العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ

المهندي: خليج توبلي بحاجة إلى إنقاذ وليس إلى استثمار تجاري

أثنت على صدور قانون لحمايته

الوسط - محرر الشئون المحلية 

19 أغسطس 2006

رأت رئيسة جمعية أصدقاء البيئة خولة المهندي أن وضع خليج توبلي البيئي حرج جداً وهو بحاجة إلى إنقاذ وإنعاش سريعين، ومن ثم وضع خطة بيئية مدروسة لإعادة تأهيله بيئياً ومساعدة موائله على التعافي ضمن خطة مكونة من مراحل بعضها قصير الأمد وعاجل والآخر طويل الأمد. جاء ذلك، في رد المهندي على ما ورد على لسان بعض المسئولين بشأن استثمار خليج توبلي تجارياً، إذ نوهت إلى ضرورة توظيف العلم والخبرة والجهد والصبر والإمكانات المادية والتقنية والفنية والبحثية، للمحافظة على ما هو موجود في الخليج وإعانته على استعادة أكبر جزء ممكن من ثرواته. وقالت: «الاستثمار التجاري يجب أن يكون خارج أي تخطيط أو حديث عن الخليج الذي تم إعلانه كمحمية طبيعية، وخطط تطويره أو إقامة أي منشأة عليه، يجب ألا يتم التطرق إليها قبل الانتهاء من إعداد منظومة محكمة من الضوابط والمعايير غير العادية، تحفظ للخليج هدوءه وسكينته ودعم موائله وتنوعه الحيوي، فمحمية رأس سند بها أرض من أراضي اتفاق رامسار المحمية عالمياً، لتنوعها الحيوي وأهميتها بالنسبة للطيور المقيمة والمهاجرة التي يزخر بها خليج توبلي». وأضافت «يجب أن نتذكر أن البحرين لم تسع على مدى السنوات الماضية لحماية الخليج بكل طاقتها عبر أبنائها ومؤسسات مجتمعها المدني وقيادتها ومجالسها التشريعية والبلدية لكي تخسر الخليج اليوم لصالح استثمارات ومشروعات تجارية غير مدروسة، ومن المهم أن يتذكر الجميع أن أهمية الخليج تكمن في طبيعته، لذلك أعلن كمحمية طبيعية أخيراً، وليس كل شيء يجب أن يكون استثماره تجارياً، فهناك قيم طبيعية وجمالية إن تم تناسيها لصالح الاستثمار التجاري فستضيع ونكون عندها من فقدنا خليج توبلي». وأردفت المهندي «كمنتسبين لجمعية أصدقاء البيئة، نطمح إلى أن يمتد هذا القانون لتنضوي تحت مظلته سلسلة من المحميات الطبيعية البحرية ومن أهمها ما تبقى من الفشوت ومن بينها فشت العظم وفشت الجارم وفشت بولثامة وهيرات اللؤلؤ التي بنت بها البحرين قبل نحو 5000 سنة حضارة من أعظم الحضارات القائمة على الارتباط بالبيئة وتسخير العقل البشري لإنتاج ما يعتقد أنه أقدم فكرة للشراع المثلث الذي مكن البحرين من إقامة أكبر الجسور التجارية البحرية وبناء حضارة عظيمة قبل أن يبنى أي من أهرامات الجيزة العريقة... بيئة البحرين تمر بمرحلة صعبة جداً فقدت معها موائل مهمة جداً، ولابد من تحرك سريع جداً لإنقاذ المتبقي منها». وفي هذا الإطار، أشادت المهندي بالقرار رقم 53 لسنة 2006، الذي صدر عن عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة باعتبار خليج توبلي محمية طبيعية، معتقدةً أنه «خطوة إيجابية كبيرة لكونه قانوناً قوياً يستمد قوته من العاهل، ومن العقوبات الصارمة التي حددها لمن يعتدي على الخليج، ومن تحديده جهة واحدة حملها مسئولية حمايته، بعد أن كان تعدد الجهات المسئولة مشكلة تتحدى إمكان حماية الخليج»، مشيرةً إلى أن القانون حدد فترة زمنية لتقوم خلالها الجهة المسئولة لتقوم بإعداد المخططات والخرائط الكاملة للخليج والمحمية. ولفتت المهندي إلى أن القانون جاء تتويجاً لجهود كثيرة ومتواصلة بذلتها البحرين ومؤسسات المجتمع المدني وأهالي توبلي والمجلسان البلدي والنيابي، فضلاً عن القوانين والقرارات الكثيرة التي سبقت ذلك القانون، مشددةً أهمية الرقابة البيئية والرصد الدقيق المتواصل الذي لا يتحقق دون الاستعانة بالجهة التنفيذية المتمثلة في مؤسسات المجتمع المدني والأهالي ودعم المجالس البلدية. وأكدت أن جمعيتها حرصت منذ بداية عملها البيئي التوعوي على تعريف الجميع بخليج توبلي كبيئة مهمة بيئياً وتراثياً واجتماعياً واقتصادياً وسياحياً كمعلم نادر وجميل ومميز، وكبيئة مهددة تتعرض لتهديدات وظلم كبير. وأشارت رئيسة «أصدقاء البيئة» إلى أن الجمعية سعت إلى تعريف الجماهير في المهرجانات العامة بشجرة القرم، ومن خلال المحاضرات في المدارس وعمل برامج توعوية ومسابقات وزيارات ميدانية للخليج لطلبة المدارس، فضلاً عن إقامتها الندوات العامة والمتخصصة، والنشاط البيئي في الصحف والإذاعة والتلفزيون، وعملها ضمن اللجان والمجموعات المحلية والعالمية من أجل الخليج. وفي ختام تصريحها أعربت المهندي عن أملها في أن تشمل جميع البيئات الساحلية وأراضي البحرين الرطبة المتبقية في القانون رقم أو في قانون مكمل لاحق يمهد لوضع الضوابط اللازمة لحمايتها وحفظها كثروة لا تعوض من أهم ثروات المملكة للحاضر والمستقبل بأجياله التي ستثمن ذلك القانون الذي يحمي ثرواتها وأنقذها من خسارة لا تعوض

العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً