العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ

التصويت الإلكتروني «مجروح الشهادة»

يكشف ناشطون سياسون العزم على مواصلة العمل من أجل إيصال أقوى الأصوات الرافضة لنظام «التصويت الإلكتروني» الى الحكومة، معتبرين أن هناك «مخططاً ما» لتمكين آلاف الناخبين «المجنسين» ممن يعيشون خارج البلاد للتصويت لصالح مرشحين محددين في الانتخابات الوشيكة.

وتتلخص مخاوف تلك المؤسسات في استخدام الحكومة لأصوات الذين تم تجنيسهم وهم يعيشون خارج البحرين، وعلى رغم ان الاحصاءات الرسمية لاتزال ممنوعة من النشر، فإن هناك ما بين 20 و30 ألف شخص يعيشون خارج البحرين، وتم منحهم الجنسية البحرينية، وكثير من هؤلاء لا يعرف عن البحرين سوى اسمها، وسيتم استخدام اصواتهم لترجيح مرشح على آخر!


سلامة الإجراءات فنياً لا تعني سلامتها «سياسياً»...

التصويت الإلكتروني... من «اللغز» إلى «شفرة الخارج»!

الوسط - محرر نوافذ

اذا وصفنا التصويت الإلكتروني، تجاوزاً، باللغز، فإن ذلك ممكن، فاللعبة السياسية تأخذ صفات الألغاز في بعض الأحيان، لكن فك ذلك اللغز، يعني هو الآخر، مساراً جديداً في لعبة جديدة. .. إذاً، سيدخل التصويت الإلكتروني التي بدأت الجهات الرسمية التصويت له بقوة على رغم رفض الجمعيات السياسية، سيدخل الى مساحة فك الشفرة، لقد عرضنا رأي المؤيدين الذين يعددون إيجابيات نظام التصويت الإلكتروني ورأي المعارضين الذين يعددون سلبيات هذا النظام بكل حيادية، لكن لا يمكن إغفال جانب مهم، وهو أنه حتى مع سلامة الإجراءات الفنية والتقنية، فلابد من النظر في جانب آخر مهم، ألا وهو سلامة المقصد «سياسياً»... من هنا، لا يهتم الرأي المعارض بالجوانب الفنية حتى لو كانت هناك شهادات بشأن فاعلية النظام المستخدم، فالموضوع أكبر بكثير من ذلك، كيف؟ تجيب على هذا السؤال مصادر الجمعيات السياسية المعارضة، إذ تتلخص مخاوف تلك المؤسسات في استخدام الحكومة لاصوات الذين تم تجنيسهم وهم يعيشون خارج البحرين، وعلى رغم ان الاحصاءات الرسمية لاتزال ممنوعة من النشر، فإن هناك ما بين 20 الى 30 ألف شخص يعيشون خارج البحرين، وتم منحهم الجنسية البحرينية، وكثير من هؤلاء لا يعرف عن البحرين سوى اسمها، وسيتم استخدام اصواتهم لترجيح مرشح على آخر،

ما حدث في 2002

وتتخذ تلك المصادر مما حدث في انتخابات 2002 محطة توثيقية، إذ جاءت حافلات من خارج البحرين مملوءة «بناخبين» واتجهت الى ثلاث مناطق انتخابية وصوتت لصالح مترشحين محددين، ما دفع لحدوث بعض الاشتباكات لهذا السبب... أضف الى ذلك، أن ارقام الناخبين في بعض المناطق في العام 2002 تزيد على عدد السكان جميعهم، وهو امر واضح للجميع... وربما يتكرر هذا المشهد بشكل اكبر في انتخابات العام الجاري 2006... الأعداد التي ستستخدم لترجيح مترشح على آخر أكبر بكثير، والتصويت الالكتروني سيفسح المجال لذلك من دون الحاجة لنقل من يعيش خارج البحرين الى داخلها جوا أو بحرا، ولن تحدث اشتباكات لان الأشخاص لن يكونوا موجودين في البحرين اثناء التصويت. اضافة الى كل ذلك، فإن الحكومة قامت بإجراءات عدة لمنع أية مراقبة مستقلة للانتخابات، وبالتالي، فإن التصويت الإلكتروني السليم فنيا، ليس سليما من الناحية السياسية على الاطلاق.

هل تمتلك الحكومة الجواب؟

طرحنا هذا السؤال على أحد المعنيين ممن كان لهم نشاط في إنشاء هذاا لنظام والترويج له، فرفض التعليق على اعتبار عدم الحاجة لقبول فكرة «ناخبي الخارج» أو المجنسين بمعنى أدق، موضحاً أن الجهاز المركزي للمعلومات كان واضحاً منذ البداية وأدخل المؤسسات لبحث الموضوع في ورشة عمل إذ كان الاتجاه منذ بداية التفكير في النظام أنه لن يطبق من دون موافقة الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، مكرراً تأكيده أن الحكومة حريصة على التوافق مع الجمعيات لإطلاعها على حجم الشفافية في النظام وكيفية عمله. وبحسب عدد من الناشطين السياسيين، فإن الحكومة لن تتمكن من قراءة إجابة واضحة لهذا السؤال أو لهذا «اللغز»، لأن هناك حاجة لبناء الثقة بين كل الأطراف، ويساور مؤسسات المجتمع المدني في أن عملية الانتخابات ستكون نزيهة وتوفر مقداراً اكبر من العدالة اذا تم استخدام التصويت الإلكتروني خصوصاً مع التلكؤ الحاصل في تحديد يوم الانتخابات وتشكيل لجنة الانتخابات التي ستشرف على العملية الانتخابية وهي قمة العملية الديمقراطية بأسره، ومن بين تلك الآراء ما طرحه الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف من أن قرار التصويت الإلكتروني جاء كقرار سياسي وليس تقنياً، وفي هذا الموقف يجب أن يكون هناك شبه اقتناع من المجتمع، ولا يخفى على أحد بحسب شريف أن التصويت الإلكتروني لم يأخذ مداه حتى الآن لوجود شكوك بشأن دقته، ويحتاج إلى توافق سياسي مجتمعي قبل الشروع به. وقال: «لدينا مشكلة في الجهة التي ستشرف على المشروع، إذ إنها لا تمكننا كجمعية سياسية معارضة أن نحصل على أية معلومات عن المرشحين، على رغم أن أي مرشح حكومي يستطيع الحصول على هذه المعلومات عن الناخبين في مناطقهم، وبالتالي لا نعتقد أنها جهة محايدة لأنها تعطي المعلومات للبعض وتمنعها عن الآخر». ولم يستبعد شريف أن يكون هناك حل توافقي في هذا الموضوع، غير أنه أكد أن المشروع لا يقتصر على كونه تطبيقاً للتقنية، وإنما المشكلة تكمن في الحاجة إلى جهاز مستقل للانتخابات، وحوار مجتمعي لإقناع الناس.

ميدانياً... لا حاجة إلى الدراسة!

ويبدو أن السلك السائد في المجتمع، هو الافتراض بلا منهج علمي، فلا حاجة إلى الدراسات الميدانية واستطلاعات الرأي مادام القرار سيتخذ (غصب طيب) كما يقال في اللهجة البحرينية، لكن، وسط كل ذلك الفراغ «الاستقصائي»، أشارت دراسة جامعية إلى أن الغالبية العظمى من البحرينيين (69 في المئة) يرفضون استبدال النظام القديم بالتصويت الإلكتروني ويفضلون أن يكون النظام مساعداً في حال التطبيق. ووقعت الدراسة التي أجراها الطالب حسين ميرزا أحمد عاشور من جامعة غلامورغن البريطانية، وعنوانها: «دراسة تحليلية لمستقبل التصويت الإلكتروني في مملكة البحرين»، في 11 فصلاً وعدد صفحاتها 200 صفحة. استعانت هذه الدراسة باستبانة شارك فيها نحو 120 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و70 سنة من جميع الأطياف السياسية والدينية، وتهدف إلى معرفة رأيهم في التصويت الإلكتروني ونسبة مستخدمي شبكة الإنترنت والتسوق والمصرف الإلكتروني في مملكة البحرين، كما تحاول معرفة وقياس مهارة الأشخاص في استخدامات الحاسب الآلي، وخلصت الاستبانة إلى النتائج الآتية:

­ 14 في المئة من الذين شاركوا في الاستبانة كانوا خبراء في الحاسب الآلي، 43 في المئة كانوا ذا مستوى متقدم و31 في المئة كانوا ذا مستوى متوسط و11 في المئة كانوا مبتدئين.

­ 38 في المئة يعتقدون أن المجتمع البحريني ليس مستعداً للتصويت الإلكتروني وذلك بسبب ضعف خدمة الإنترنت وضعف التوعية الاجتماعية وضعف القوانين والتشريعات المتعلقة باستخدام الحاسب الآلي.

­ 37 في المئة يعتقدون أن المجتمع البحريني مستعد للتصويت الإلكتروني وذلك بسبب حب الناس للتكنولوجيا. ­ اتفق الفريقان المعارض والمؤيد على أن أكبر معوق يواجه التصويت الإلكتروني هو الأمن وبنسبة 30 في المئة. ­ نسبة 26 في المئة يعتقدون أن النظام غير موثوق به لعدم ثباته واحتمالية الفشل فيه كبيرة، وأخيراً 18 في المئة يعتقدون أنه لا جدوى من النظام وهذا هو أكبر معوق.


إيجابيات يراها الفريق المؤيد

­ تطبيق هذه التقنية بما يتفق ونظامها الانتخابي ومنها مشروع البطاقة الذكية كأحد أهم مشروعات الحكومة الإلكترونية في البحرين وهي بطاقة متعددة الأغراض والتطبيقات، فبجانب كونها هوية رسمية ذات مواصفات أمنية عالية فإنها تحمل التوقيع الإلكتروني لحامل البطاقة وكذلك صورة من بصمة الأصابع بصورتها الإلكترونية، إضافة إلى امتلاك المملكة بنية اتصالات فنية متقدمة ما يعزز تطبيقات الحكومة الإلكترونية المختلفة فضلاً عن وجود غطاء تشريعي وقانوني مناسب. ­ في البحرين ما يسمى بقانون المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني وهو الغطاء القانوني الأساسي لجميع المعاملات بصورتها الإلكترونية بما في ذلك التصويت الإلكتروني تتميز عن وسائل التصويت التقليدية بمجموعة من السمات أهمها أنها تتيح الفرصة للناخبين الذين لا يرغبون في التنقل أو يتعذر عليهم التنقل الإدلاء بصوتهم وهم في منازلهم أو أماكن عملهم كما أنها تحقق خصوصية وصدقية، إذ يرخص فقط للناخبين بالحق في التصويت عبر رقم سري خاص بكل ناخب ولا يصوت الناخب أكثر من مرة لضمان عدم الازدواج أو بيع الأصوات كذلك فإن إحصاء الأصوات وفرزها بالطريقة الإلكترونية يضمن ابتعادها عن شبهات التزوير إضافة إلى أنها تسهم في زيادة الوعي والمشاركة السياسية للناخبين الشباب الذين هم أكثر الفئات اهتماماً بالتقنية المعلوماتية فضلاً عن أنها تسهل عملية تصويت المواطنين في الخارج وتساعد ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى في ممارسة حقوقهم السياسية. ­ تساهم في القضاء على الكثير من المشكلات التي تواجه الطرق التقليدية للانتخاب ومنها المشكلات المرتبطة باستخدام الورق مثل التلف والاخطاء في أسماء المرشحين وشعاراتهم ومشكلة ختم الأوراق والصعوبات الناتجة عن استخدام كميات كبيرة من الأوراق فضلاً عن الأخطاء في عمليات العد والفرز والمشكلات الأخرى المرتبطة بالانتظار وإضاعة وقت الناخبين والكلف المادية العالية التي تتطلبها الطرق التقليدية للتصويت.


سلبيات يراها الفريق المعارض

­ التصويت الإلكتروني مقبول مجتمعياً من ناحية الفكرة، لكن هناك تحفظاً من ناحية المضمون سواء على مستوى الإشكال التقني أو الإشكال السياسي أو الإشكال الاجتماعي. ­ هناك سبعون ألفاً من الوحدات السكنية لا تملك جهاز الحاسب الآلي من أصل 105 آلاف وحدة سكنية، ما يعني أن هناك صعوبة في تطبيق التصويت الإلكتروني عن طريق الإنترنت. ­ غياب في القوانين والتشريعات المدنية والجنائية المختصة في تكنولوجيا الإنترنت والكمبيوتر، بالإضافة إلى وجود نقص في شفافية الأنظمة التكنولوجية وخصوصاً في قاعدة البيانات الأساسية المتعلقة بأفراد المجتمع ونقص الوعي الإلكتروني ومفاهيم الحاسب الآلي. ­ وجود فرص اختراق للأنظمة الإلكترونية على مستوى العالم وعدم وجود السرية الكافية لحماية عمليات التصويت الإلكتروني فضلاً عن عدم وجود جهة رقابية محايدة ومستقلة مشرفة على شفافية وسير العملية الانتخابية. ­ إمكان تعرض المواقع المخصصة للتصويت لمخاطر الاختراق من قبل «الهاكرز» أو تعرضها لفيروس ما قد يؤدي إلى ضياعها أو تزوير النتائج. غير أن ذلك مردود عليه بأن مسألة الاختراق يمكن مواجهتها من خلال انشاء قواعد بيانات بالغة التعقيد والسرية بحيث تمنع أي نوع من الاختراق من قبل المزورين أو المتلاعبين واعتماد نظام لقواعد البيانات لا يسمح إلا بإضافة المعلومات إليها ويمنع أي تغيير أو حذف، فضلاً عن خضوع تدقيق شفرة البرامج المستخدمة لمؤسسات دولية معتبرة ومتخصصة بهذا الشأن. ­ لا تأخذ في الاعتبار الحقوق السياسية للفئات التي لا تستطيع التعامل معها مثل كبار السن والفقراء والفئات غير المتعلمة، إذ إن هناك فجوة تكنولوجية بين من يملك الوصول إلى تكنولوجيا ومن لا يملك إلا أن ذلك غير صحيح فتقنية التصويت الإلكتروني سيكون من أكثر المستفيدين منها هم فئة كبار السن والمرضى الذين لا تسمح ظروفهم الصحية بالتحرك والذهاب إلى مراكز الاقتراع، أما فيما يتعلق بالفئات غير المتعلمة والفقراء فلن يبخس هذا النظام حقوقهم في المشاركة السياسية لأن اعتماد تقنية التصويت الإلكتروني لا يعني بأي حال من الأحوال التوقف عن استخدام وسائل التصويت الورقية التي يمكن لهذه الفئات استخدامها. ­ تتم من دون إشراف ما قد يؤدي إلى فقدان الثقة في نتائجها وهو الأمر الذي يمكن تفنيده كون أن البرامج التي يتم تطبيقها في عملية التصويت تخضع لأكبر قدر من الرقابة والتدقيق والتجربة عند وضعها لضمان عدم وجود أخطاء أو تأثيرات خارجية على الناخب عند إدلائه بصوته.


ما هو المشكل الرئيسي في ترجيح خيار «التصويت الإلكتروني» في الدول النامية؟

الوسط ­ محرر نوافذ

تسجل أصوات الاقتراع باستخدام شبكات المعلومات والكمبيوترات فكرة مطروقة من قبل. ويتم ذلك من خلال الإنترنت والبريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي أو عبر آلات إلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المثقبة أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر. وعلى رغم أن الولايات المتحدة استخدمت آلات تصويت إلكترونية في الانتخابات الرئاسية العام 1978 على نطاق محدود، فإن نظام التسجيل من خلال تقنية لمس الشاشة، الذي أثبت جدواه في الانتخابات النصفية قبل عامين، استخدم في كسب أصوات غالبية المقترعين في الانتخابات الأخيرة، وخصوصا في ولاية نيفادا التي فشلت فيها بعض الآلات في فرز الأصوات، لكن لم تحدث ضجة تذكر مقارنة بولاية فلوريدا في انتخابات العام 2000 عندما فشلت تقنية البطاقات المثقبة في معرفة خيار الناخبين. وسبق لمدن أوروبية عدة استعمال الإنترنت في التصويت الإلكتروني لموضوعات محلية مثل الانتخابات البلدية منذ مطلع العقد الحالي. ولهولندا الريادة في هذا المجال» إذ استحوذ التصويت الإلكتروني على 80 في المئة من عمليات الاقتراع. وشجعت انتخابات دويلات سويسرا مثل جنيف ونيوشاتل وزوريخ وأنيير الناخبين، وفي شكل خاص الشباب وكبار السن منهم، على اختيار هذه الطريقة في التصويت لرفع نسبة المقترعين. ودفعت النتائج المتفائلة بالمعنيين إلى اعتماد التصويت الإلكتروني في شكل رسمي. وبين استطلاع للرأي شمل ألف سويسري أن 72 في المئة منهم يرغبون في التصويت عبر الإنترنت. ويسّر استعمال الشبكة الدولية للكمبيوتر في التصويت السبل للمغتربين في المشاركة في أية انتخابات تجرى في بلدهم الأم لتعزيز حقوقهم السياسية. ويتخوف الخبراء من اختراق أصحاب القبعات الزرق (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية لنظام التصويت الإلكتروني والتلاعب بنتائج الانتخابات، بغض النظر عن التقنية المستخدمة، على رغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية. حتى ان بعض شركات التكنولوجيا المختصة في التشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على شبكة الإنترنت متحدية القراصنة في اختراقها والعبث فيها. وأفردت القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي عقدت في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي 2005 حيزا واسعا لمناقشة هذه التجارب بهدف الإفادة منها لتعميمها دوليا بعدما عرضها الاجتماع التحضيري للقمة في ايطاليا في شكل موجز. وعلى الأرجح فإن صنّاع تكنولوجيا المعلومات والشركات المتخصصة بصدد دراسة ما أفرزته التجربة الأميركية الأخيرة التي أثبتت نجاحها بعدما أبدت الولايات المتحدة عزمها على استعمال البطاقات الإلكترونية لجذب 75 في المئة من الناخبين بحلول العام 2010، ما يعني إيلاء أهمية خاصة لهذا القطاع في السنوات المقبلة، وخصوصاً للبرامج والوحدات الطرفية التي تفرضها مراحل عملية التصويت لدى استخدام أحدث صيحات التكنولوجيا كما في تقنية لمس الشاشة. وقد تحسم دول أخرى هذا التوجه بركوبها قطار التصويت الإلكتروني. وها هي البرازيل بناخبيها الـ 115 مليونا تنوي خوض التجربة عندما أعلنت حاجتها إلى اقتناء عدد كبير من آلات لمس الشاشة لقيادة عملية الاقتراع. وربما تدخل الدول النامية على الخط إذا ما توافرت الاعتمادات اللازمة والتكنولوجيا المطلوبة. والمشكل الرئيسي في ترجيح خيار التصويت الإلكتروني في الانتخابات مستقبلا هو افتقار الكثير من الدول النامية إلى الإرادة السياسية التي تنظر إلى آراء ناخبيها وتوجهاتهم نظرة «محترمة»، إضافة إلى الأمية المعلوماتية، وتدني شعبية شبكة الإنترنت الوسيلة السهلة والمتوافرة لاستعمالها في عملية التصويت لاستقطاب فئات المقترعين على اختلافها وتنوعها. ويشهد للتصويت الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت أنه وسيلة تكنولوجية فاعلة للمّ أصوات الاحتجاج المنددة باعتقال المفكرين والناشطين الحقوقيين العرب، وجمع التواقيع المؤيدة لحملات التضامن مع البيانات والنداءات التي تطلقها مؤسسات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة

العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً