جزمت دراسة مخصصة لرصد النمو العقلي لدى الأطفال أن طلاب المدارس الذين يلقون التعاطف من أمهاتهم في المنزل ينعمون بنمو دماغي أفضل من نظرائهم المحرمين من ذلك العطف، ويشمل النمو مناطق بالغة الأهمية في الدماغ بما ينعكس على حياتهم المستقبلية.
وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية «الأكاديمية الوطنية للعلوم» بالولايات المتحدة، فإن الأطفال الذين يحظون بهذا التعاطف يسجلون نمواً واضحاً في مناطق الدماغ المسئولة عن التعليم والذاكرة والتعامل مع ضغوط الحياة.
وتقوم الدراسة على متابعة لنمو أدمغة 92 طفلاً، وأجراها أطباء في مستشفى واشنطن الجامعي بسانت لويس، بعد اختبارات بدأت بعمر الأربع سنوات وصولاً إلى سن العاشرة، لتحديد الأطفال الذين ينالون تعاطف وتفهم الأهل وأولئك الذين يتعامل أهلهم معهم بعصبية وتوتر.
وبحسب الدراسة فإن الأطفال الذين كانوا ينعمون بحنان الأم وتفهمها في سنوات عمرهم الأولى سجلوا نمواً واضحاً في الحصينين الأيمن والأيسر من الدماغ، بزيادة تتجاوز عشرة في المئة عن الأطفال الذين تعاملت أمهاتهم معهم بعصبية. وقالت مجلة «التايم» الأميركية إن الدراسة أثبتت من خلال هذا الاختبار «الرابط المباشر بين التطور السليم لمناطق أساسية في الدماغ تؤثر على حياة الإنسان وبين العلاقات العاطفية التي يعيشها».
وبينت اختصاصية علم نفس الأطفال التي عملت على الدراسة جوان لوبي، أهمية الاكتشاف بالقول: «لقد أهملت الأبحاث السابقة النظر في مدى أهمية الشعور بالتعاطف والحنان بالسنوات الأولى من عمر الأطفال»، مضيفة أن الضرر الذي يصيب دماغ الطفل بسبب قلة الحنان والتعاطف يصعب تعويضه في السنوات اللاحقة حتى مع تبديل سلوك الأهل
العدد 3468 - الإثنين 05 مارس 2012م الموافق 12 ربيع الثاني 1433هـ
الحنان ينمي أدمغة الأطفال
شكرا استاذ. بكل تأكيد الحنان ينمي أدمغة الأطفال , لأن نمو الطفل يكون مكتملا من جميع النواحي , أما الطفل الذي يعاني من نقص في الحنان يكون عنده نقص كبير وهذه حكمة الهية عظيمة.