العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ

«قوى سياسية» تنتقد دعوات تطبيق «مكافحة الإرهاب»

أهالي بني جمرة اتهموا مندسين بتفجير السور

أكدت قوى سياسية رفضها لحادث تفجير اسطوانة غاز من قبل مجهولين يوم الجمعة الماضي بالقرب من مدرسة البديع الابتدائية للبنين. واكدت هذه القوى أن «استمرار هذه الأعمال لا طائل منه وأن الحادثة يجب أن توضع في حجمها الطبيعي»، موضحة أنه «لا مبرر للصيحات التي بدأت تطلقها بعض الجهات بشأن تفعيل قانون مكافحة الإرهاب». من جانب آخر، أكد أهالي منطقة بني جمرة أن العمل الذي تعرضت له مدرسة البديع الابتدائية للبنين المتمثل في تفجير اسطوانة غاز (سلندر) وما نتج عنه من إلحاق الضرر بسور المدرسة واندفاع الاسطوانة إلى داخلها محدثة تلفيات للأملاك العامة هو تصرف غير مسئول، موضحين أن من قام بهذا العمل كان من خارج القرية وأنه مندس هدفه تعكير الجو العام.


أكدت أن لا مبرر لأصوات تطبيق «مكافحة الإرهاب»

قوى سياسية: يجب وضع تفجير «البديع» في حجمه الطبيعي

الوسط - مالك عبدالله

أكدت قوى سياسية رفضها لحادث تفجير أسطوانة غاز من قبل مجهولين يوم (الجمعة) الماضي بالقرب من مدرسة البديع الابتدائية للبنين، مشيرة إلى أن «استمرار هذه الأعمال لا طائل منه وأن الحادثة يجب أن توضع في حجمها الطبيعي». وأوضحت القوى السياسية أنه «لا مبرر للصيحات التي بدأت بعض الجهات تطلقها بشأن تفعيل قانون مكافحة الإرهاب»، كما تمنت بعض القوى «على بعض الجهات التي تسعى إلى دق طبول الحرب باستخدام هذه الحادثة أن تحرص على سمعة البحرين، وألا تعطي هذه الحادثة أكبر من حجمها».

«وعد»: التفجير يخدم أعداء الديمقراطية والحرية

قال عضو الجنة المركزية في جمعية العمل الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي إن «ما حدث من تفجير أسطوانة غاز أمام سور مدرسة البديع نرفضه جملة وتفصيلاً بغض النظر من كان وراءه»، مشيراً إلى أنه «يجب أن نضع الموضوع في حجمه الطبيعي، وهو حادث تفجير أسطوانة غاز فمازالت التحقيقات جارية فيه، وبالتالي علينا أن ننتظر نتيجة التحقيق مع رفضنا التام لأي عمل من هذا النوع، لأن هذا النوع من الأعمال يقود الساحة إلى زيادة في التشنج الموجود أصلاً»، مؤكداً أن «هذه الأعمال تبرز عناصر تطالب بتقييد حرية العمل السياسي والأهلي ومن هذا المنطلق نعتقد أن هذا التفجير لا يخدم إلا أعداء الديمقراطية والحرية».

«الوفاق»: الشعب واع ولن ينجر وراء المدسوسين

من جانبه، جدد نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي الرفض لتفجير أسطوانة الغاز، واصفاً ذلك بأنه «عمل غير مسئول ومرفوض، وأهالي المنطقة بعيدون كل البعد عن ممارسة مثل هذه الأعمال وهم أرفع شأناً من هذه الممارسات». وأضاف «نستشف من وراء ذلك أن هناك حركة غير طبيعية ترمي إلى أشياء بعيدة، وعلى المدسوسين الذين يحاولون افتعال هذه الأمور أن يعلموا أن شعب البحرين على قدر عال من الوعي يستطيع أن يقرا ما وراء هذه الأفعال ولمن توجه وما أهدافها التي ترمي إليها».

«الوسط العربي»: الحوار طريق حل المشكلات

أوضح عضو مجلس إدارة جمعية الوسط العربي الإسلامي عبدالحكيم الصبحي أن «هذا العمل مرفوض في نفسه ومدان، واستمرار هذه الأعمال سيقودنا إلى التضييق على الحريات»، مشيراً إلى أن «هناك الكثير من الوسائل أو الجر إلى ردات فعل لحل أي مشكلة كانت وعلى رأسها الحوار من خلال القنوات الشرعية، يجب أن تكون هناك مساحة من القبول بالحوار لدى جميع الأطراف».

أبل: دعوات تطبيق قانون الإرهاب غير مبررة

رفض الناشط السياسي عبدالعزيز أبل ما قام به مجهولون في قرية بني جمرة من تفجير لأسطوانة غاز بالقرب من سور مدرسة البديع الابتدائية للبنين، مشيراً إلى أن «أي عمل عنيف أو يتسم بالعنف عمل مرفوض من حيث المبدأ، ولا يخدم أية قضية يسعى مستخدم العنف لإيصالها للرأي العام، وبشكل خاص ليس هناك أي موضوع سياسي مختلف عليه يستحق أن يلجأ أي طرف من الأطراف إلى وسائل عنيفة من أجل تحقيقها». وأوضح أبل أنه «من واقع المعايشة القريبة لجميع القوى الوطنية العاملة في الساحة فإنني أستبعد تماما أن تكون هذه الحادثة ذات صلة بأية قوة من القوى المعروفة في الساحة، بل وإنني أستبعد أن يكون من وضع أسطوانة الغاز قريب بأي شكل من الأشكال من توجهات الشارع السياسي في البحرين»، آملاً أن «لا تكون هذه الحادثة مبررا للدفع بتشريعات لا تنسجم مع التوجهات الانفتاحية والإصلاحية في البحرين، ولا أن تستخدم ذريعة من أجل تمرير تشريعات تقوم على قاعدة أن هناك حاجة أو ضرورة لضبط الشارع أو تكبيله». وأضاف أبل «أما ما يتعلق بالصيحات التي بدأت بعض الجهات تطلقها بشأن تفعيل قانون مكافحة الإرهاب فإن ذلك غير مبرر مطلقاً، لأن البحرين بعيدة بعداً كبيراً عن عمليات الإرهاب الفعلية، التي نتمنى فعلاً أن تبقى البحرين بعيدة عنها وبمنأى منها وأن تكون الروح المسالمة التي يتسم بها شعب البحرين هي النهج السائد دوماً، كما نتمنى على بعض الجهات التي تسعى إلى دق طبول الحرب باستخدام هذه الحادثة أن تحرص على سمعة البحرين وألا تعطي هذه الحادثة أكبر من حجمها».

تأكيدات علمائية سابقة بحرمة هذه الأعمال

وكان خطباء الجمعة في البحرين رفضوا في الخامس من مايو/ أيار الماضي أي أعمال عنف، فمن جهته قال خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى قاسم: «إن التعدي على المصالح العامة أو الخاصة، وعلى الأنفس من شرطة وغيرهم لابد أن يعلم الجميع بحرمته الشرعية الواضحة، وأن يُلتزم بهذه الحرمة (...) وأيَّ مسلم صادق الإسلام يسمح له إسلامه أن يلقي الله بمسئولية دم أطلّه بغير حق ولا إذن شرعي؟، هذا كلام صريح، وأمر شرعي واضح لا يسع أي شاب أو غيره أن يتساهل فيه». وقال قاسم: «أياً كان القائم بهذا المنكر ولا يمكنني تحديده فهو آثم (...)»، مشيراً إلى أن «الشعب غير مستعد للانجرار وراء أي محاولة لتوسيع مثل هذه الممارسات والتعديات (...) ومن ناحية سياسية فإن العنف والتعدي غير الشرعي يعزل المعارضة، ويمزّقها، ويقزّمها، ويقطع الطريق عليها بأن تبلغ غايتها، إنه سبب كاف لفشل المعارضة بلا مراء». أما خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد الشيخ صلاح الجودر فأوضح أن «مشكلة المشكلات هي أن يكون هناك تفاوتٌ بين أبناءِ الوطنِ الواحدِ، (...) إن الفقر الناشئ عن سوءِ توزيعِ الثروات قد يملأُ قلوبَ الفقراءِ بنارِ الحقدِ والبغضاءِ، ويدفعهم إلى تقبلِ أفكارِ التخريبِ والتكسيرِ والفوضى».


وفقاً للمادة (155) من قانون العقوبات للعام 1976

«الداخلية»: التفجير جناية عقوبتها السجن 5 سنوات

المنامة ­ وزارة الداخلية

أكد الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العقيد محمد راشد بوحمود تعليقاً على البلاغ الذي تلقته الوزارة عن تعرض مدرسة البديع الابتدائية للبنين لعمل تخريبي تمثل في تفجير اسطوانة غاز (سلندر) فجر أمس الأول (الجمعة) عند سور المدرسة وما نتج عن ذلك من إلحاق ضرر به إذ أحدثت الاسطوانة فجوة بالسور بالإضافة إلى صوت انفجارها القوي الذي أدى إلى ترويع الآمنين. وقال: «إن إشعال الحريق بأسطوانات الغاز بغية تفجيرها ما يتسبب في إتلاف المال العام يشكل جريمة الإتلاف العمد للأملاك العامة وعقوبتها السجن الذي يصل إلى خمس سنوات وفقاً للمادة (155) من قانون العقوبات للعام 1976». وأشار بوحمود إلى أن «هذه الجريمة تعد من الجرائم ذات الخطر العام التي تؤدي إلى حدوث الفزع وترويع الآمنين، وتعتبر جناية وفقاً للمادة (10) من القانون رقم (58) لسنة 2006 بشأن حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وتكون عقوبتها السجن الذي يصل إلى خمسة عشر عاماً».


أهالي بني جمرة يستنكرون ويؤكدون:

مفجّر الاسطوانة مندس ولا ينبغي تضخيم الحادث

الوسط ­ علي طريف

أكد أهالي منطقة بني جمرة أن العمل الذي تعرضت له مدرسة البديع الابتدائية للبنين المتمثل في تفجير اسطوانة غاز (سلندر) ما نتج عنه إلحاق الضرر بسور المدرسة واندفاع الاسطوانة إلى داخل المدرسة محدثاً تلفيات للأملاك العامة هو تصرف غير مسئول، موضحين أن من قام بهذا العمل كان من خارج القرية وأنه مندس هدفه تعكير الجو العام. عضو مجلس بلدي الشمالية وممثل الدائرة الخامسة عمران حسين عمران أشار إلى أن «التفجير الذي حصل ليس له أي هدف»، معتبراً ذلك الفعل «تصرفاً غير عاقل»، ومؤكداً أن من قام بذلك ليس من أهل القرية، مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يحتاج إلى تعكير الصفو العام. مواطن آخر رفض ذكر اسمه أوضح أن «الوضع في المملكة هادئ، ولا يوجد أي سبب لهذا الفعل»، مبيناً أن «من قام بهذا الفعل يريد تعكير صفو الهدوء، وعودة أعمال الشغب والتخريب وخصوصاً أن البحرين مقبلة على عملية انتخابات»، لافتاً إلى أن «أصحاب القرية أكبر من هذا العمل». أما المواطن «ح. ع» فأوضح أن أهالي بني جمرة طالبوا المسئولين في الدولة بتعزيز المرافق الصحية والمدارس، ورصف الشوارع، فكيف يقومون بتخريب ما يطالبون به وينتفعون منه؟، لافتاً إلى أن معظم المجتمع البحريني متوجه إلى الحدث الأكبر في لبنان، وموضحاً أن «من قام بهذا العمل هو شخصٌ مندس يهدف إلى تعكير صفو الهدوء السائد في المملكة»، مؤكداً عدم وجود فئة مجتمعية تستهدف الأملاك العامة من المدارس والمستشفيات. أما المواطن «ع. ك» فقال: «إن هذا الفعل يدل عن قلة وعي فاعله وإدراكه، إذ إن استهدف مدرسة يتعلم فيها أبناؤنا يعبر عن الإفلاس والفشل»، مضيفا أن أهالي بني جمرة يستنكرون هذا العمل الذي كان هدفه جر الساحة إلى مناوشات، مؤكداً أن من قام بهذا العمل هو شخصٌ من المندسين وليس من أبناء القرية ولا المواطنين، مطالباً بإعطاء الموضوع حجمه الطبيعي

العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً