العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ

مركز الطفل البحريني يشارك «برلمان أطفال اليمن» جلساته

شهدت نقاشات حادة ومساءلة للمسئولين

شارك عضو مركز الطفل البحريني نواف المسقطي أخيراً في دور الانعقاد الثاني لبرلمان أطفال اليمن بالعاصمة اليمنية صنعاء، إذ استمرت أعمال الجلسة البرلمانية لمدة خمسة أيام متتالية في الفترة من 5 حتى 9 أغسطس/ آب الجاري. وفي هذا الصدد، أشار المسقطي إلى أن دور الانعقاد الثاني تناول موضوع «مناهضة العنف ضد الأطفال»، والذي يعتبر أحد أهم الموضوعات التي يسعى برلمان أطفال اليمن لوضع حلول عاجلة لها، موضحاً أن الجلسات جميعها عقدت في إحدى قاعات مجلس النواب اليمني. وذكر عضو مركز الطفل البحريني، أنه تم تخصيص أول يوم لتدريب الأعضاء على مفاهيم العنف ضد الأطفال بالإضافة إلى أنواعه وحالاته، كما تدرّب الأعضاء على تحليل ومقارنة بعض حالات العنف ضد الأطفال والتي لاقت صدى إعلامي واسعاً في المجتمع اليمني بعد حدوثها. وأضاف « أما اليوم الثاني فتم فيه تدريب الأعضاء على مفاهيم المناصرة (ycacovdA ) ووسائلها، بالإضافة إلى عرض بعض حالات المناصرة والتناقش بشأنها، كما تم استعراض آلية عقد الجلسات البرلمانية وآلية عمل اللجان لكون فترة الانعقاد هذه هي أول فترة يقوم الأعضاء فيها بمزاولة أعمالهم الحقيقية كبرلمانيين أطفال إذ إن فترة الإنعقاد السابقة (الأولى) كانت مخصصة للإعلان عن الفائزين وانتخاب رئيس البرلمان ونائبه». وأردف المسقطي» في اليوم الثالث لدور الانعقاد الثاني للبرلمان قام الأعضاء بانتخاب مقرر البرلمان بالإضافة إلى توزيع الأعضاء ضمن اللجان واختيار رؤسائها ومقرريها، وتشتمل هيكلة برلمان أطفال اليمن على أربع لجان رئيسية بالإضافة إلى هيئة الرئاسة للبرلمان وهي: لجنة حقوق الإنسان، لجنة الصحة والبيئة، لجنة الثقافة والإعلام، ولجنة التربية والتعليم. وأعقب ذلك قيام الأعضاء بوضع أهداف وآليات عمل للجان الأربع فضلاً عن إعادة تحديد مهمات كل لجنة على حدة، في حين شارك الأعضاء في حوار مفتوح مع عضو مركز الطفل البحريني نواف المسقطي تعلق بالمركز وبرلمان شباب البحرين وموضوعات عامة مرتبطة بحقوق الطفل، إذ أمل الأعضاء أن يتم الاستفادة من تبادل التجارب وتشاركها بين الدول العربية». ولفتت المسقطي إلى أن البرلمانيين الصغار بدأوا في اليوم الرابع بمساءلة ممثلة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة باليمن، عن دور المجلس في الحد من العنف ضد الأطفال، كما قاموا بمساءلتها خصوصاً عما قامت به شبكة مناهضة العنف ضد الأطفال التابعة للمجلس في هذا الصدد، وواصل الأعضاء مساءلتهم لممثلة منظمة «اليونيسيف» في اليمن عما قدمته المنظمة وما ستقدمه خلال المستقبل لحماية الطفل اليمني من جميع أشكال العنف والاستغلال والإهمال، في جلسسة غاب عنها رئيس لجنة الحقوق والحريات بمجلس النواب اليمني، والذي كان من المفترض أن يحضر ليسأله الأعضاء عن الإجراءات المتخذة من قبل اللجنة في حال تلقي شكاوى عنف ضد الأطفال. وبين المسقطي أن اليوم الخامس والأخير من جلسات البرلمان لدور الانعقاد الثاني، شهد نقاشاً ساخناً ومساءلة حادة بين البرلمانيين الصغار ووكيل وزارة الداخلية اليمنية وممثل مكتب النائب العام اليمني، إذ سأل الأعضاء عن عدة قضايا وإجراءات ومخالفات تمت ممارستها في حق الأطفال في مختلف محافظات اليمن ومناطقها، كما قدموا نصوصاً قانونية عن كل حالة وموقف تمت مناقشته خلال المساءلة، وطالب الأعضاء بضرورة السماح لهم بمراقبة سجون الأحداث وضرورة الرقابة على تصرفات المدرسين في المدارس، وأصروا على ضرورة معاقبة أي شخص ينتهك حقوق الطفل بدافع تنفيذ القانون، مشددين على ضرورة فتح قنوات مباشرة بين برلمان الأطفال اليمني ووزارة الداخلية ومكتب النائب العام. وأفاد بأن الأعضاء تمسكوا بضرورة إصدار قانون وطني لحماية حقوق الطفل وحماية الأحداث، مفصحاً عن أن الجلسة شهدت غياب ممثل وزارة الصحة اليمنية ورئيس اللجنة الدستورية والقانونية بمجلس النواب اليمني والذي كان يفترض أن يتم مناقشته في سبل إصدار قوانين لحماية الأطفال في اليمن من العنف المنزلي. ونوه المسقطي، إلى أن جلسات برلمان أطفال اليمن كانت تسير بسلاسة وتنظيم رائع من أمانة البرلمان التابعة للمدرسة الديمقراطية والتي تعتبر إحدى منظمات المجتمع المدني اليمنية، مؤكداً أن البرلمان المذكور فاجأ هذا العام الكثيرين من المراقبين لأعماله، إذ إن أعضاء البرلمان اختاروا عضوة فيه لتكون رئيسة للبرلمان، ليكسروا بذلك العرف الذي تم التعارف عليه في معظم برلمانات الأطفال العربية. وأكد المسقطي، أن تجربة برلمان أطفال اليمن هي تجربة فريدة من نوعها تفوقت على مثيلاتها العربية كبرلمان أطفال الأردن وبرلمان الطفل التونسي وغيرهم، كما سبقت تجربة المملكة المتحدة بعدة أشواط وذلك من خلال إتاحة الفرصة لأعضائها بمساءلة الجانب الرسمي ومنظمات المجتمع المدني عن دورها في حل قضايا الطفل اليمني، بالإضافة إلى إتاحة مجال أكثر لأعضائها للتحرك الميداني والرقابي بشأن عمل الوزارات في ما يخص حقوق الطفل، متمنياً استفادة البحرين من تجربة برلمان أطفال اليمن وأن يتم الأخذ بها كأنموذج عربي وعالمي لما يمكن أن تصل إليه برلمانات الأطفال. وقال عضو مركز الطفل البحريني، إنه قام على هامش المشاركة في أعمال دور الانعقاد الثاني لبرلمان أطفال اليمن، بزيارة لعدد من منظمات الطفولة وحقوق الإنسان العاملة في اليمن، إذ التقى رؤساء وأمناء المنظمات ضمن خطوة لتفعيل الشراكة وتبادل الخبرات بين المنظمات والمركز كجهات عاملة ومهتمة بمجال حقوق الطفل وحقوق الإنسان

العدد 1442 - الخميس 17 أغسطس 2006م الموافق 22 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً