العدد 1443 - الجمعة 18 أغسطس 2006م الموافق 23 رجب 1427هـ

تشييع 250 شهيداً وحزب الله يوزع الإعانات

شيع أهالي الجنوب 250 شهيداً قتلوا في العدوان الإسرائيلي ونثروا الزهور على نعوشهم المغطاة بالأعلام اللبنانية وأعلام حزب الله. وبدأ الحزب بتسليم 12 ألف دولار نقدا إلى كل عائلة من العوائل التي دمرت منازلها خلال الغارات الإسرائيلية. وترددت معلومات عن قيام الطيران الإسرائيلي بقصف أهداف في البقاع شرق لبنان، إلا أن متحدثا عسكريا إسرائيلياً نفى ذلك. وذكر بيان للجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية في بلدة القوزح القريبة من الحدود أقدمت على خطف عبدالله ملك من سكان بلدة بيت ليف الجنوبية. وفي غضون ذلك، تابع الجيش انتشاره في الجنوب حتى الخط الأزرق والحدود مع سورية بانتظار وصول التعزيزات الدولية التي تسعى الأمم المتحدة بصعوبة إلى جمعها بسبب الغموض الذي يحيط بمهمة القوة الدولية (اليونيفيل) والإمكانات الموضوعة تحت تصرفها.


حزب الله يبدأ في دفع التعويضات ويسأل عن سياسة إعادة الإعمار

تشييع 29 شهيداً في بلدة قانا

بيروت ­ أ ف ب، أ ش أ

شيعت بلدة قانا بجنوب لبنان أمس جثمان 29 شهيداً سقطوا في المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية خلال الحرب على لبنان منذ نحو 20 يوماً. وأقيم مدفن خاص لهؤلاء الشهداء في حي الحريبة بالبلدة في مكان وقوع المجزرة. وكانت بلدة قانا أخذت شهرتها من المجزرة التي ارتكبتها «إسرائيل» في العام 1996 بقصف موقع للقوات الدولية لجأت إليه 101 امرأه وطفل هرباً من القصف ما أدى إلى استشهادهم بالكامل. كما شيعت المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان عدداً من عناصرها الذين استشهدوا أثناء تصديهم ومواجهتهم العدوان الإسرائيلي. وقال القيادي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق في الكلمة التأبينية إن «المقاومة تعتبر أن انتصارها الجديد في الجنوب هو قوة لجميع اللبنانيين من دون تمييز». وأضاف «على اللبنانيين أن يحافظوا على هذا الإنجاز الجديد الذي يقوي من صمود لبنان في مواجهة المشروع الأميركي ­ الصهيوني». واعتبر أن «المقاومة هي القوة الوحيدة المتبقية للبنان من أجل استمراره كدولة». وقال: «إن دماء الشهداء وكل الدمار الذي حصل والإرهاب الذي مارسته (إسرائيل) لن ينال من عزيمة المقاومة وشعبها الأبي». وأضاف «إننا نحمل أميركا المسئولية الكاملة عن العدوان، ونعاهد الشهداء على الاستمرار في خط المقاومة». وكان أهالي القرى الجنوبية استعادوا جثث 136 ضحية أودعت خلال الحرب في مقبرة جماعية أقيمت قرب ثكنة للجيش في مدينة صور الساحلية ونقلوها لتوارى الثرى كل في مسقط رأسه في نحو 40 قرية من جنوب لبنان. وكانت جثث ضحايا القصف الإسرائيلي هذه دفنت على دفعات كـ «وديعة» وفق الشريعة الإسلامية بعد أن ضاقت بها برادات المستشفى الحكومي، بانتظار انتهاء الحرب لتعود إلى تراب قراها. وأوضح رئيس المستشفى سلمان زين الدين انه «خلال الفترة الممتدة من 21 يوليو/ تموز حتى 15 أغسطس/آب دفنا في المقبرة الجماعية وعلى ثلاث دفعات 156 جثة». ومازال في براد مشرحة المستشفى الحكومي 52 جثة لم ينضم أصحابها إلى المقبرة الجماعية لكن الأهالي ينقلونها تدريجيا إلى قراها. من ناحية ثانية، بدأ حزب الله بتوزيع مبالغ مالية على مواطني الضاحية الجنوبية الذين دمرت منازلهم نتيجة القصف الإسرائيلي بمعدل 12 ألف دولار لكل من لم يعد منزله صالحا للسكن. وقال أحد المتضررين ويدعى الحاج محمد (40 عاماً) «انه حصل على مبلغ 12 ألف دولار من أجل استئجار منزل على مدى سنة وشراء أثاث جديد بعد أن دمر منزله في منطقة بئر العبد». ومن جانبه، قال النائب حسين الحاج حسن إن «للحزب خطة لإعادة الإعمار يمضي فيها لأن الناس لا يمكنهم الانتظار على الطريق فيما منازلهم مهدمة». ويرفض الإجابة عن مصادر التمويل التي يستند إليها الحزب لدفع كل هذه المبالغ، قائلاً: «هناك مصادر والحمدلله». وردا على سؤال عما إذا كانت إيران تمول الحزب في هذه العملية، قال: «المؤسسات الاجتماعية في إيران تساعد وهذا أمر طبيعي». ويسأل عن سبب تباطؤ الحكومة في تقديم المساعدة. ويقول: «لم ير أحد الحكومة في الضاحية»، مضيفاً «لقد حصلت الدولة على 800 مليون دولار من السعودية والكويت، لِمَ لا تدفعها للمواطنين؟»

العدد 1443 - الجمعة 18 أغسطس 2006م الموافق 23 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً