كشفت خطة البعثات والمنح لهذا العام والتي اعتمدها وزير التربية والتعليم مؤخرا عن عدم وجود بعثات ومنح للدراسة في جامعات أميركية وأوروبية بخلاف العام الماضي،واقتصرت بعثات العام 2009 على جامعات البحرين ودول الخليج والأردن ومصر فقط. وحاولت «الوسط» الحصول على رد رسمي من وزارة التربية والتعليم من دون جدوى، لكن النائب سيد عبدالله العالي تساءل عن سبب تخصيص 21 بعثة للإرشاد المدرسي في الأردن في الوقت الذي تتعذر فيه الوزارة بعدم وجود الشواغر لعاطلي الخدمة الاجتماعية. وأضاف أن خطة البعثات لهذا العام خلت من بعض التخصصات المهمة.
الوسط - زينب التاجر
كشفت خطة البعثات والمنح لهذا العام التي اعتمدها وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي مؤخرا عن عدم وجود بعثات ومنح للدراسة في جامعات أميركية وأوروبية بخلاف العام الماضي الذي تضمن 32 بعثة توزعت بين أميركا، فرنسا، ماليزيا، سنغافورة، وأستراليا. واقتصرت بعثات العام 2009 على جامعات مملكة البحرين ودول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية فقط.
وفي ذلك حاولت «الوسط» الحصول على رد رسمي بشأن ذلك من الوزارة دون جدوى، في الوقت الذي علق فيه النائب عبدالله العالي خلال حديثه لـ «الوسط» يوم أمس (الثلثاء) عن وجود 21 بعثة للإرشاد المدرسي في الأردن في الوقت الذي تتعذر فيه الوزارة بعدم وجود الشواغر لعاطلي الخدمة الاجتماعية.
وأضاف أن خطة البعثات لهذا العام خلت من بعض التخصصات المهمة كهندسة الطيران وصيانة الأجهزة الدقيقة وعلوم البيئة وعلوم الطاقة وتحلية مياه البحر والطب، فضلا عن العلوم النووية، كما وخلت من بعثات للجامعات العريقة في أميركا وأوروبا لطلبة التعليم الصناعي والعلمي، لافتا إلى أن بعثاتها للجامعات غير الخليجية ركزت على تخصصات الخزف والنجارة والموسيقى والخزف وحالات قليلة تجاوزت ذلك لتخصص لدراسة الشريعة والتربية والإرشاد.
وتابع أن البعثات لخارج جامعات مملكة البحرين اقتصرت على التخصصات غير الأساسية التي تدرس في المرحلة الإعدادية كمواد اختيارية، مستدركا أن لا خلاف على وجودها ومدى أهمية تدريسها للطلبة بيد أنه على الوزارة مراعاة تطبيق على أرض الواقع ما تطرحه من خطوط عريضة عن حاجة سوق العمل وتطلعات هيئة ضمان جودة التعليم ومشروع جلالة الملك الإصلاحي في التخصصات المطروحة.
واستغرب العالي من تشديد الوزارة على عدم السماح للطالب بتغير تخصصه بعد ترشحه للبعثة وهو الأمر الذي يتنافى مع ما تنتهجه الوزارة من سياسية في منح الطالب حرية الدراسة.
وتساءل العالي عن أسباب تخصيص بعثات للمدارس الخاصة في كل عام منفصلة عن المدارس الحكومية رغم أن الطلبة في الفئتين طلبة بحرينيون، ورأى ضرورة أن تكون البعثات مفتوحة للجميع من المتفوقين أو توضيح المعيار التي يتم بناء عليه تخصيص بعثات للمدارس الخاصة وأخرى للحكومية في أقل تقدير.
وبين أن أغلب التخصصات المطروحة في البعثات هي تخصصات تخدم وزارة التربية والتعليم، في الوقت الذي تحتاج مملكة البحرين لتخصصات تواكب الطفرة الهندسية والتقنية وغيرها على حد سواء.
وختم حديثه بتثمين مساعي الوزارة لسد حاجتها وحاجة سوق العمل من البعثات والمنح، آملا أن تطبق توجهات الوزارة وتصريحاتها بشأن ذلك على أرض الواقع.
يذكر أن خطة البعثات لهذا العام شملت 1864 بعثة ومنحة، 921 منها للمدارس الحكومية 65 منها لجمهورية مصر العربية و70 أخرى للمملكة الأردنية الهاشمية، في الوقت الذي بلغ عددها في العام الماضي 1756 منحة وبعثة 845 منها لطلبة المدارس الحكومية ومئة لطلبة المداس الخاصة توزعت بين عدد من التخصصات كتطبيقات الوسائط المتعددة وتصميمها والاتصالات والإعلام ونظم الوسائط المتعددة وإدارة الوسائط المتعددة وتكنولوجيا الحاسب الآلي، فضلا عن التربية والعلوم والتكنولوجيا وهندسة الاتصالات وهندسة الحاسوب في أستراليا وماليزيا وفرنسا وسنغافورة وأميركا.
يشار إلى أن خطة البعثات للعام الماضي طرحت بعثات لجامعات في ماليزيا ضمت 87 بعثة دراسية منها 62 بعثة مخصصة لتخصصات تربوية، واستثنت جامعات بريطانيا وطرحت بعثات لغة فرنسية في فرنسا وقدمت 66 بعثة موجهة للأردن و31 بعثة موجهة لمصر و10 بعثات للكويت وكلها من تخصصات تربوية لسد حاجة الوزارة.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ