اتخذت الحكومة العراقية أمس إجراءات أمن مشددة عشية إحياء ذكرى وفاة الإمام الكاظم (ع) بعد عام من حادث جسر الأئمة، ولكن ذلك لم يحد من حدوث أعمال عنف. فقد أعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل سبعة من الزوار الذين جاءوا إلى بغداد لإحياء الذكرى اليوم (السبت) وغداً (الأحد) على يد مسلحين في حي العدل غرب بغداد. كما قتل مدني وأصيب أربعة آخرون في تفجير انتحاري استهدف حسينية الصدرين في حي الدورة جنوب بغداد.
وعلى صعيد متصل، يواجه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين محاكمة ثانية تبدأ بعد غد الاثنين عن اتهامات بارتكاب إبادة جماعية ضد الأكراد إبان حملة الأنفال التي أسفرت عن مقتل نحو 100 ألف شخص بين عامي 1987 و1988.
بغداد، كربلاء - أ ف ب، رويترز
أعلنت الحكومة العراقية أن قوات الأمن قررت منع حركة السيارات في وسط بغداد ابتداء من مساء أمس (الجمعة) حتى يوم غد (الأحد) بسبب تدفق الزوار في العاصمة في ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم (ع).
وقال اللواء عدنان ثابت الذي يقود مغاوير الشرطة في حديث مع «فرانس برس»: «لقد قررنا اتخاذ سلسلة من التدابير الأمنية بالاشتراك مع وزارتي الداخلية والدفاع والقوة المتعددة الجنسيات». وأضاف أن «حركة السيارات ستمنع على ضفتي وسط بغداد».
ويأتي هذا التدبير للحفاظ على سلامة مئات آلاف الزوار الذين سيتوافدون إلى العاصمة العراقية غداً (الأحد) للمشاركة في ذكرى وفاة الإمام الكاظم (ع)، سابع أئمة الشيعة. وفي 31 أغسطس/ آب 2005 قتل 965 شخصاً في احتفالات ذكرى الإمام الكاظم (ع)، غرقاً أو دهسا في تدافع على جسر الأئمة في بغداد.
وفي الإطار ذاته، دعا ممثل المرجع الديني السيدعلي السيستاني، في كربلاء الشيخ عبدالمهدي الكربلائي إلى مسيرات حاشدة بمناسبة ذكرى حادث جسر الأئمة ووفاة الإمام الكاظم (ع). وقال في خطبة الجمعة في كربلاء: «يمر بعد يومين حادث جسر الأئمة الذي دفع فيه محبو أهل البيت ثمن ولائهم وإخلاصهم وتفانيهم في حب أهل البيت (ع) ودفعوا في ذلك دماء طاهرة».
وأضاف «في مثل هذه الظروف الصعبة إذ يتحدى أتباع أهل البيت (ع) أعداء الحق وقوى الكفر والضلال فما عليهم الآن إلا أن يجددوا عهد الولاء والطاعة لائمتهم في مسيرات حاشدة تفوق مسيرات الأعوام الماضية متوجهة إلى قبر الكاظم (ع) في بغداد (...) متحدين بذلك قوى البغي والضلال والعدوان».
وتابع «ليكشفوا لهم أنهم على نهجهم في تحدي الظالمين والصبر على جرائمهم الوحشية وان هذه الجرائم لا تثنيهم عن
وقال العميد عبدالجليل خلف الذي تسيطر قواته على حي الكاظمية انه «تم تحديد العمل بخطة أمنية لمواجهة يوم الزيارة الذي يتوقع وصول أكثر من مليون زائر إلى ضريح الإمام الكاظم (ع)».
في غضون ذلك، ذكرت تقارير أن فتاة عراقية ترتدي حزاماً ناسفاً فجرت نفسها، في حادث ربما يكون الأول من نوعه، بين حشد من القوات الأميركية والعراقية ما أوقع عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف القوات المشتركة في قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة مساء الأربعاء الماضي. وذكرت الشرطة في العمارة أن معسكر القوات البريطانية تعرض لهجوم بقذائف الهاون.
وأعلن بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي اعتقال 89 «إرهابياً»، بينهم خمسة يحملون الجنسية المصرية و13 ممن يعتبرون أمراء خلايا «إرهابية». كما تبنت جماعة «الجيش الإسلامي» هجومين منفصلين على آليتين أميركيتين من نوع «همر» في كركوك ومحافظة صلاح الدين.
وأعلنت القوات متعددة الجنسيات مقتل جندي أميركي في انفجار قنبلة جنوب بغداد عندما كان يقوم بأعمال الدورية الاعتيادية. وأعلنت الشرطة مقتل مدنيين اثنين وإصابة سبعة آخرين في هجومين منفصلين في بعقوبة.
بغداد - أ ف ب
تسلم العراق أمس أوراق اعتماد السفير الأردني لدى العراق، وهو أول سفير عربي يتسلم مهماته في بغداد بعد سقوط نظام صدام في مارس/ آذار 2003.
وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية خالد الشمري في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» ان «السفير الأردني احمد اللوزي هو أول سفير لدولة عربية في العراق منذ سقوط نظام صدام»، مشيرا إلى أن «جميع الدول في العراق تتمثل في قائم بالأعمال».
وفي بيان لمكتب الرئيس العراقي جلال الطالباني فان الأخير «تسلم أوراق اعتماد السفير اللوزي الخميس الماضي». وشدد الطالباني على «ضرورة تعزيز العلاقات مع الأردن في كل المجالات»، مبديا في الوقت نفسه «استعداده لتقديم الدعم للسفير الأردني وأن بإمكانه الاعتماد عليه شخصيا في تسهيل مهمته وتقديم الدعم إليه متمنيا له التوفيق في عمله سفيرا لدى العراق»
العدد 1443 - الجمعة 18 أغسطس 2006م الموافق 23 رجب 1427هـ