قبل أربع سنوات صبحت على دقة أم مرزوق على باب بيتنا، ومثل كل مرة تجي أسألها تريقتين، تقول لي أي، بس ما عليه بشرب وياش الجاي، وبآكل بيض، مو مشكلة. وتريقنا وشربنا القدو، وبدت في سالفتها وقالت إن مكية بنت حجي موسى سالفتها سالفة، ليش؟ لأنها من هذلين اللي مرشحين روحهم للانتخابات الجاية، تقول تبي تدش البرلمان... يا الله خذوا، في حواسها هذي؟ الحين رجال مشوربين ما قدروا يدشون وصكوا عنهم البيبان والدرايش انتين يا مكوه تنبين اتدشين البرلمان؟ جان يعطونش رفسة تقعدش في بيتكم أسبوع. وتقول مكية، على ما قالته أم مرزوق إنها مرشحه روحها، لأنها تبي «تمثل» فريقنا والفريق اللي صوبنا، ولا يفوتكم مدير حملتها الانتخابية هذي، مو الحملة من اللي يروحون فيها للزيارات، لا... حملة انتخابية يعني يهرون ويغنون ويرقصون ويحملون صور مكوه، ومديرها اللي هو رجلها حسانو الأصلع، لا وسكرتيرتها خدوج أم زنوبة مقلوبة، وتقول مكية إنها بتوزع قداوة وملافع ودلغة، وجم ساعة ويمكن تتكرم بجم ثلاجة على كل النسوان، والرجال بعد ما بتنساهم كل واحد بتعطيه بشت من البشوت الكشخة، يا بختنا. ومكية خب تعرفونها أم كشة محنية، بتنعم شعرها يعني بتسوي تمليس ويمكن بعد تسوي قدلة على صوب، وبتركب أظافر صناعية، وبتصور جم صورة من الكبار اللي قد وسايل المدرسة في أستوديو من اللي يسوي الخرفان غزلان، كله عشان توصل أصواتنا للبرلمان. ومكية بتستقبل منتخبيها من الجنسين يعني من نسوان ورجال وحتى الفتاية والصبيان واللوفرية بعد ليهم مكان، وأي واحد عنده مشكلة عويصة أو سهلة يمكن حلها، لأنها مبطلة أداينها وبتسمعها وتحلها وإذا هي مو موجودة اتصلوا على تلفونها «أبو كيمرتين» واللي رنته «يا أدلع يا أتصفع» اللي ما أعرف أصلها. وأول مشكلة وصلت مكية هي انفجار «جولة» أم مهدي واللي يبي ليها حل سريع وإلا أبو مهدي بيشلخ مرته وبيفتفت عظامتها، وطبعا مكية ما صدقت سمعت الخبر المؤسف إلا انزهقت وطفرت كشتها، واستنكرت وشجبت وكأنها بالضبط كونسليزة بنت رايس، وودت ليها جولة جديدة بقراطيسها وياها صحن هريس مدهون بدهن خالدي. ومكية تقول إن هي متأكدة عشرة ألاف في المئة إن هي بتفوز وبتشلخ الرجال تشلخ، بتخليهم يمشون ودموعهم أربع أربع، وبعد تقول إن ليها شعبية كبيرة وهي مستعدة وبارزة تقدم كل اللي فيه مصلحة الفريقين وبتطور الديرة قصدي الداعوسين «داعوس مرهون ولد حجي سبت، وداعوس إبراهيم أبو نارجيلة»، وبتخلي مشكلات المجاري والبواليع على مسودة القضايا العاجلة. ودارت الأيام وفازت مكية في الانتخابات... وطبعا هالحجي كله قبل الانتخابات لكن عقب ما فازت بفضلنا احنه النسوان والفتايا لاحس ولا خبر، وما تشوف إلا غبرة الـ طح لين طافت، نقول ليها أكو بلاعة بيت حجي بلال فايضة وأبدا، أكوا ولد اسماعيلوه طب في البلاعة... عمك أصمخ ، يا مكية جوفي سالفة هالكهربا اللي كل ساعة منطفية والودمة خاست... ولا تسمع، لا حياة لمن تنادي ولا جواب يبرد فؤادي. هذي حالة أوادم يعني، قبل الانتخابات شي وعقبها شي، هذي حالة الفقارة في هالديرة كل من جه وشلخ عليهم جم شلخة وأخذ مصلحته ولا شفناه. لكن تحلم مكية أحد يرشحها حق السنة هذه، وإذا عندها جرأة خلها تجرب، إذا ما لحقوا وراها بالهوزة السودة وحرقوا بيتهم ما أصير أم محسن.
أنثى
إن لم تعجبكم فاحسبوها ثرثرة
العدد 1444 - السبت 19 أغسطس 2006م الموافق 24 رجب 1427هـ