قال بنك البحرين للتنمية: إن مسئولين من معهد الجبيل التقني للإدارة العامة للهيئة الملكية بالجبيل والتابع للهيئة الملكية للجبيل وينبع قاموا بزيارتهم الثانية لمركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة التابع إلى المصرف.
وقال المصرف في بيان وزعه أمس «إن الزيارة تهدف إلى توثيق أسس التعاون وتحقيق الاستفادة القصوى من تلك التجربة الفريدة».
واشتمل الوفد على مدير معهد الجبيل أحمد بن محمد دبروم ورئيس قسم العلاقات الصناعية بالمعهد بندر بن محمد أبو عشي، إذ كان في استقبالهم كلٌ من رئيس الخدمات المصرفية ببنك التنمية عدنان محمود البلوشي ورئيس هيكلة التمويل الإسلامي وتطوير الأعمال بالمصرف إياد عبدالله فخري، ومدير مركز الحاضنات عمر أوز.
وأشار البيان إلى أن برنامج الزيارة بدأ بعقد اجتماع تفصيلي بين الجانبين بهدف توضيح الآليات المتبعة والمنهجية التي ارتكزت عليها فكرة الحاضنات من خلال التمحور حول سلسلة المراحل التي تتم فيها أساليب الدعم القائمة على منح التدريب والتأهيل والرعاية والاحتضان والاستشارات التي تتناسب مع طبيعة كل مشروع على حدة، والتي باتت تعرف على المستوى الدولي «بالنموذج البحريني» كونها تحقق معادلة التكامل في النماء والعطاء والدعم الساعي إلى إيجاد رواد أعمال يمتلكون المهارات المطلوبة والخبرات المتنامية.
وقال دبروم: «لقد أصبح الخيار الصناعي أحد أهم الأدوات المستخدمة في تصحيح القاعدة الإنتاجية، ومن هنا أدركت الحكومة السعودية مدى أهمية الاعتماد على استراتيجية تنموية صناعية تهدف إلى خلق قاعدة صناعية قادرة على تحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات الإنتاجية والخامات الموجودة في المملكة، لذلك فإن الرؤية التي نتبناها في معهد الجبيل التقني تتمثل في التركيز على التكنولوجيا العالية وذلك لتقليل الاعتماد على العمالة الأجنبية واستبدالها بالكوادر الوطنية المؤهلة علمياً وعملياً».
وأضاف «ان المتغيرات المتسارعة تقودنا إلى ترسيخ العلاقة مع أصحاب التجارب السباقة التي دخلت أعمالها ومشروعاتها حيز التنفيذ وأثبتت بالواقع العملي جدواها وفاعليتها، وذلك من أجل تعميمها ومحاولة تطبيقها لدينا لاسيما ونحن بصدد إنشاء حاضنات صناعية تلبي أهدافنا المنشودة في التحديث والتطوير، طبعاً فإن لكل مجتمع خصوصيته وأساليبه التي تتناسب مع طبيعة الثقافة والمعطيات المتاحة والتوجهات المرجوة، الأمر الذي يتطلب مزيداً من الجهود المضاعفة والتعديلات الخاصة في سبيل مراعاة الظروف المتباينة نسبياً ولاسيما نحن نلتقي خليجياً في مضمون الرؤى والأبعاد».
فيما ذكر بندر بن محمد «اننا نسعى من خلال هذه الزيارات إلى بناء جسر من التواصل المستمر الذي بدوره يعمل على تكثيف التعاون والاطلاع الهادف إلى تطبيق الإيجابيات ومحاولة تجنب السلبيات، إضافة إلى الرغبة في إذكاء روح التحدي لدى الشباب لتحفيزهم على الإبداع والعطاء في ابتكار المشروعات الناجحة وما تقتضيه متطلبات السوق وتحديات الأوضاع الاقتصادية، وهذه التجربة البحرينية المتكاملة تبرهن على عمق التخطيط ودقة الاختيارات والتوجهات».
وتبع الاجتماع جولة شاملة في أنحاء المركز تبادل فيها المسئولون وجهات النظر، إلى جانب فتح باب الحوار مع أصحاب المشروعات في المركز الذي أتاح الفرصة العملية لمعرفة المراحل الفعلية للبدء والتأسيس، نوعية الصعوبات والعقبات، طبيعة الأفكار، حجم التسهيلات الممنوحة من قبل مركز الحاضنات وبنك البحرين للتنمية من حيث المبالغ والأدوات والخدمات الاستشارية والفنية والإدارية وغيرها.
واختتم الجانبان حديثهما بالاتفاق على أهمية استمرارية المتابعة والتنسيق بغية تحقيق التفاعل المطلوب والاستفادة المنشودة في نقل ذلك النموذج البحريني الرائد
العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ