العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ

بحث تذليل المعوقات في قطاع المقاولات

عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين لقاء تشاورياً مع العاملين في قطاع البناء والتشييد يوم أمس لبحث آلية تطبيق توجيهات سمو رئيس الوزراء القاضية بتذليل جميع المعوقات والصعوبات التي تواجه قطاع البناء والتشييد وتسهيل حصول المقاولين على متطلباتهم واحتياجاتهم بالشكل الذي يمكنهم من الحصول على احتياجاتهم من العمالة التي يرغبون فيها وفق نسب بحرنة مرنة تكفل للمقاولين مواجهة النقص في العمالة غير الوطنية لتسيير أعمالهم وتنفيذ مشروعاتهم وتضمن استمرار هذا القطاع في فتح أبوابه أمام العمالة الوطنية وتوظيفها.

ويأتي اللقاء التشاوري الذي تنظمه لجنة البناء والتشييد بالغرفة برئاسة سمير عبدالله ناس لإطلاع المقاولين على خلفية وتفاصيل قرار رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة القاضي بتسهيل إجراءات معاملات المقاولين في وزارة العمل وتخفيض نسبة البحرنة في قطاع المقاولات بحيث لا تزيد عن 10 في المئة، كما يهدف اللقاء إلى اطلاع المقاولين على نتائج الاجتماع الأخير مع وزير العمل بشأن الإجراءات الجديدة عن سكن العمال، بالإضافة إلى بحث بعض الموضوعات ذات العلاقة بقطاع المقاولات.

وناقش المقاولون خلال اللقاء التشاوري المشكلات التي تعتري سوق العمل في قطاع البناء والتشييد، كان من أهمها: الاجتهادات الرسمية التي فرضت على قطاع البناء والتشييد من أجل المساعدة في حل أزمة البطالة المبالغ فيها، إن قرار شهادة البحرنة غير منصف من وزارة العمل لتمكين المقاول المحلي من المشاركة في المقاولات الحكومية، عدم قابلية المواطن البحرين عامة للانخراط بالعمل في قطاع البناء والتشييد، ومدى إمكان المقاول المحلي في المنافسة في ظل الظروف الراهنة.


10 آلاف دينار لفتح سجل مقاولات

الغرفة تبحث آلية تذليل جميع المعوقات والصعوبات في قطاع المقاولات

الوسط - المحرر الاقتصادي

عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين لقاء تشاورياً مع العاملين في قطاع البناء والتشييد يوم أمس لبحث آلية تطبيق توجيهات سمو رئيس الوزراء القاضية بتذليل جميع المعوقات والصعوبات التي تواجه قطاع البناء والتشييد وتسهيل حصول المقاولين على متطلباتهم واحتياجاتهم بالشكل الذي يمكنهم من الحصول على احتياجاتهم من العمالة التي يرغبون فيها وفق نسب بحرنة مرنة تكفل للمقاولين مواجهة النقص في العمالة غير الوطنية لتسيير أعمالهم وتنفيذ مشروعاتهم وتضمن استمرار هذا القطاع في فتح أبوابه أمام العمالة الوطنية وتوظيفها.

ويأتي اللقاء التشاوري الذي تنظمه لجنة البناء والتشييد بالغرفة برئاسة سمير عبدالله ناس لإطلاع المقاولين على خلفية وتفاصيل قرار رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة القاضي بتسهيل إجراءات معاملات المقاولين في وزارة العمل وتخفيض نسبة البحرنة في قطاع المقاولات بحيث لا تزيد عن 10 في المئة، كما يهدف اللقاء إلى اطلاع المقاولين على نتائج الاجتماع الأخير مع وزير العمل بشأن الإجراءات الجديدة عن سكن العمال، بالإضافة إلى بحث بعض الموضوعات ذات العلاقة بقطاع المقاولات.

وناقش المقاولون خلال اللقاء التشاوري المشكلات التي تعتري سوق العمل في قطاع البناء والتشييد، كان من أهمها: الاجتهادات الرسمية التي فرضت على قطاع البناء والتشييد من أجل المساعدة في حل أزمة البطالة المبالغ فيها، إن قرار شهادة البحرنة غير منصف من وزارة العمل لتمكين المقاول المحلي من المشاركة في المقاولات الحكومية، عدم قابلية المواطن البحرين عامة للانخراط بالعمل في قطاع البناء والتشييد، ومدى إمكان المقاول المحلي في المنافسة في ظل الظروف الراهنة.

وقال مقاولون: ان الجهات الرسمية تشترط أن يكون في حساب الفرد الذي يريد الحصول على رخصة مقاولات نحو 10 آلاف دينار، ويأتي هذا الإجراء للحد من التهافت الكبير على سجل المقاولات بعد تقليل الرسوم المفروضة على السجل، وخصوصاً بعد اكتشاف سجلات وهمية ووجود من يتلاعب بالسجلات للمتاجرة بالتأشيرات «فيزة».

ويرى بعض المقاولين أن هذا الاجراء مناسب لغلق الباب على من يتلاعب بالسجلات، إلا أن بعضهم الاخر يرى أن الاجراء لا يمنع التلاعب إذ يمكن للفرد أن يضع 10 آلاف دينار في المصرف، وبعد الحصول على السجل يقوم بسحب المبلغ بالكامل، بينما يرى رواد الأعمال المقبلين على تأسيس مؤسساتهم الصغيرة والمتوسطة أن القرار مجحف بحقهم إذ يمنعهم من الحصول على السجل باعتبار أن المبلغ المطلوب يفوق امكاناتهم.

وقال رئيس لجنة البناء والتشييد بالغرفة سمير ناس أن موضوع المقاولين قد أخذ مساحة واسعة من اهتمامات ومتابعات اللجنة، مشيداً في هذا الصدد بتجاوب صاحب السمو رئيس الوزراء وتفهمه لمتطلبات قطاع البناء والتشييد، موضحاً بأنه عرض على سموه أثناء زيارته للغرفة بتاريخ 14 مارس/ آذار 2006 مشكلة نسبة البحرنة المفروضة على قطاع المقاولات، والتي أثرت تأثيراً كبيراً على هذا القطاع بالحد من إمكان حصول الشركات على المناقصات والفوز بها، وأن الشهادة التي تمنحها وزارة العمل والخاصة بالبحرنة تكون مدتها ستة أشهر فقط، إن هذه المدة قصيرة نظراً للفترة التي تستغرق مدة طويلة ريثما يتم فتح مظاريف المناقصات، فتكون تلك الشهادات قد انتهى مفعولها، ولكي يتم تجديدها، فإن ذلك يستلزم وقتاً وجهداً كبيراً إن لم يكن مستحيلاً، وعليه فإن الكثير من المؤسسات والشركات يتم استبعادها من المناقصات، وذكر بأن سموه قد وعد خيراً لحل هذه المشكلة.

كما أشار ناس إلى أنه قد اجتمع بتاريخ 23 مارس/ آذار 2006 مع رئيس مجلس النواب تم خلاله بحث موضوع متطلبات المقاولين، انه في ضوء هذا الاجتماع تم عقد اجتماع تشاوري بين عدد من المقاولين، والسبل الكفيلة لتذليل المشكلات والمعوقات التي تواجه هذا القطاع وذلك يوم الخميس الموافق 23 مارس 2006.

وذكر رئيس لجنة قطاع البناء والتشييد بأنه بناء على ذلك تم عقد اجتماع مشترك بين مجموعة المقاولين مع لجنة الخدمات بمجلس النواب، منوهاً في هذا الخصوص بمبادرة رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الـظهراني بالدعوة للتشاور من أجل تقديم صورة واضحة عن كل ما يواجه أصحاب القطاع من مشكلات تعيق استمرارية العمل والتطوير فيه، ومن ثم طرح الأفكار والحلول التي من شأنها أن تساهم في تذليل هذه العقبات، إذ ناقشت اللجنة الاقتراح برغبة بصفة مستعجلة بشأن قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة للقضاء على المعوقات التي تواجه قطاع المقاولات في مملكة البحرين.

وأوضح بأنه تم مناقشة مرئيات ومقترحات المقاولين فيما يتعلّق بالقوانين والأنظمة المتبعة في مملكة البحرين، والتي من شأنها أن تحد من مزاولة المقاولين أنشطتهم بحرية وانسيابية أكثر تساهم في بناء الوجه الحضاري لمملكة البحرين، إذ اشار ممثلو قطاع المقاولات بأن عدد وحجم المشروعات خلال الـ 5 سنوات المقبلة سيفوق وبكثير ما هو موجود في سوق العمل بالنسبة إلى قطاع البناء والتشييد، ما يعني زيادة عدد العمالة الأجنبية في هذا القطاع، وذلك لعدم وجود العمالة الوطنية المهيأة للدخول في هذا المجال.

وأشار سمير ناس إلى أن موضوع فرض نسب البحرنة على قطاع المقاولات وهو الموضوع الذي يتربع على هرم المشكلات التي يعاني منها قطاع المقاولات بمختلف مستوياته، ما أدى إلى نتائج عكسية على هذا القطاع، وأشار إلى انه في الفترة الماضية خرجت تقارير وأرقام من جهات مختلفة تفيد بأن عدد العاطلين في المملكة وصل إلى 30 ألف عاطل، وعليه تم ممارسة ضغوط كبيرة على الجهات الحكومية لإيجاد حل لهذه المشكلة ما نتج عنها إصدار قرارات متشددة وغير مدروسة لرفع نسبة البحرنة على جميع أنشطة القطاع الخاص ومن دون استثناء وهذا بدوره أثر تأثيراً سلبياً على قطاع البناء والتشييد خصوصاً.

وأشاد مقاولون ورجال أعمال بتوجيهات رئيس الوزراء، الرامية إلى تذليل جميع المعوقات والصعوبات التي تواجه قطاع التشييد والبناء وتسهيل حصول رجال الأعمال والمقاولين على متطلباتهم واحتياجاتهم من العمالة غير الوطنية. وقالوا: إن هذه التوجيهات ستساعد قطاع البناء والتشييد في مواكبة ما تشهده المنطقة من مشروعات ضخمة، والتي من المتوقع أن تصل إلى 800 مليار دولار خلال الـ 5 سنوات مقبلة.

وأضافوا «انه أمر مهم أن يتم تعيين شركة محايدة لدراسة البحرنة في قطاع البناء والتشييد وتحديد النسبة المعقولة، وإعادة النظر في هذه النسبة كل سنتين على أسس علمية وموضوعية.

وأشاروا إلى أهمية عدم قصر وظائف معينة على البحرينيين بالنسبة إلى المقاول الملتزم بنسبة البحرنة المطلوبة، بل يكون له الحق في توزيع العمالة البحرينية على مختلف المهن الموجودة في مؤسسته إلى جانب إصدار رخص عمل بصورة تلقائية وعلى وجه السرعة للعمالة الأجنبية التي يتم الاستغناء عن خدماتها وترحيلها لمن حقق نسبة البحرنة المطلوبة.

وطالبوا بضبط السجلات الكيدية (الوهمية) ومراقبتها، وتفعيل سجلات مكاتب توريد الأيدي العاملة وتصنيفها من أجل مساعدتها على تزويد قطاع البناء والتشييد بالأيدي العاملة بالإضافة إلى إلغاء شهادة البحرنة المطلوبة من مجلس المناقصات للتقدم لمشروعات الحكومة.

ودعوا إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني التطبيقي، وتشجيع المتدربين مستقبلاً على فتح مؤسسات صغيرة عن طريق بنك التنمية، وعلى الوزارة المعنية الترويج لهذه المؤسسات للعمل في إنجاز مهمات معينة ضمن مشروعات المقاولين كالمساح أو الصباغة أو النجارة وغيرها.

وتحدثوا عن وضع آلية مناسبة ومرنة تمكن البحرينيين استصدار سجلات تجارية تسهل عليهم العمل في مساندة قطاع البناء والتشييد إلى جانب اعتماد نسبة بحرنة لا تزيد عن 10 في المئة، وتستثني من هذه النسبة المشروعات الكبرى التي تقل مدة تنفيذها عن سنتين والتي تحتاج إلى عمالة غير دائمة.

وأكدوا أهمية تسهيل إجراءات المقاولين العاملين في قطاع البناء والتشييد فيما يتعلق بحصولهم على العمالة المطلوبة بالشكل الذي مكنهم من الحصول على احتياجاتهم من العمالة التي يرغبون فيها وفق نسب بحرنة معقولة ومرنة ومتزنة تكفل للمقاولين مواجهة النقص في العمالة غير الوطنية وتضمن استمرار هذا القطاع في فتح أبوابه أمام العمالة الوطنية وتوظيفها.

وقالوا: ان قطاع البناء والتشييد يعتبر الركيزة الاساسية لأي مشروع يقام على الأرض، فلا يمكن أن يقوم مشروع سياحي من دون الحاجة إلى قطاع البناء لإنشاء المباني المتنوعة والمخصصة، وكذلك بالنسبة إلى كل القطاعات والمشروعات المتنوعة والمختلفة.

ودعوا وزارة العمل والجهات الأخرى ذات العلاقة أن تتحمل مسئولياتها في تنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء بأسرع وقت ممكن.

وقال نظام كمشكي وهو مقاول كبير: «إن توجيهات سمو رئيس الوزراء تأتي في إطار حرصه على توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية».

وذكر أن هناك أكثر من 4700 سجل مقاولات وبناء مسجل في وزارة الصناعة والتجارة غالبيتها سجلات وهمية، مشيراً إلى أن الشركات التي تطبق القانون تصل إلى 500 شركة.

وطالب بمحاربة العمالة السائبة أو ما تسمى بظاهرة «فيري فيزا» التي انتشرت في البحرين بهدف الربح السريع والكسب الوفير من المعاملات غير القانونية.

وأكد أن المشكلة تكمن حينما تحتاج شركات البناء إلى العمالة السائبة لتغطية النقص، بسبب عدم منح الجهات المعنية رخص عمل جديدة لاستقدام عمالة رسمية.

وأوضح أن ظاهرة «فري فيزا» تسبب الكثير من المشكلات في قطاع المقاولات، وتؤثر على سمعة مملكة البحرين ومكانتها الريادي في قطاع البناء والتشييد الذي يتميز بالجودة العالية.

وقال: «نحن بحاجة إلى العاملة الأجنبية في قطاع المقاولات، ولكن بالطريقة المشروعة والقانونية وليس بالطرق الملتوية كالتعامل مع العاملة السائبة».

وأكد تسهيلات استقدام العمالة الأجنبية خصوصاً في قطاع المقاولات، لما لذلك من نتائج ايجابية تخدم توجهات المملكة في مجال تنمية واستقطاب المزيد من مؤسسات التجارة والأعمال والاستثمار، وتنمي النهضة العمرانية الكبيرة التي تشهدها المملكة.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة للقضاء على المعوقات التي تواجه قطاع المقاولات في البحرين وذلك لتمكين قطاع المقاولات من المضي قدماً في تنفيذ المشروعات التنموية والاقتصادية.

وطالب بعدم قصر وظائف معينة على البحرينيين بالنسبة للمقاول الملتزم بنسبة البحرنة المطلوبة، وقال: «يجب أن يكون للمقاول الحق في توزيع العمالة البحرينية على مختلف المهن الموجودة في مؤسسته»

العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً