العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ

التنزيلات التجارية بين الرفض والتأييد... والمستهلك لا يعرف السبب الحقيقي وراء التخفيضات!

غزت مداخل المحلات التجارية إعلانات التخفيضات التي تنتشر بشكل كبير ومزعج مع تفاوت مدى التخفيضات، فالكل يعمل على كسب الزبائن الذين يبحثون عن التخفيضات والتنزيلات، والكثير من الناس يتساءلون عن مدى حقيقة التخفيضات والتنزيلات، وهل تتوافق خطط البائع مع ما يطمح له الزبون؟ وهل أنها تخفيضات حقيقية أم وهمية من أجل جذب الزبون للمحل؟ فالتاجر يستخدم شتى طرق فن البيع من أجل لفت انتباه الزبون، ويبحث عنه بأي وسيلة كانت، والزبون يسعى إلى الحصول على البضاعة الجديدة والجيدة والسعر المناسب له.

يعتقد الموظف الحكومي محمد عيسى وهو واحد ممن لا تغريهم التخفيضات أن «لا حقيقة للتخفيضات، إذ إن التاجر لا يوجد لديه سبب يجعله يعلن تخفيضات قد تصل إلى أقل من نصف السعر، في الوقت الذي يمكنه أن يخزِّن هذه البضاعة أو يتركها موجودة فهي لن تفقد صلاحيتها»، ويضيف أن «هذا الموضوع واضح. وأما التخفيضات في المواد الغذائية فهي ممكنة لأن هذه المنتجات إن لم يبعها خلال مدة محدودة فستفقد صلاحيتها ولا يمكن بيعها أبدا».

فيما تؤكد ربة المنزل عفاف محمد أنه «على رغم حب النساء لهذه التخفيضات، فإنني أخاف كثيراً منها، لأنه لابد أن يكون هناك سبب واضح لعمل التخفيض، وهذا هو الشيء الذي نخاف منه طالما أننا لا نعرف السبب الحقيقي»، مضيفةً أن «التخفيضات مجرد خدعة مبتكرة يقوم بها التجار منذ فترة طويلة، وهذه الخدعة لابد منها؛ لأن الغرفة التجارية تراقب موضوع التخفيضات الذي يقام تحت رعايتها فالتاجر فعلاً يخفض بضاعته ولكن قبل ذلك بشهور يكون قد رفع سعرها ليصبح خرافيا».

واتفق المواطنان علي ومحمد على أن «التخفيضات مناسبة جداً ومفيدة في الوقت نفسه، فهما ينتظرانها بفارغ الصبر، ويعتمدان عليها اعتماداً كلياً في كثير من الأغراض التي يحتاجونها، وقد لاحظا أن هناك بضاعة تكون اليوم بسعر وحينما يقوم المحل بعمل التخفيضات يقل سعرها بشكل كبير»، مضيفين أن «التخفيضات غالبا ما تقوم بها المحلات والشركات الكبرى، وهذه الشركات لها زبائنها المعتمدون ولا يمكن أن تتلاعب بهذا الموضوع لأنها ستفقد صدقيتها وزبائنها بهذه العملية، وقد درس هذا الموضوع من جميع النواحي المالية والجودة والصلاحية».

من جانبه، علق صاحب أحد المحلات التجارية بأحد المجمعات الكبرى على الموضوع قائلاً إن «غرفة تجارة وصناعة البحرين تمنع منعاً باتاً إجراء التخفيضات إلا بإذن وتصريح منها، وهذا إجراء سليم وإن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه التخفيضات هي تخفيضات حقيقية ويستفيد منها الكثير من المواطنين، لهذا نحن نستبعد وجود تلاعب في هذه التخفيضات»، موضحاً أن «أي تاجر لا يستطيع أن يفعل ذلك.

يذكر أن غرفة تجارة وصناعة البحرين وضعت قوانين وقرارات تشرف من خلالها على مراقبة التخفيضات بفريق من موظفيها، وتقوم بإصدار التعليمات اللازمة لهم لتنفيذها، وفي حال اكتشاف مخالفة لدى التاجر المشارك في التخفيضات في محله التجاري فإنه يجوز لمفتش الغرفة تسويتها معه أو استدعائه للغرفة عند صعوبة الأمر، أما في مخالفة أحكام هذا النظام من قبل المشارك في التخفيضات وثبوت ذلك لمفتشي الغرفة بالبراهين والأدلة القاطعة فإنه تطبق في حقه جزاءات عدة، منها أنه عند القيام بعمل تخفيضات تحت أية مسميات دون الحصول على رخصة كتابية مسبقة من الغرفة يدفع المشارك في التخفيضات غرامة مقدارها 100 دينار في المرة الأولى، وفي المرة الثانية يدفع 300 دينار وفي حال استمراره في المخالفة يغلق المحل فورا بالتعاون مع وزارة التجارة. أما في حال عدم التزام المشارك في التخفيضات بتثبيت رخصة التخفيضات الصادرة من الغرفة في مكان ظاهر في محله، وكذلك قيامه بتغيير تاريخ الرخصة لصالحه فإنه يدفع غرامة مقدارها 50 ديناراً في المرة الأولى، وفي حال استمراره في المخالفة يحرم من المشاركة في التخفيضات.

وتضيف مقررات الغرفة بشأن ضبط الموسم أن أي تاجر أو مؤسسة مشاركة في التخفيضات تخالف نظام التخفيضات المعمول به بوضع سعر يزيد على السعر في الأيام العادية على بضائعها المعروضة خلال أيام التخفيضات، ويتم التأكد من ذلك بالأدلة القاطعة من خلال الدفاتر والفواتير وغيرها من المستندات، فإن على المخالف أن يدفع غرامة مقدارها 100 دينار في المرة الأولى مع تصحيح الأسعار، وفي حال المخالفة في المرة الثانية يدفع غرامة مقدارها 300 دينار، أما في حال استمراره في المخالفة يغلق المحل لمدة ثلاثة أيام متتالية.

ولكن على رغم كل الجهود التي تقوم بها الغرفة في تنظيم عملية التخفيضات من أجل موضوعيتها، فإن الكثير من الزبائن ينكرون ويتشككون في مدى حقيقة وصحة التخفيضات المنفذة، في الوقت الذي يكونون هم أنفسهم أحرص على زيارة المحلات التي يعلمون أن بها تخفيضات.*"e+P*"&ذ#C«

العدد 1432 - الإثنين 07 أغسطس 2006م الموافق 12 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً