العدد 1450 - الجمعة 25 أغسطس 2006م الموافق 30 رجب 1427هـ

البحرين واحدة من الدول منخفضة الأداء في التحول الفعال نحو بيئة منفتحة

تقرير مؤسسة «فريدوم هاوس» عن الانتقال الديمقراطي في 2006

«الأقل نفطاً، لكنها تفخر بمواطنين على مستوى ممتاز من التعليم والحنكة السياسية». .. هذا ما بدأ به تقرير مؤسسة «فريدوم هاوس» بشأن «الممارسات الفاسدة المحصنة التي تعوق الانتقال نحو الديمقراطية»، والذي صدر مطلع الشهر الجاري. التقرير فحص الأوضاع السياسية في 30 دولة تشهد مشروعات للتحول نحو الديمقراطية، بحسب إعلانات تلك الدول وممارساتها الفعلية، وقام بقياس أداء تلك الدول على أربعة محاور، والقياس اتخذ أسساً ومعايير محددة يعطي الدرجة 7 لأفضل الممارسات، وصفر لأقلها. كتب الجزء الخاص بالبحرين استاذ العلوم السياسية في جامعة ميلز الاميركية فرد لوسون، وهو ذاته الذي ألف كتاباً عن البحرين في العام ،1989 وكذلك كتب جزءاً عن البحرين في العام 2003 ضمن كتاب تناول بالتحليل الناشطين الإسلاميين في عدد من الدول. وعلى أساس التحليل الذي استعرضه لوسون، فقد أعطت «فريدوم هاوس» تقييماً دون المتوسط، كما يأتي: ­ المساءلة وقوة الرأي العام: 2,52 ­ الحريات المدنية: 3,73 ­ حكم القانون: 3,67 ­ الشفافية: 2,07 وعلى أساس ذلك فإن البحرين عدت واحدة من «أسوأ» خمس دول فحصها التقرير لتنضم إلى مستوى بلدان مثل زيمبابوي، أذربيجان، اليمن وكازاخستان. التقرير حاول جمع خلاصة الإحداثيات السياسية في البحرين على مدى السنوات الأربع الماضية، وخلص إلى بعض التوصيات المهمة في بعض فصوله، ومن ضمن هذه التوصيات ضرورة إقرار نوع من الانتخاب لأعضاء مجلس الشورى، وإلغاء الأمر القاضي بضرورة الحصول على موافقة رسمية على إقامة الحلقات النقاشية والفعاليات السياسية وورش العمل للجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في البحرين. ودعا التقرير إلى إبطال العمل بقانون الصحافة الصادر في ،2002 اضافة الى القبول بما يرد للحكومة من التماسات وعرائض شعبية تقدم لها، والسعي الحثيث نحو تحسين نظم التعليم وتوفير فرص العمل المناسبة. كما أوصى بمنح اتحادات العمال صلاحيات غير منقوصة، وشدد التقرير على ضرورة تطوير أساليب الشرطة البحرينية في التصدي للمظاهرات من دون الاستخدام المفرط للقوة، ودعا الحكومة إلى صوغ قانون جديد للجمعيات يحظى بموافقة الأطراف جميعاً. في الجانب الاقتصادي دعا التقرير إلى تدعيم مكاتب الرقابة المالية والرقابة الإدارية. وأشار إلى ضرورة أن تقوم جميع الوكالات الرسمية وشركات القطاع العام بعرض حساباتها بشفافية كاملة للجمهور، ودعا إلى توسيع حريات المرأة البحرينية. الملفت أن التقرير يشير الى أن مستوى الشفافية في البحرين انخفض خلال الفترة الماضية، وهو أمر مناقض للتوجه العام للاصلاحات التي تحتاج الى مكافحة الفساد من خلال الشفافية. التقرير تطرق إلى الحدث البحريني الأهم في فبراير/ شباط ،2002 والذي دشنته الإصلاحات السياسية التي قام بها عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وذكر أن الأجواء كانت ايجابية في العام .2002 وذهب إلى أنها كانت محط إشادة من قبل عدد من النشطاء السياسيين في المعارضة ما خلا بعض النقودات التي طالت آلية التعيين في مجلس الشورى. وتحدث عن الحوادث التي توالت هذه النقودات للمجلس. وضع التقرير البحرين في مصاف الدول «غير مكتملة الديمقراطية»، وانتقد بعض الممارسات الحكومية، كما أشار إلى انتقاد مرسوم 56 للعام 2002 الذي يمنع الملاحقة القضائية لما جرى في الفترة التي سبقت الاصلاحات، مشيراً الى ضرورة تفعيل المطالبات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان. ولمح التقرير إلى أن تخوفا لايزال موجودا من النظام البرلماني في البحرين الحالي بنظام الغرفتين، كما شدد التقرير على نمو هذا التخوف لدى الأطياف السياسية في البحرين عقب الحديث عن بعض النظم الإدارية والفنية الحكومية والتي تمنح مواطني الدول الأخرى في مجلس التّعاون الخليجي والحق في الحصول على الجنسية البحرينية، وبما يشمل حقوق التصويت في الانتخابات البلدية والنيابية. وانتقد التقرير تضارب الأنباء بشأن السماح للعسكريين بالتصويت وخصوصاً المجنسين الجدد في البحرين، واعتبر هذه المؤشرات مؤشرات سلبية. واستعرض خيار المقاطعة الذي قادته جمعية «الوفاق» وشقيقاتها الثلاث في الانتخابات النيابية الماضية. كما سلط التقرير الضوء على الحوادث التي شهدها المجلس السابق كالإفلاس الاكتوراي لصندوق التقاعد والتأمينات، وانتقد طريقة التعامل الذي انتهى المجلس النيابي إليها. واستعرض جلسات مجلس النواب التي ناقشت الانقطاع في الكهرباء والتي وصلت لدعوات الاستجواب المباشر للوزير. وانتقد التقرير الكثير من الإجراءات التي اعتمدتها وزارة العمل البحرينية إبان إشرافها على ملف الجمعيات السياسية، كما انتقد بوضوح الكثير من الحوادث التي شهدتها البحرين خلال السنتين الماضيتين من هذه الإجراءات التي فرضتها وزارة العمل البحرينية في ملف الجمعيات السياسية. وانتقد أيضاً الضغوط على الجمعيات السياسية فيما يخص جمع التبرعات لصالحها، وأشار إلى القيود والإجراءاتِ الداخلية المعقدة في هذا السياق. وذهب تقرير «فريدوم هاوس» إلى انعدام الصيغ التواصلية بين الأطراف السياسية الحكومية مع ما يقدم لها من مقترحات سواء من قبل المؤسسات المدنية أو القوائم الشعبية مباشرة، كما انتقد ما تعرضت له بعض الفعاليات الشعبية من ممارسات مانعة باسم القانون. وشددت الدراسة على انتقاد تعامل المؤسسات الحكومية مع الصحف البحرينية، وانتقد بوضوح منع الوصول إلى بعض المواقع الإلكترونية والاعتقالات التي طالت بعض الناشطين «الإنترنتيين». تناول التقرير حريات المرأة في البحرين، ووجه انتقادات لاذعة لأكثر من طرف، ودعا إلى تحقيق شتى المطالبات التي طالبت بها الفعاليات النسائية خلال الأعوام الماضية، بما يشمل المطالبة بقانون للأحوال الشخصية

العدد 1450 - الجمعة 25 أغسطس 2006م الموافق 30 رجب 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً