تناول موقع «منتديات رياض الفيحاء» موضوعاً مثيراً عن آليات التنشئة الجنسية الصحيحة للاطفال في سلطنة عمان... جاء فيه:
في ظل الانترنت ربما تسقط الحواجز وجدران الصمت حيث تتدفق المعلومات من كل صوب وحدب بلا قيود أو ضوابط وبالتالي لم يعد منطقيا أن يقيم الآباء والمربون جدرانا أمام أبنائهم في أي قضية بحجة العيب أو الموروث الاجتماعي والثقافي لأنه كلما أقام الآباء حواجز كلما اجتهد الأبناء في فتح نوافذ أخرى معرفية تروي ظمأهم من دون أن ندري شيئا عن هذه النوافذ.
فالتربية الجنسية تمثل أبرز القضايا التي أقام حولها مجتمعنا الصغير أو الكبير... مجتمع الأسرة أو العائلة... اقام جدرانا من الصمت وظن انه نجح في ذلك... وعلى رغم التكتيم والتعتيم فإنه تم اختراق كل هذا عن طريق النت وانكشفت الأمور لدى الكثيرين وأصبح لزاماً علينا أن نعيد النظر فيما نحن فيه ولابد من السعي للتنشئة الجنسية السليمة التي تعتمد على الارتقاء بمفهوم الجنس ووضعه في إطاره المناسب وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتقديم المعلومة الصحيحة بشكل محترم... ولكن كيف؟
هذا هو موضوع تحقيقنا...
الأمر ميسر...؟
لو طرحنا مثالاً واحداً هو مثل الاخصاب والتكاثر والتناسل فهذا المثل موجود وميسر أمامنا جميعاً في النباتات والطيور وممكن أن نشير للحيوانات الأليفة أيضاً القريبة من كل طفل... إن اسقاط جدار الصمت في مسألة التربية الجنسية ضرورة لحماية الأسر المرتقبة من الانهيار نتيجة الجهل وحماية الشباب من الانحراف لأن الظلام هو أخصب البيئات للانحراف.
لكن متى يبدأ التثقيف الجنسي؟!
التثقيف الجنسي في سن صغيرة جدا منذ اليوم الذي تستطيع فيه الأم أن تترك طفلها بالساعات سواء داخل الحضانة أو مع الأقارب وعادة لا يتعدى العامين.
لذلك على الأم أن تبدأ مع طفلها ثقافة الأعضاء الجنسية لديه بأن تخبر الطفل بأنه غير مسموح ان تظهر هذه الأعضاء أو أن يراها أحد آخر عدا(والدته - والده - جدته...!؟).
وتحدد الأم لطفلها أسماء محددة ويكون كلام الأم لطفلها بنوع من الحزم ولكن بحنو أيضا بحيث يفهم الطفل من خلال تعبيرات وجه الأم أثناء كلامها معه انها تعتني به.
ماقبل البلوغ؟
بعد ذلك تأتي مرحلة ماقبل البلوغ وهو مايجب إدراجه داخل المناهج التعليمية. وفي هذه المرحلة نحتاج أن يتعرف ابناؤنا على ماهية هذا الحدث بالنسبة إلى الولد والبنت فكل منهما يعرف ما سيحدث له وللآخر أيضاً، فبالنسبة إلى البنت على الأم أن تشرح لها بشكل مبسط ما هي الدورة الشهرية، ولماذا تأتي كل شهر؟
والفكرة نفسها بالنسبة إلى الولد أن يعرف ما هو الاحتلام... ولماذا يحدث... وما هي مظاهر البلوغ الأخرى؟
وللطفل ابتدائي نجيب...
- ربنا خلق الرجل والمرأة علشان يكملوا بعض ولما يحبوا بعض ويتزوجوا وربنا يعطيهم طفل مثلك حبوب علشان يكبر ويتزوج هو وتستمر الحياة.
ليه الأخ لايتزوج أخته؟
الرد على هذا السؤال سهل ويجب أن يعتمد أساسا على الدين وعلى غرس القيم والمثل فيجيب بالقول:
- ربنا قال: إن الأخ لا يتزوج اخته... علشان الواحد لما يتزوج غير اخته ولاده يطلعوا أقوياء وأصحاء أيضاً وربنا له حكمة ثانية في أن الواحد لا يتزوج أخته... لأنه لو الأخ تزوج اخته يفضلوا على طول اثنين بس... والعائلة لا يدخلها أعضاء جدد، ولكن لو أخ تزوج واحدة ثانية غير اخته والأخت كذا غير أخيها فالعائلة تكبر والناس تحب بعضها وتعيش في سعادة وسلام، وانت طبعا تحب أن يكون في عائلتنا ناس كتير ولنا أقارب كثير.
لماذا لا نستحم أنا وأختي معا؟!
لأنك صرت كبيراً كما صارت أختك كبيرة والكبار يستحمون وحدهم... اللي يستحموا مع بعض العيال الصغيرين... لكن احنا بقينا كبار.
وقد تسأل بنت صغيرة... لماذا لا ألد؟
- الاجابة السهلة والصحيحة يمكن أن تختصر في الآتي:
عندما تكبرين ستتزوجين وعندئذ سوف تلدين طفلاً.
خطورة التهرب من أسئلة الأطفال
التهرب من أسئلة الأطفال سيجعل الطفل يفقد الثقة في أبويه ويلجأ إلى مصادر أخرى أو يبتعد عن الحياة الاجتماعية.
ولقد دلت البحوث والتجارب العملية مع الأطفال على ان التهرب من الرد على أسئلتهم وتعمد تأجيل الاجابة عن بعض الأسئلة الحساسة التي يسألونها يتركهم عادة يعانون من مشكلات لا يفهمون لها حلا، الأمر الذي قد يسبب لهم حيرة وقلقاً، لذلك من هنا أوجه نصيحة للمتزوجين والمقبلين على الزواج والى من لديهم أطفال لا تجعلوا أطفالكم يبحثون عن اجابة للأسئلة من مصادر أخرى.
سلط موقع «العربية نت» الضوء على ما يشغل الصحف السعودية هذه الايام من حيثيات قضية ما اصبح يعرف بـ «مقتحم المنازل» فكتب الموقع ما يلي:
طالب المدعي العام بإنزال عقوبة القتل بحق (خالد، س، ج) الذي أثارت سلسلة جرائمه ذعرا اجتماعيا واسعا في المدينة المنورة وأطلقت عليه الصحافة لقب «مقتحم المنازل» ، فيما أصر عدد من الأهالي على تداول قصص سطوه على المنازل واغتصابه النساء تحت اسم «السفاح» قبل أن يتم القبض عليه حديثاً.
واستند المدعي العام في مطالبته على ما انتهت إليه جرائم مقتحم منازل المدينة المنورة من انتهاك لأعراض المسلمين وحرماتهم «على سبيل الغلبة والقهر وترويع الآمنين» مطالبا بتطبيق حد الحرابة على الشاب خالد (26 عاما) معتبرا أن ما أقدم عليه يعد ضربا من ضروب الحرابة، مكررا مطالبته بقتله تعزيرا في حال تم درء الحد، بحسب تقرير لصحيفة الوطن السعودية ، أمس (السبت) 19 أغسطس/ آب 2006 كتبه الزميل علي الزيد.
وتضمن ملف القضية المنظورة حاليا لدى المحكمة الشرعية الكبرى في المدينة المنورة، والذي حصلت «الوطن» على نسخة منه، كامل محاضر التحقيق والإفادات والمضبوطات في حادثة مقتحم المنازل الذي تسبب بأكبر أزمة أمن اجتماعي معاصرة في المدينة النبوية بحسب تعبير الصحيفة ، فيما تصدرت الملف لائحة الدعوى العامة والتي ينتظر أن يسترشد بها قاضي المحكمة تمهيدا لإصدار حكمه الشرعي دون أن يكون مضطرا للالتزام بها.
وجاء النص الأساسي للدعوى، والذي يتضمن مجمل التهم المصدقة شرعا على (خالد، ج)، موثقا قيامه «باقتحام عدد من المنازل وكسر أبوابها ومحاولة فعل الفاحشة بالنساء ومفاخذة إحداهن بعد تهديدهن بسكين وسلب المجوهرات من بعضهن وإحداث الفزع والخوف في نفوس ساكني المدينة المنورة والسرقة وشراء وحيازة الحبوب المحظورة بقصد التعاطي وتعاطيه لنوع منها من قبل».
وتطابقت تفاصيل الجرائم في محاضر التحقيق إلى حد بعيد مع أول إشارة إعلامية عن مقتحم المنازل وهي الإشارة التي جاءت عبر الخبر الذي نشرته «الوطن» بعنوان «5 جرائم سطو ينفذها ثلاثيني في منازل آهلة بالنساء والأطفال في المدينة» (الوطن: 1925 - الجمعة 6 يناير/ كانون الثاني 2006) وذلك منذ وقت مبكر.
ففي تاريخ 29 / 11 من العام الهجري المنصرم ، قام خالد باقتحام منزل مواطن في العاشرة صباحا وهدد زوجته بسكين طالبا منها خلع ملابسها مهددا إياها بذبح أبنائها إن هي امتنعت، غير أنه هرب حين بدأت الزوجة بالصراخ، وفي غضون ساعة أخرى من الوقت واليوم نفسه، هجم مقتحم المنازل على منزل آخر وهرب سريعا حين لاحظته ربة المنزل وبدأت في الصراخ.
وفي تاريخ 12/ 2 من العام نفسه سجل (خالد، ج) في ملفه أول حالة اغتصاب حين اقتحم منزل أسرة مقيمة وانتهك عرض الأم بعد تهديدها بقتل أبنائها، وبعد ذلك بيومين زاد مقتحم المنازل من جرائمه باقتحام منزل مواطن وحاول اغتصاب زوجته غير أنه لم يتمكن من ذلك.
وفي تاريخ 15/ 12 اقتحم خالد منزل أسرة مقيمة في التاسعة صباحا، وطلب من ربة المنزل ذات الطلب وهددها ذات التهديد الذي لم يقدم عليه وهرب، فيما سرق من المنزل جهاز جوال ساهم بعد ذلك في الإيقاع به، فيما أقدم في اليوم نفسه على اقتحام منزل وسرق منه حليا ومجوهرات.
وتبعا لمحاضر التحقيق فسلوك المجرم كان محيرا ، فخالد، الزوج والأب لطفلين، كان يكتفي بعبارة واحدة من المرأة التي يطلب منها خلع ملابسها، مثل عبارة «اتق الله» أو «خذ ما تريد من مال واتركني» ليدعها، رغم امتلاكه زمام السيطرة، ويعود من حيث أتى.
وكما تشير المحاضر ، فالحالة الوحيدة التي أقدم فيها على اغتصاب ضحيته، وهو الاغتصاب الذي وصفته محاضر التحقيق بالمفاخذة، فجاءت في سياق مختلف: فالمرأة لم تكن من بني جلدته، وبدا أن الخوف وعدم الإلمام باللغة العربية قد منعاها من أن تطلب منه، مستعينة بالعبارات ذات الوقع الخاص على مقتحم المنازل، أن يسرق ما يريد ويغادر
العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ