العدد 3455 - الثلثاء 21 فبراير 2012م الموافق 29 ربيع الاول 1433هـ

داركليب يتغلب على الإصابات ويهزم «طنجة» بعد لقاء ماراثوني

اليوم يخوض آخر مبارياته في تمهيدي البطولة العربية لأندية الطائرة

اقترب نادي داركليب من التأهل لدور الثمانية في بطولة الأندية العربية الثلاثين للكرة الطائرة بعد أن وصل للنقطة الخامسة إثر فوزه الماراثوني والصعب على اتحاد طنجة المغربي بنتيجة (3/2)، إذ استطاع لاعبو «الدار» أن يحولوا تخلفهم بشوطين لشوط إلى فوز مثير وصعب ولكنه مستحق لفريق قاتل حتى الرمق الأخير من أجل تحقيق هذا الانتصار.

وقدم داركليب وجهين متناقضين في المباراة، الأول مهتز على رغم الانطلاقة الجيدة ووجود الخيارات الهجومية، والآخر متميز ومتألق مع حماس وقتال داخل الملعب، والغلبة في النهاية كانت للوجه الثاني.

ويدين داركليب بالفضل هذا الفوز، للأداء الجماعي الذي عول عليه وفعالية حوائط الصد في الأوقات الحاسمة دون نسيان الدور الدفاعي والفعالية الكبيرة التي قدمها البرازيلي دي سيزار «سيلفا» في الأوقات الحاسمة مع ضاربي مركز (3). والفضل يرجع أيضاً للتضحية التي قدمها المصابان محمود حسن وأيمن هرونة اللذان جازفا بالمشاركة الأول من أجل تغيير استراتيجية اللعبة، والثاني ساهم في تأمين الكرة الأولى.

وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/27، 25/21، 23/25، 25/23، 15/11).

مجريات اللقاء

بدأ داركليب الشوط الأول بقوة بغية عدم إعطاء منافسه فرصة لدخول أجواء الشوط، إذ عول على المجازفة في الإرسال وتنظيم حوائط الصد أمام ضاربي مركزي (3 و4) (6/2 ثم 9/4)، إذ برز في هذه الانطلاقة الفريق بأكمل من الناحية الدفاعية مع تنويع مميز عول عليه صانع الألعاب علي حبيب بتشغيل علي إبراهيم ودي سيزار وكذلك أمين محمد.

غير أن داركليب تعرض لهبوط في المستوى بعد تعرض أمين محمد للإصابة، إذ كان للإرسال الموجه دور في ذلك وكذلك بعض القرارات التحكيمية، طبعاً دون نسيان استبسال الفريق المغربي في الدفاع وخصوصاً عبر مدافعه الحر الزهير زكريا (12/10 ثم 17/15) لداركليب.

واصل طنجة المغربي تحسنه مستفيداً من دخول داركليب في الأخطاء وخصوصاً في استقبال الكرة الأولى، لينظم حوائط صده بشكل مثالي أمام ميرزا عبدالله وعلي إبراهيم ليعادل النتيجة (20/20) مع تميز كبير للثنائي عبدالإله اكزو وعادل ابسنيه بالهجوم من الأطراف.

وعلى رغم أن داركليب نجح في أخذ الأفضلية بعد نجاح دي سيزار في الشق الهجومي إلا أن داركليب وقع في الأخطاء وخصوصاً في التغطية الدفاعية وهذا الأمر استثمره جيداً لاعبو طنجة، ومع عدم استقرار الكرة الأولى خسر داركليب الشوط بنتيجة (27/25).

في الشوط الثاني، كرر داركليب ما فعله في الشوط الأول، إذ بدأ بقوة مستفيداً من إرسال علي حبيب القوي وكذلك نجاح الدفاع الخلفي أمام قوة ضربات لاعبي طنجة المغربية هذا طبعاً مع فعالية حوائط الصد تارة بقيادة ضاحي وأخرى ميرزا عبدالله (8/5 ثم 14/9). وعول داركليب في هذه الفترة هجومياً أيضاً على التنويع مع تركيز أكثر على الأطراف وخصوصاً البرازيلي دي سيزار وأمين محمد، فيما كان استثمار مركز (3) قليل نسبياً وربما طول قامة لاعبي طنجة له دور في ذلك.

لكن داركليب هبط مستواه بشكل مفاجئ بسبب عدم استقرار الكرة الأولى وهذا الأمر جعل الفعالية الهجومية شبه غائبة وخصوصاً أن عبدالإله اكزو والزهير زكريا كانا في قمة التألق الدفاعي (14/13)، هذا الهبوط أجبر مدرب «أبناء الدار» على إجراء بعض التغييرات أبرزها الدفع بصانع الألعاب محمود حسن وإشراك أيمن هرونة في الخط الخلفي بديلاً لأمين محمد.

مع هذه التغييرات نجح داركليب في الاستبسال دفاعياً ما ساعد دي سيزار ليكون المخلص رقم واحد في فريقه، مع عودة الفعالية لمركز (3) عبر ميرزا وضاحي أيضاً، حتى أنهى أمين محمد الشوط لصالح فريقه بنتيجة (25/21).

في الشوط الثالث، حاول اتحاد طنجة الضغط على لاعبي داركليب من خلال توجيه الإرسال وتنظيم حوائط الصد وكان لهم ما أرادوا عندما برعوا كثيراً في الدفاع ومن ثم في الهجوم عبر المتألق عادل ابسينه وكذلك اسماعيل الشادي اللذين كانا في قمة التركيز، هذا طبعاً دون نسيان لاعبي مركز (3) عبدالصمد بنكار وأحمد البرطاني (9/5).

وعلى رغم أن داركليب بفضل تميز ميرزا عبدالله في الصد والهجوم نجح من تعديل النتيجة إلا أن عدم استقرار الكرة الأولى جعله يعود للعقم الهجومي مرة أخرى وهذا استفاد منه جيداً لاعبو الفريق المغربي (16/14 ثم 19/15).

وعلى رغم أن الفريق المغربي حافظ على أفضليته الواضحة مستفيداً من الأداء العالي للاعبيه نجح داركليب من تقليص الفارق مع مجازفة ميرزا عبدالله في الإرسال ومن ثم نجاح ضاحي وعلي إبراهيم في مهارة الصد ودي سيزار في الهجوم من مركز (6)، إلا أن أحمد البرطاني حسم الشوط بكرة سريعة من مركز (3) (25/23) على رغم الاستبسال الدفاعي.

في الشوط الرابع، كان التكافؤ عنوان النصف الأول منه، إذ كان تبادل تحقيق النقاط حاضراً تارة عبر الفعالية الهجومية وأخرى من الصد، إذ كان الأداء منوعاً على الشبكة اذ استغل صانعا الألعاب كافة المراكز بشكل جيد جداً، فداركليب كان يعتمد على دي سيزار وعلي إبراهيم وكذلك ضاربا مركز (3) ميرزا عبدالله وحسن ضاحي، فيما كان طنجة يعول على أحمد البرطاني وعبدالإله اكزو وعبدالصمد بنكار وإسماعيل الشادي (12/12).

لكن داركليب رفع أداءه مستفيداً من المجازفة في الإرسال وتنظيم الدفاع الأمامي والخلفي أمام ضاربي طنجة، ليبرز بعدها ضاحي ودي سيزار بشكل لافت في الهجوم ومعهما بدرجة أقل علي إبراهيم (17/13 ثم 22/18)، دون نسيان بروز الثنائي خير الله وهرونة في تأمين الكرة الأولى والدفاع.

وعلى رغم هذا التفوق لم يستطع داركليب حسم الشوط إلا بعد حين بعد نجاح دي سيزار في الهجوم من مركز (2) (25/23)، إذ برز عادل ابسينه بالإرسال قبل انتهاء الشوط.

الشوط الفاصل

في الشوط الخامس، وعلى رغم البداية الإيجابية للفريق المغربي بفضل إرساله وهجومه السريع، استطاع داركليب أن ينتفض ويحقق انطلاقة سريعة مستفيداً من البروز الدفاعي الكبير وفعالية الإرسال وكذلك حوائط الصد، طبعاً دون نسيان نجاح دي سيزار الرائع في الشق الهجومي من مركزي (4) (8/5)، وكان لاستقرار الكرة الأولى دور في ذلك وخصوصاً الثنائي علي خير الله وأيمن هرونة.

واصل داركليب عرضه الفني القوي وهذه المرة مع نجاح ميرزا عبدالله في الصد وقبله المتألق دي سيزار الذي قدم فاصلا رائعا في الإرسال القوي، لينتهي الشوط سريعاً لصالح الدار (15/11) على رغم محاولات طنجة بالعودة.

اليوم اللقاء الأخير

يخوض داركليب اليوم المباراة الأخيرة له في الدور التمهيدي، والفوز يعني باختصار شديد التأهل كثاني للمجموعة الثانية، ولكن لو حصل العكس هذا يعني دخوله في حسابات لا يتمنى أحد حدوثها داخل البعثة البنفسجية.

المباراة ستلعب عند الساعة الثالثة ظهراً بتوقيت البحرين بين «العنيد» والصداقة الفلسطيني الذي يعتبر أضعف فرق المجموعة.


مقتطفات عربية

إصابات ترهق «العنيد»

تعرض نادي داركليب لإصابات متتالية في المباراة، أولها كانت اصطدام أمين محمد بالحاجز بالرأس، ليتعرض بعدها ميرزا عبدالله لإصابة في الكاحل تبعتها إصابة أخرى في الكاحل للاعب الحر علي خير الله في الشوط الأخير، فيما زاد الألم في عضلة الفخذ على أيمن هرونة أيضاً.

وأصبحت عيادة «العنيد» ممتلئة باللاعبين المصابين مما يشكل ذلك إرهاقا للجهاز الفني.

مشادات انتهت بالسلام

شهد الشوط الأخير من لقاء داركليب واتحاد طنجة مشادات كلامية قوية بين الناديين، إذ احتج لاعبو طنجة بشدة على سقوط لاعبي داركليب، إذ كانوا يقولون أنهم يمثلون الإصابة، وهي العكس، وهذا ما اتضح لهم بعد نهاية المباراة عند الخروج من الصالة.

ولكن على رغم كل شيء انتهت المباراة بالسلام بين اللاعبين.

فوز الريان بسهولة

أكمل نادي الريان عقد انتصاراته في الدور الأول، إذ هزم الصداقة الفلسطيني بثلاثية نظيفة، ليحقق انتصاره الرابع على التوالي ليتأهل كأول للمجموعة.

مباريات اليوم

وتقام اليوم (8) مباريات، إذ ستقام (4) مباريات على صالة المر، إذ سيكون اللقاء الأول بين الصداقة وداركليب عند الساعة (3) ظهراً، يليها لقاء طنجة وأهلي طرابلس، ومن ثم لقاء جيوس والأهلي السعودي، وأخيراً لقاء الأنوار الجديدة مع أهلي بنغازي. وعلى صالة غزير (4) مباريات، تبدأ بلقاء الشعلة وصحار، ومن ثم الساحل مع بني ياس، يليها لقاء مشعل بجاية والعربي الكويتي، وأخيراً لقاء البحري العرقي والقلمون.


ميرزا: الخبرة والطموح قادانا للعودة والانتصار

أرجع لاعب ارتكاز طائرة داركليب ميرزا عبدالله إلى عودة استقرار الكرة الأولى والتي ساهمت في تعدد الخيارات الهجومية ومن ثم تحقيق الفوز، وأضاف «كانت هناك رغبة وطموح كبيران من أجل كسب المباراة، وإن كان المنافس يحاول دائماً وضعنا تحت الضغط، ولكن ولله الحمد تغلبنا على كل هذه الظروف واستطعنا أن نؤكد أن فريقنا قادر على تحقيق الانتصارات».

واستمر قائلا: «الشوط الأول كان شوطا حذرا، ولكنا قدمنا فيه مستوى طيبا في البداية، ولكنا تسرعنا في القسم الثاني بالشوط، وهذا ساهم كثيراً في وجود ارتباك كبير لدى غالبية اللاعبين، وفقدانه أثر بالسلب على الحالة المعنوية للفريق، ولكن رأينا عودة إيجابية في الشوط الثاني لوجود الخبرة داخل الملعب متمثلة في أيمن ومحمود حسن».

وأضاف أيضاً «لعبنا بدوران مختلف في الشوط الثالث ولكنه لم يكن موفق تقريباً بالأداء وأدى للبداية الضعيفة، إلا أننا حاولنا العودة وقدمنا عرضا كبيرا في نهاية الشوط لكنا لم نوفق». وأثنى ميرزا على التألق الدفاعي للفريق المغربي الذي كان في القمة بالفعل.

وأما عن الشوطين الرابع والخامس، فقال: «دخلنا بروح قوية ووضعنا أمام أنفسنا الفوز وتحقيق النتيجة المطلوبة فقط، لأن الخسارة تعني الخروج تقريباً، لعبنا بالخبرة والحماس داخل الشوط، وساهمت المجازفة في الإرسال وتنظيم الصد والدفاع ومن ثم بروز البرازيلي دي سيزار (سيلفا) في الهجوم وخصوصاً من مركزي (4 و6) طبعاً مع فعالية للاعبين الآخرين».

وعن لقاء اليوم ضد الصداقة الفلسطيني، أردف قائلا: «أهم مباراة، لأنها تحسم تأهلنا بشكل فعلي للدور المقبل، ونتمنى أن لا نستهين بالخصم، ونقدم أفضل ما لدينا حتى نصل للانتصار».


أمين محمد: إصابتي بسيطة...وهدفنا التأهل اليوم

ذكر لاعب داركليب أمين محمد أن الإصابة التي تعرض لها في الرأس تعتبر جرحا سطحيا لا أكثر، وأضاف «بإذن الله لن تعيقني عن مباراة اليوم ضد الصداقة الفلسطيني والتي سنحاول فيها أن نواصل انتصاراتنا حتى نتأهل رسمياً للدور المقبل».

وعن أسباب الفوز، قال: «السبب يعود لاستقرار الكرة الأولى، والتوفيق من الله سبحانه وتعالى، طبعاً هنا يجب أن نشيد بالاستبسال الدفاعي الذي كان عليه الفريق».

وأضاف أيضاً «الأداء الذي قدمه دي سيزار كان كبيرا وأعطى إضافة رائعة للفريق، هذا دون نسيان البروز الجماعي للفريق، إذ كان كل لاعب يحاول أن يساعد زميله الآخر من أجل بذل المزيد حتى نصل للهدف المنشود وهو الفوز».

وبارك أمين لجميع جماهير داركليب هذا الانتصار، متمنياً أن يشفى جميع اللاعبين الذين تعرضوا للإصابة لأن الفريق بأمس الحاجة لجميع عناصره حتى نواصل المشوار في هذه البطولة الصعبة

العدد 3455 - الثلثاء 21 فبراير 2012م الموافق 29 ربيع الاول 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً