العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ

آل الشيخ: سيناريوهان للطعن في قانون «الإرهاب»

ذكر عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني والناطق الإعلامي باسم الكتلة الإسلامية في مجلس النواب محمد آل الشيخ أنه لو تمت مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب في المجلس لتم اسقاطه، مشيراً الى و جود سيناريوهين مطروحين للطعن في دستورية القانون، معلنا عن ثقته التامة في ان الشعب الذي اسقط قانون أمن الدولة بامكانه اسقاط ما وصفهما بقوانين الحرب الباردة على الحريات العامة. كما أكد أن كتلته بصدد التحول الى جمعية سياسية، وانها تسعى الى ان تتشكل قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، مبديا في الوقت نفسه ثقة كتلته في قدرتها على منافسة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في مختلف الدوائر الانتخابية، مستندة في ذلك الى خبرة أعضائها البرلمانية.


أكد أن مواقف المجلس تسيطر عليها «المنبر» و«الأصالة» و«المستقلين»

آل الشيخ: لو ناقش النواب «الإرهاب» لأسقطوه... وسنشكل جمعية تنافس «الوفاق»

القضيبية - أماني المسقطي

ذكر عضو لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني والناطق الإعلامي باسم الكتلة الإسلامية في مجلس النواب محمد آل الشيخ أنه لو تمت مناقشة مشروع قانون مكافحة الإرهاب في المجلس لتم إسقاطه، مشيرا إلى وجود سيناريوهين مطروحين للطعن في دستورية القانون، معلنا ثقته التامة في أن الشعب الذي أسقط قانون أمن الدولة بإمكانه إسقاط ما وصفها بقوانين الحرب الباردة على الحريات العامة. كما أكد أن كتلته بصدد التحول إلى جمعية سياسية، وأنها تسعى إلى أن تتشكل قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، مبديا في الوقت نفسه ثقة كتلته في قدرتها على منافسة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في مختلف الدوائر الانتخابية، مستندة في ذلك إلى خبرة أعضائها البرلمانية. وفيما يأتي نص المقابلة: دعوت إلى تشكيل تحالف نيابي حقوقي للطعن في دستورية قانون الإرهاب، فإلى أين وصل هذا التحالف؟ ­ مازال هذا التحالف في مراحله الأولى، وهو التحالف الذي يؤكد أن مشروع قانون الإرهاب لم يناقش في جلسة المجلس المخصصة له، ناهيك عن أن عقوباته تعتبر دموية، وبالتالي فإن صدور القانون من المجلس من دون مناقشته حرم الأعضاء من ممارسة حقهم في النقاش، وهو المشروع الوحيد الذي صدر عن المجلس من دون نقاش. وبالرجوع إلى مضبطة هذه الجلسة يتبين أن الجلسة خلت من مناقشة مضمون المواد والمبادئ والأسس للمشروع، وتم الاكتفاء بالتصويت. عدم مناقشة المشروع يهيئ للطعن في دستوريته، وخصوصاً أنه لو تمت مناقشته لكان القانون قد سقط. كيف ذلك؟ ­ لو تمت مناقشته وعرضت كل المرئيات المتعلقة به، لتبين أنه قانون يجرم الحريات العامة ويجعل جميع مواطني مملكة البحرين رهن الاعتقال وفقا لمبدأ الظن والشبهة. ويمكننا القول إننا أمام سيناريوهين لتحقيق الهدف الذي يسعى إليه تحالف الطعن، الأول بتقديم طلب طعن دستوري في المجلس المقبل، وذلك بالتحالف مع الكتل التي سينبثق عنها الاستحقاق النيابي المقبل، للتقدم بهذا الطلب إلى لجنة الشئون التشريعية والقانونية في المجلس، وبعد أن تتم الموافقة عليه يحال إلى المحكمة الدستورية. أما السيناريو الآخر، فهو يقوم على التنسيق مع الجمعيات الحقوقية وجمعية المحامين لرفع دعوى قضائية في المحكمة للطعن في دستورية القانون. لكن رفع الدعوى لا يمكن تقديمه إلا أثناء وقوع جريمة إرهابية. وذلك وفقا لقانون المحكمة الدستورية. كما أن هناك حلاً آخر اعتبره الحلقة الأضعف، ويتمثل في تعديل قانون العقوبات، في اعتبار أن الفصل الثاني من هذا القانون والمتعلق بالجرائم الماسة بالأمن الوطني في الداخل والخارج كفيل بتغطية جرائم الإرهاب، مع الحاجة لتعديل بعض مواده، وهو الأمر نفسه الذي دعت إليه الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وهذا ما يبين أن المجتمع الدولي غير مهتم لإفراد قانون منفصل لمكافحة الإرهاب، إنما منصب على الحاجة لوجود تشريع وطني يتم من خلاله تجريم العمليات الإرهابية، وهو الأمر المتحقق في قانون العقوبات. هل يعني ذلك أنكم مازلتم على ثقة في أن القانون سيسقط؟ ­ على رغم أن تمرير القانون فرضته التركيبة المختلة للمجلس، فإن شعب البحرين الذي تمكن من إسقاط قانون أمن الدولة، سيتمكن بلا شك من إسقاط كل القوانين المكبلة للحريات، والمتمثلة إضافة إلى قانون الإرهاب، في قانوني التجمعات والاجتماعات العامة والمسيرات وحرمان ممارسة الحقوق السياسية والمدنية، وهي القوانين التي جاءت بمثابة حرب باردة على الحريات العامة في الدولة. البعض اعتبر أن غيابكم عن حضور اجتماعات اللجنة، ناهيك عن غياب بعض النواب عن حضور الجلسة أثناء مناقشة قانون الإرهاب، كانت سببا في صدور القانون عن المجلس بالصورة التي هو عليها. ­ هذا غير صحيح، فمحاضر الاجتماعات تثبت أننا كنا نمتنع عن حضور الاجتماعات التي كانت تستدعي الحاجة لنصاب قانوني لعقده، بينما كان حضوري والأعضاء آخر اجتماع أثناء مناقشة المشروع واضحا، وتجلى في التعديلات التي أدخلتها على المشروع والتي قللت ما نسبته 50 في المئة من دموية القانون. غير أن انسحابنا من الجلسة كان بعد أن وافقت الغالبية على تمرير المشروع دون نقاش، وانسحبنا بعد التصويت النهائي احتجاجا على عدم مناقشة المشروع، وهو الأمر الذي يمكن تبريره في خوف المجلس من النقاشات الحقيقية للمشروع التي قد تسقطه. ماذا عن قانون التجمعات؟ الشارع البحريني حملكم مسئولية تمريره من مجلسكم أيضا. ­ المسئولية تقع على عاتق الغالبية النيابية التي صوتت لصالح تمرير مثل هذه التشريعات، والتي تعود إلى تركيبة المجلس التي اعتمدت على دوائر انتخابية غير عادلة. وأملنا في المجلس المقبل إذا جاءت تركيبته قوية ومؤثرة أن يسقط مثل هذه التشريعات، عوضا عن المجلس الحالي الذي مرر هذه التشريعات بفعل سيطرة الجهات المهيمنة عليه التي مررت مثل هذه التشريعات المتوافقة مع وجهات النظر الرسمية على حساب سلطة المجلس. من تعني بالجهات المهيمنة على المجلس؟ ­ الكتل الثلاث الكبرى المسيطرة على المجلس (المنبر الإسلامي والأصالة والمستقلين). كانت لك وجهة نظر في مسألة العهدين الدوليين، تمثلت في الاعتراض على إحالة الحكومة للعهد الخاص بالحقوق السياسية والمدنية للمجلس، من دون إحالة العهد الآخر المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى اعتراضك على بعض مضمون العهد الأول الذي مرره المجلس. ­ اعتقد أن عدم التخطيط الجيد من قبل الحكومة وعدم المشاركة الحقيقية من قبل المجلس كانا سببا في تمرير الأول بهذه الصورة، وعدم إحالة الآخر من قبل الحكومة. لقد طلبت منذ الدور الثاني التوقيع على العهدين وقبل إحالة أحدهما من الحكومة، غير أن هيئة مكتب المجلس رفضت اقتراحي، بدعوى أن مثل هذه الاتفاقات تتعارض مع الشريعة الإسلامية. ثم أحالت الحكومة في الدور الثالث أحد هذين العهدين، ولا أدري ما الضير في أن تحيل الحكومة العهدين معا، وخصوصا أن العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية كان يمكن أن يضيف أكثر. ما هي ملاحظاتك على العهد الذي مرر من خلال مجلسكم؟ ­ لم يكن على المجلس تمرير العهد بما تضمنه من تحفظات عليه، لأن ذلك في النهاية سيعمل بلا شك على إفراغ القوة القانونية للعهد بوصفه اتفاقاً دولياً، ومعروف أن ما يحكم الاتفاقات هو مبدأ التعاون لا التحفظ. كما أن وجود مثل هذه التحفظات على العهد من شأنه أن يمس بمكانة المملكة عند إيداع الاتفاق لدى الأمم المتحدة. فما الهدف من التشارك مع العالم في التوقيع على الاتفاق ومن ثم التحفظ على معظم مواده؟ ­ لكن هناك دولاً عربية وإسلامية أخرى تحفظت على بعض مواد الاتفاق أيضا. تحفظت على المواد التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية فقط. وهذا العهد فيه الكثير من التوسع في الحقوق التي أتى بها الدستور البحريني، وهذا ما يجعله مكسباً وطنياً. كما أنه يلزم الحكومة البحرينية بتقديم تقارير فنية تبين فيها مدى التزامها بما جاء من أحكام ومواد في هذا العهد، وهذا ما يمكن اعتباره فرصة لمؤسسات المجتمع المدني في ممارسة العمل الحقيقي بالرقابة الدولية على ما يقدمه ممثلو الحكومة لدى الأمم المتحدة. كما أنه سيصب إيجاباً بلا شك في مجموعة قضايا وملفات وطنية ساخنة مازالت عالقة، كملف شهداء وضحايا التعذيب، الذي يمكن للعهد أن يسانده من الناحية القانونية في إقرار حق التقاضي المكفول والذي لا يسقط بالتقادم. وبالإضافة إلى ذلك فإن العهد يؤمن رقابة دولية على الحكومات، وبالتالي يمكن أن يساهم بوصفه اتفاقاً دولياً في استقالة الحكومة أو طرح الثقة عنها. ما هي الايجابيات التي كانت يمكن أن تتحقق للمملكة بانضمامها للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية؟ ­ هذا العهد مكمل للآخر، إذ انه يركز على حق العمل والأجر العادلين، وحق السكن الملائم الذي يحفظ كرامة الإنسان، ومكافحة الفقر، وحق تشكيل نقابات، وحق الضمان الاجتماعي للمواطنين، وحق التأمين ضد التعطل للعاطلين عن العمل. كما أنه يؤكد على مبدأ التوزيع العادل للثروة الوطنية ونبذ التمييز. ناهيك عما يوفره من أرضية تشريعية صلبة، ربما توازي المبادئ التي يفرضها الدستور. وكل هذه الأمور تعد من الملفات العالقة في البحرين. بالحديث عن مكافحة الفقر، كنت مهتماً بهذا الشأن وتقدمت بعدة اقتراحات تدعمه، ولكننا لم نرها مفعلة حتى الآن... ­ لقد تقدمت باقتراح وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفقر، ووافق عليها المجلس وأحيلت للحكومة التي لم تبدِ أي رد بشأنها حتى الآن، كما تقدمت باقتراح لتأسيس صندوق لمكافحة الفقر وهو الاقتراح الذي رفضته هيئة مكتب المجلس، ناهيك عن اقتراح بتحديد الخط النهائي للفقر، وهو الاقتراح الذي تعطل ثلاثة شهور في هيئة المكتب إلى أن أحيل إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية في المجلس لمدة شهرين إلى أن فض دور الانعقاد. لكن هل هناك حاجة لمثل هذه المشروعات، خصوصا مع توجه الحكومة لتطبيق الضمان الاجتماعي؟ ­ موضوع مكافحة الفقر يختلف تماما عن الضمان الاجتماعي، إذ إن تشريعات مكافحة الفقر، تعد من المتطلبات الأساسية للتعهدات التي قطعتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإنفاذ هذه التشريعات. نحن لسنا بحاجة فقط للضمان الاجتماعي الذي سيوفر مخصصات مالية للمسجلين في قوائم المساعدات في وزارة التنمية الاجتماعية، بينما الاقتراحات التي تصب في مكافحة الفقر تدعو لوضع خط وطني للفقر، فما الفائدة من تسليم المستفيدين من الضمان الاجتماعي لمبلغ 150 ديناراً، في حين أن الخط الوطني للفقر في البحرين يفوق 353 ديناراً وفقا لما جاء في إحصاءات الدراسة التي أعدها مركز الدراسات والبحوث؟ من الواجب على الدولة تطبيق هذه الاستراتيجية حتى تؤمن لأفرادها العيش الكريم، والخلل لا يقتصر على وضع هذا التشريع، وإنما يعود إلى تركيبة المجلس المختلة. هل يمكن القول إن تركيبة المجلس هذه، كان لها دور في اتخاذ قرار استجواب الوزراء في اللجان؟ ­ بلا شك، فمن جهتنا ككتلة نسقنا لإنشاء تحالف نيابي لعدم تمرير اللائحة الداخلية بهذه الصورة، وإنما الإبقاء عليه في هذا الجانب مثلما جاء من الحكومة. وذلك نظراً إلى كون هذه التعديلات مقيدة أكثر عما جاء به المشروع الأصلي، في اعتبار ان الاستجواب العلني للوزراء من حق المجلس ومن حق الرأي العام. كما أن غالبية اللوائح الداخلية للبرلمانات العربية كانت تؤيد الاستجواب العلني. وكان همنا ككتلة في المطالبة بالاستجواب العلني يعود إلى اهتمامنا في ترسيخ أعراف وتقاليد برلمانية سليمة توازي وجود مجلس تشريعي رقابي كسلطة في البلد تقوم بواجبها الوطني على اكمل وجه، فما فائدة الاستجوابات الناعمة والمخملية التي تدار في الغرف المغلقة وسط المجاملات السياسية على حساب الرقابة والمحاسبة الحقيقية للوزراء؟ لكن مجلسكم لم يستغل حقه في الاستجواب على مدار أدوار الانعقاد الأربعة سوى ثلاث مرات. ­ هذا ما يدفعنا للإصرار على علنية استجواب الوزراء، فلجنة الخدمات التي كانت معنية باستجواب وزير المالية السابق، حولتنا نحن النواب كمُستجوبين، وكانت الأمور تدار حولنا بشكل مجاملات سياسية، على رغم أن الوزير كان في موقف لا يحسد عليه. وأصبحت كل التجاوزات التي أقرتها اللجنة وكأنها لم تكن شيئا. ومن خلال هذه التجربة، تولدت لدينا قناعة راسخة في أن الاستجواب يجب أن يكون علنيا في المجلس. وعندما يكون الوزير المستجوب قويا وشفافا فإنه سيدعم الاستجواب، وإلا فإنه يجب أن يقود ذلك إلى طرح الثقة به. ماذا عن دورك في الكتلة، لماذا لم ترشح نفسك لرئاسة الكتلة الإسلامية على رغم أنك أكثر أعضاء الكتلة نشاطا؟ ­ الكتلة لها رئيس منتخب، وأنا أحترم رأي الكتلة وإرادتها. وفي نهاية الأمر أقوم بدوري كنائب بغض النظر عن دوري في الكتلة، كما أننا نكمل بعضنا بعضاً ولا يوجد فرق بيننا كأعضاء، وتعودنا أن نتشاور في كل الأمور بغرض اتخاذ قرار سليم يقترب من الحد الأدنى لقناعة المجموعة. وقناعتي في أن العمل والإنجاز هما الأساس، ولا يهم فيما إذا كان صادرا من كوني رئيس أو نائب الكتلة أو عضواً، وهذه هي روح العمل الجماعي. ماذا عن رئاسة لجنة الشئون الخارجية؟ لماذا لم ترشح نفسك لها، خصوصا أنك تختلف كثيرا مع رئيس اللجنة أحمد بهزاد في الآراء والقرارات التي تتخذ في اللجنة؟ ­ تبقى المسألة محكومة بالتوازنات داخل اللجنة، وهي ليست لصالح الكتلة، وعلى رغم ذلك رشحت نفسي أملا في إحداث تغييرات في القرارات التي تتخذ في اللجنة. غير أن الأمر كان يعود في نهاية الأمر للتوازنات فيها. أعود وأقول إن تركيبة المجلس عموماً واللجنة خصوصاً لا تصب في صالح تمرير تشريعات النواب مقارنة بالتشريعات المحالة من الحكومة. على سبيل المثال، أثناء مناقشة قانون الإرهاب في اللجنة، كنا لا نتجاوز أربعة أعضاء، اثنان من الأعضاء أيدا المشروع وهما النائبان الرئيس بهزاد ومحمد الكعبي، وأنا والنائب أحمد حسين رفضنا المشروع، غير أنه بطبيعة الحال فإنه تم ترجيح رأي الجانب الذي كان الرئيس أحد مؤيديه، وذلك على اعتبار تساوي الأصوات. وهذا دليل آخر على أن تمرير قانون الإرهاب كان مهلهلا وهامشياً في التصويت. ذكرت أن المواقف التي تتخذ في المجلس تسيطر عليها ثلاث كتل (المنبر والأصالة والمستقلين)، ماذا عن كتلتكم التي تعتبر الكتلة الشيعية الوحيدة في المجلس، أين هي من بين هذه الكتل؟ ­ يمكن النظر إلى موقفنا الرافض ككتلة للمشروعات التي رفضها الشارع البحريني، وكنا نحن من دعينا للانسحاب من الجلسة بعد مناقشة الإرهاب من أجل البرهنة على أننا لا نقبل المساومة على حقوق الشعب. في ظل سيطرة هذه القوى على المجلس، هل يمكنكم المراهنة على بقائكم في المجلس ككتلة في الفصل التشريعي المقبل... وخصوصا أنكم لن تكونوا التكتل الشيعي الوحيد الذي سيخوض تجربة الانتخابات النيابية المقبلة؟ ­ هدفنا في الكتلة هو استمرار المشاركة في العمل الديمقراطي، وترسيخ مبدأ تداول السلطة عموماً، ونرحب بآلية الانتخاب، ونعتبرها من مبادئ وأسس العمل الديمقراطي. ومن هنا جاءت مشاركتنا في الانتخابات السابقة. ولا شك في أننا سنتحد بفاعلية باستكمال أطرها التي نأمل خلالها تشكيل جمعية سياسية. ولكن من المعروف عن كتلتكم أنها تمثل جمعية سياسية حتى وإن لم يكن ذلك بصورة رسمية؟ ­ كل ما يمكن قوله في هذا الإطار اننا بصدد استكمال بنيتنا ككتلة من خلال ظهورنا على هيئة جمعية سياسية في الفترة المقبلة، على أمل أن تتشكل الجمعية قبل موعد الانتخابات المقبلة. هذا يعني أنكم ستدخلون الانتخابات كجمعية سياسية لها توجهاتها؟ ­ نعم، سندخل كجمعية سياسية، وسنحاول أن نوسع وجودنا في الدوائر الانتخابية. ستشكلون الجمعية بتشكيلة الكتلة الحالية نفسها؟ ­ هذا خاضع إلى توازنات ومشاورات الكتلة. في حال شكلتم الجمعية، هل تعتقدون أنكم ستنافسون الجمعيات الشيعية الأخرى التي ستدخل الانتخابات، وخصوصا «الوفاق» التي لا يخفى عليك ما تحمله من قاعدة شعبية كبيرة؟ ­ نحن نؤمن بالمنافسة الحرة، ولا يخفى على أحد ما حققناه من انجازات في المجلس، وثقتنا كبيرة في دوائرنا الانتخابية. أضف إلى ذلك أننا نملك خبرتنا النيابية ومحافظتنا على علاقتنا مع كل أطراف المجتمع، وهذا ما سنعمل على استثماره في الانتخابات المقبلة. ماذا سيكون توجه جمعيتكم؟ ­ بصراحة لم نحدد ذلك بعد، ولا نريد استباق الحوادث

العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً