انتقدت الغرفة مشروع قانون حماية المستهلك، وقالت: «إن هذا المشروع يشوبه الكثير من أوجه القصور التي تجعله لا يرقى إلى مستوى التشريعات المقارنة، كما ذكرت الغرفة ان العقوبات التي وردت في هذا المشروع في معظمها عقوبات تتعلق بالغش التجاري والإجراءات الواجب اتباعها بعد صدور حكم الإدانة».
وأكدت الغرفة ضرورة أن يكون هناك قانون خاص بمكافحة الغش التجاري ويتضمن تلك العقوبات، على أن ينص في مشروع قانون حماية المستهلك على الإجراءات الواجب اتباعها لحماية المستهلك وتنحصر في حقه في استرجاع الثمن أو إابدال السلعة أو التعويض مع حالة الضرر.
في الوقت نفسه طالبت جمعية حماية المستهلك من غرفة التجارة والصناعة عدم الوقوف عائقا ضد صدور قانون حماية المستهلك نظرا للدور المهم الذي سيلعبه هذا القانون في حماية المستهلكين في البلاد وللنتائج التي ستترتب على صدوره خصوصا أن هذا القانون طال انتظار صدوره الى اكثر من سنتين.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة البحرين أهمية وجود قانون لحماية المستهلك وينظم العلاقة بين التاجر والمستهلك ويحفظ كل منهما ويراعي فيه تحقيق العدالة والتوازن والواجبات المقررة على المستهلك ومزود الخدمة، وعدم تقديم آلية تحديد الأسعار والمحافظة على حرية المنافسة في السوق.
وترى غرفة تجارة وصناعة البحرين أن قانون حماية المستهلك مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقوانين ذات العالقة مثل قوانين مكافحة الغش التجاري والاحتكار، وحماية العلامات التجارية وغيرها، وإن المشروع التجاري، وان وجود مثل هذا القانون يعد مكملاً لقانون حماية المستهلك. وتشير غرفة تجارة وصناعة البحرين إلى أن القانون المدني البحريني نص على عيوب الرضا في المعاملات المدنية والعقود مثل الاستغلال، الغبن والتدليس والغلط، ومع هذا فإن إصدار قانون خاص بحماية المستهلك في رأي الغرفة يعد تقنياً للقوانين المعمول بها في المملكة، ويستدعي النص عليها في قانون حماية المستهلك لتوضيح الحالات التي يستند إليها المستهلك للحصول على حقه. وتبين الغرفة في مرئياتها بأن مشروع القانون لم ينص على التزامات وحقوق المستهلك مثل المدة التي يتوجب على المستهلك إعلام البائع بعد رضاه عن السلعة أو وجود عيب فيها، وإلزام المستهلك باستخدام المنتج للغرض الذي أعدت من أجله، واستخدام السلعة وفقاً لتعليمات الاستخدام. كما ذكرت الغرفة بأن مشروع القانون لا يحمي البائع حسن النية في حالة وجود عيوب خفية أو عيوب تصنيع في السلعة لا علم بها، وإلزامه بإبدال السلعة من دون تحمل أي مسئولية أخرى، وكذلك إلزام المشتري بتقديم فاتورة الشراء أو وثيقة ضمان السلعة، وكذلك إلزام البائع باسترجاع البضائع وإعادة الثمن فقط ما لم تتوافر أسباب وشروط أسباب وقوع الجريمة. كما أكدت الغرفة ضرورة أن ينص القانون على إنشاء لجنة لفض النزاعات بين المستهلك ومزود الخدمة تضم في عضويتها الجهات المعنية (وزارة الصناعة والتجارة - غرفة تجارة وصناعة البحرين - جمعية حماية المستهلك) على أن يرأس اللجنة قاضٍ تعيّنه وزارة العدل، وذلك لحل تلك النزاعات بسرعة وتخفيف الضغط على المحاكم القضائية وتسهل اجراءات ومصروفات حل تلك النزاعات. وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين قد رفعت مرئياتها كممثلة للقطاع التجاري بشأن مشروع قانون حماية المستهلك إلى رئيس مجلس الشورى بعد أن تلقت نسخة من هذا المشروع، ويأتي الإعلان عنها ضمن توجه مجلس إدارة الغرفة برئاسة عصام عبدالله فخرو في الدورة الحالة لمجلس الإدارة بالالتزام بالشفافية وإحاطة أعضاء الغرفة والمجتمع التجاري بما تقوم بوضعه من مرئيات، وما تقوم به من جهود تتصل بالشأن الاقتصادي.
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية عبدالحميد السريهيدي: إن الغرفة في موقفها للحيلولة من دون صدور القانون تؤكد انها حريصة على مصالح التجار واستمرار الأوضاع الحالية التي ينعدم فيها قانون يحمي المستهلكين اكثر من حرصها على مصالح المستهلكين مؤكدا على القانون كان من المفترض أن يصدر في شهر يوليو/ تموز الماضي ولكن تم تأجيله عقب تحويله الى المجلس النيابي وما نتج عن ذلك من مشادات بين المجلسين في موضوع القانون أدى إلى تأجيل صدوره ومن ثم سيتحول الى المجلس النيابي القادم.
وقال: إن البيان الذي أصدرته الغرفة في هذا الوقت يأتي متعمدا من اجل استمرار تأجيله ووضع العقابات التي تحول دون خروجه للنور. مشيراً إلى أن موقف التجار في البحرين كان دوماً موقف ضد هذا القانون نظراً إلى انه يتعارض مع مصالحهم الضيقة.
وأشار السريهيدي أن القانون قد عكفت عليه طوال الفترة الماضية الجمعية في اعداده وتنقيحه مع الجهات المعنية مثل وزارة التجارة معرباً عن أسفة لعدم وجود قانون يحمي المستهلك في البلاد وهو الامر الذي يجب ان لا يستمر نظراً الى ما للقانون من نتائج ايجابية تعكس الاهتمام الحكومي بالدرجة الاولى في حماية المستهلكين وتعطي نموذجاً حياً لدول العالم لهذا الدور الذي تحرص عليه البحرين حيال المستهلكين.
واضاف أن الجمعية تتلقى بصورة شبه يومية شكاوى كثيرة من المستهلكين تتناول هذه الشكاوى أموراً في غاية الأهمية والتي لا يمكن إيجاد الحلول الحقيقية لها في ظل غياب القانون . اذ تعمد الجمعية الى حلها بالتراضي وبصورة ودية
وقال نحن نحرص في الجمعية على عدم قبول أي عضو يحمل سجلاً تجارياً وذلك حتى نبعد الجمعية عن أية ضغوط قد تتعرض لها من قبل هؤلاء الاعضاء. حرصاً منا على مبدأ حماية المستهلك.
وكانت الجمعية قد أعلنت عن تحديدها يوم 5 مايو/ أيار من كل عام ليكون يوم المستهلك الوطني في مملكة البحرين.
وقد عبّرت الجمعية في أكثر من موقف عن قلقها حيال أوضاع تقف ضد المستهلكين
العدد 1446 - الإثنين 21 أغسطس 2006م الموافق 26 رجب 1427هـ