جاء الحديث الصحافي لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للصحافة المصرية، التي نشرته الصحافة المحلية أمس ليشمل عدداً من المحاور الرئيسية المهمة التي ارتكز عليها الحديث وخصوصاً فيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والملفات المهمة التي ستضعها مملكة البحرين، حال ترؤسها المجموعة العربية الشهر المقبل، ومنها ملف فلسطين والعراق والملف النووي الإيراني، فيما تبقى تبعات العدوان الإسرائيلي على لبنان ماثلة وقائمة في اهتمامات مملكة البحرين التي كانت لها مواقف مشرفة وثابتة تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وقد أكد جلالته في الحديث «نحن نثق في أنفسنا وعلينا ان نثق بشعبنا»، مؤكداً حرصه على وحدة الشعب والابتعاد عن الفروقات التمييزية.
ولأهمية هذا الحديث من وقع لدى الكثير من المسئولين والشخصيات والفعاليات البحرينية نقدمه من خلال هذا الاستطلاع، فمن جانبه، قال محافظ الشمالية أحمد بن سلوم إن حديث عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة للصحافة المصرية قرأ مستقبل منطقة الشرق الأوسط بشكل دقيق، وهذا ما اتضح من خلال كلام جلالته بتحديد ركن مفصلي وهو أن «إسرائيل» لديها استراتيجية لإضعاف العالم العربي، مشيراً إلى أن طرح عاهل البلاد ركز على أبعاد حضارية ترتبط ارتباطاً مباشراً بمفهوم السلام الشامل والعادل في هذه المنطقة. وأشار بن سلوم إلى أن الحديث السامي الذي اتصف بالشمولية في تناول الجوانب الأساسية للتحولات في منطقة الشرق الأوسط لم يغفل عن القاء الضوء على الساحة المحلية باشارته إلى أنه يجب علينا أن نتطور اقتصادياً وسياسياً وداخلياً ونحن نعمل ذلك في البحرين، ثم تطرق إلى جانب آخر مهم ونتمنى أن يصل إلى جميع أفراد المجتمع البحريني صغاراً وكباراً، مسئولين وموظفين، من كل أطياف المجتمع وذلك الجانب هو نفي وجود مشكلة شيعية، وتأكيد جلالته أنه لا يوجد سنة وشيعة منفصلون ويوجد مجلس إسلامي أعلى أعضاؤه من السنة والشيعة، وليس هناك مجال للطائفية، ولا يوجد خلاف ديني بين السنة والشيعة، فجلالة الملك، وهو ضمير الأمة يضع الأصول والأسس التي تردع كل من تسول له نفسه العبث باستخدام هذا المعول للتأثير على نسيج المجتمع بالممارسات الطائفية المكشوفة والسيئة، كما يجب على المسئولين كل في موقعه ردع أمثال هؤلاء.
الموقف الداعم للبنان
وفيما يتعلق بالحرب الإسرائيلية على لبنان، يرى بن سلوم أن عاهل البلاد تناول منطلقاً أساسياً وهو العمل من جانب كل الأطراف اللبنانية داخل دولة واضحة المعالم وأن وصف حزب الله جزء من الدولة اللبنانية فيه تأكيد على تقديم مصلحة لبنان كنتيجة نهائية، ونحن نفخر بموقف قيادتنا الداعم للقطر اللبناني الشقيق وخصوصاً أن عاهل البلاد اشار إلى الدمار الكبير الذي حدث وأن مملكة البحرين تساند لبنان في علاجه.
وتأتي ملاحظات عاهل البلاد فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية في فلسطين والعراق وإيران كملفات مهمة على رأس الإهتمامات باعتبار أن مملكة البحرين سترأس المجموعة العربية في الشهر المقبل بالأمم المتحدة وهذا ما سيجعل الفرصة مؤاتية لطرح المرئيات المناسبة في هذا الشأن. واختتم المحافظ تصريحه بتوجيه الشكر والثناء لعاهل البلاد المفدى لمتابعة جلالته الدقيقة والمستمرة لكل المستجدات وتأكيد جلالته أنه في ظل التطورات الإقليمية والعالمية يبقى الهدف الرئيسي هو توفير الحياة الكريمة للمواطن وتحقيق الاستقرار في المنطقة والتطور لكي نكون جزءاً من هذا العصر.
حديث في وقته المناسب
ويعكس حديث عاهل البلاد، بحسبما يؤكد عضو مجلس بلدي المنامة جعفر القيدوم، وبصورة واضحة وعي جلالته بأهمية التركيز على الوحدة واللحمة الوطنية بين أبناء الشعوب، وخصوصاً تلك التي تضم الكثير من المذاهب والطوائف. وقال: «الحديث يأتي في وقت مناسب جدا، وخصوصاً أن نار الفتنة الطائفية تشتعل في الكثير من البلدان، ولدينا العراق كمثال واضح، وهناك تطبيل واضح وضرب على هذا الوتر».
ويكمل «في لبنان مثلا حاول الكثيرون إذكاء نار الفتنة الطائفية ولكن محاولتهم باءت بالفشل». وعن أهمية حديث عاهل البلاد وانعكاسه على الأوضاع في البحرين، يشير القيدوم إلى أن الطائفية لا يمكن لها أن تنال من أبناء مملكة البحرين، ولطالما لمسنا محاولات كثيرة للنيل من الصف الوطني، ولكن لم يكتب لها النجاح بفعل الجو السائد بين أبناء الطائفتين الشيعية والسنية في البحرين. وينوه إلى أن الحديث يعكس بعد نظر جلالته واهتمامه الكبير بوحدة الصف بين أبناء الطوائف، ومعرفته وثقته بشعبه الذي كان السند له في جميع خطواته.
وحذر القيدوم من الانجراف مع الدعاوى التي تستهدف النيل من الوحدة الوطنية، «خصوصا أننا مقبلون على مرحلة حرجة وحساسة وهي مرحلة الانتخابات، ولا يمكن أن نسمح لأية جهة أن تعمل على وتر الطائفية، وجلالة الملك من خلال حديثه يؤكد ضرورة الوعي وعدم تكوين أحزاب على أساس الطائفية».
من جهته، يرى عضو مجلس بلدي المنامة صادق رحمة أن الخطاب كان في وقت مناسب جدا، خصوصا مع ظهور بعض الدلالات والمحاولات للعب على الوتر الطائفي بين الشيعة والسنة، في البحرين وفي غيرها من الدول. ويقول: «إذا ما ركزنا على الاوضاع الداخلية، فإن خطاب جلالة الملك في سياقه العام مناسب جداً، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هناك استعداد لتطبيق ما قيل ويقال على أرض الواقع، وهل كل الجهات المعنية على استعداد لذلك؟». ويشير رحمة إلى مسألة التجنيس التي يمكن أن تشعل الفتنة بين أبناء شعب البحرين، ودعا الحكومة إلى إعادة النظر في الخطوات التي أقدمت عليها في هذا المجال.
أجندة الدول العظمى ليست قضيتنا
هذا، ويعلق الناطق باسم جمعية «وعد» رضي الموسوي على أن خطاب جلالة ملك البلاد إنما جاء ليعكس موقف المملكة من قضايا الشأن العربي في وقت غمست بعض الدول العربية رأسها في الرمال، ليؤكد بذلك تناغم موقف القيادة مع الشارع البحريني إزاء صمود الشعب اللبناني وحقه في سيادته على أرضه والدفاع عن كرامته ضد أي معتدٍ.
ولم يغفل الموسوي تقيم موقف جلالة الملك حيال الملف النووي الإيراني بعدما أخذ حيزا من الاهتمام الدولي على رغم كونه مسألة إقليمية مرجعا السبب في ذلك إلى رغبة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بمطالبة الجانب الإيراني بعدم الاستمرار في تجاربه النووية مقابل بعض الحوافز، مشيدا بوجهة نظر جلالته بضرورة التوصل لحلول سلمية باعتبار إيران دولة صديقة والتعاطي معها يجب ألا يكون إلا بلغة الحوار، واعتماد طرح الأجندة العربية على طاولة النقاش بآلية الاحترام المتبادل في الوطن العربي واستبعاد أجندة الدول العظمى التي يجب ألا تتعدى آخر اهتمامات الدول العربية فهي على حد وصفه ليست بقضية العرب ولا بالرهان الذي يستند إليه كل عربي.
وفيما يتعلق باستقراء الصحف المصرية لأهم الأوضاع العربية، رأى الموسوي أن الصحف قدمت أسئلة تصب في صميم الشأن العربي ابتداء من أزمة لبنان والعراق وصولا إلى الملف النووي الإيراني انتهاء بالمسائل المذهبية.
ولم يبعد رأي رئيس جمعية التجمع الدستوري خالد الشمري عن سابقه فقد رأى في تناول الصحف المصرية لأسخن القضايا على الساحة العربية والدولية وتعاطي جلالة الملك معها دليلا على قرب جلالته وتلمسه للشأن العربي لا المحلي فقط لاسيما في مواقفه حيال أهم أربع محاور دارت في حديثه أولها الملف النووي الإيراني وثانيها وحدة تراب لبنان وثالثها سيادة العراق على أرضة وآخرها التعبيرات السياسية السائدة وموقف المملكة منها.
تحديد معالم السياسة الخارجية للمملكة
يرى النائب محمد آل الشيخ أن خطاب جلالة الملك يتناول السياسة الخارجية لمملكة البحرين، أكثر من تناوله للوضع الداخلي، وهذا يعود إلى طبيعة الزيارة التي يقوم بها جلالة الملك لمصر ولذلك فإن الخطاب حدد بعض المعالم المتعلقة بسياسة المملكة على الصعيد الخارجي ولاسيما ببعض القضايا الخارجية التي تدور رحاها فيما يتعلق بقضية الهجوم الاسرائيلي على لبنان وانتصار المقاومة الوطنية اللبنانية، إلى جانب توضيحه لسياسة مملكة البحرين تجاه جمهورية ايران الإسلامية فيما يتعلق بالملف النووي وحوادث العراق، والعراق الجديد بالوجه الديمقراطي.
ويشير آل الشيخ إلى أن وجهة نظر جلالة الملك فيما يتعلق بهذه الموضوعات لا تخرج اجمالا عن الاجماع العربي وتتماشى وتتناغم مع السياسة المستقرة التي انتهجتها المملكة على الصعيد الخارجي فجميع دول العالم تقر بحق ايران فيما يتعلق بالاستحقاق النووي ولكن تجدر الاشارة إلى اهمية ان يكون ذلك للاحتياجات السلمية وألا تخرج ايران في هذا الحد عن الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تبرم مع الدول التي تمتلك هذه الاسلحة عادة.
رفض دبلوماسي للشرق الأوسط الكبير
وفيما يتعلق بتأكيدات الملك على رفض مبادرة الشرق الأوسط الكبير ووصفها بالعمل الفاشل، أكد آل الشيخ أن تلك التصريحات حددت معلماً من المعالم الرافضة بدبلوماسية لأي تغيير يمكن أن يحدث بعيدا عن ارادة شعوب المنطقة. تصريحات الملك تؤكد سياسة المملكة تجاه هذا الأمر، ورفضها لأي تغيير يفرض على دول الشرق الأوسط وهو تغيير مآله إلى السقوط. وبالتالي لا يمكن للدول العظمى ان تمرر مخططاتها سواء بالاستيلاء على ثروات المنطقة او تقسيم دولها أو تغيير خريطة المنطقة أو حتى تقسيم الدولة نفسها. إن هذا الموقف الرافض يمثل حفظا لكيان الدولة العربية وهيبتها في المجتمع الدولي.
كذلك أشار آل الشيخ إلى ان نظرية الشرق الأوسط الموسع، وفضلا عن تعارضها مع ارادة الشعوب، تتعارض مع ابجديات واسس القانون الدولي، إذ ان النظرة لتغيير الدول جغرافيا يمكن أن تكون مقبولة قبل قرنين من الزمان لكن الآن مع انتشار وسائل النقل السريعة ووسائل الاتصال الحديثة والانترنت والتداول السريع للمعلومات وحق المواطن في المعرفة وحق الانسان في العيش بكرامة، لا يمكن ذلك، إذ إن كل هذه الاسس تتعارض بشكل كبير مع مبدأ تقسيم الدول أو مبدأ الشرق الأوسط الكبير. هكذا تكمن الصعوبة بمكان في تحقيق هذه الرؤي، وبالتالي تفشل فشلا ذريعا. ولذلك إن رؤى الملك التي انصبت على أن أي تغيير يمكن ان يحدث خارج إرادة شعوب المنطقة مرده إلى الفشل.
نعم للتعاون الدولي ولا للتدخلات
كذلك أشاد آل الشيخ بتطرق اللقاء للتدخلات الخارجية في الشأن الوطني والتشديد على موقف جلالته الرافض لهذه التدخلات المرفوضة، مع تأكيده على توثيق التعاون بين الدول من خلال الاتفاقات الدولية التي تتيح قدرا من التعاون الذي لا يجب ان يتجاوز هذا القدر بحيث لا يتحول إلى تدخل. ويرى آل الشيخ أن تلك التصريحات تمثل «مجموعة من الأسس والمبادئ التي انتهجتها السلطة في سياساتها وهي سياسة رزينة ومستقرة وعاقلة اثمرت عن عدد من المكاسب مثل اتفاق التجارة الحرة وغيره من المكاسب التي سبقت فيها البحرين الكثير من دول العالم خصوصا لو قارنا تلك المكاسب بمساحتها وثرواتها وامكاناتها المتواضعة الا ان لها وجوداً بارزا على الصعيد الدولي فهي مؤثرة وقادرة على المشاركة في اتخاذ القرار وليس ابرز مثال على ذلك من تولي الشيخة هند رئاسة الجمعية العامة بالأمم المتحدة وترؤس البحرين لمجلس حقوق الانسان الأممي وكذلك اختيار البحرين مركزا لمكافحة الارهاب.
كل تلك انجازات تحتسب لمملكة البحرين، ولعل أبرزها قضية الانتصار في محكمة العدل الدولية، الذي حصلت عليه البحرين نظراً لخبرتها وممارستها واستيعابها لعدد من السياسات والمعاهدات الدولية، بالاضافة إلى قدرتها على عقد التحالفات مع الدول الكبرى. هذه المكاسب ستنعكس لاحقاً، بشكل ايجابي على المملكة وستعمل على تطوير الوضع الداخلي ولاسيما ان البحرين نموذج للديمقراطية الواعدة يحتذى به. كما أن ذلك يضع عليها مسئولية يجب عليها من خلالها ان تحقق اعلى درجات الالتزام بهذه المبادئ بحيث يكون لديها تجديد وتحديث مستمر للديمقراطية على الصعيد الدولي.
أسرة واحدة ولا مكان للطائفية
أما فيما يتعلق بتعليقات العاهل على الوضع الداخلي ونفيه وجود مشكلة شيعية، فأكد آل الشيخ أنه «منذ القدم ونحن نعيش اسرة واحدة ولانزال، كما أن شعب البحرين لا يتدنى لهذه الأمور وهو الشعب المحب والمخلص والحضاري والمثابر الذي دائما ما عرف باصراره على أن يحقق منجزات ومكتسبات وطنية تمثل الارادة الشعبية. وفي اعتقادي أن الايديولوجيات المتعلقة بالعقائد وإن برزت في الفترة الاخيرة نتيجة الحوادث العالمية الخارجية، فإننا في البحرين ندعم ألا توجد هذه النظرة وان تكون هناك روح وطنية وقوائم وطنية سواء في الدخول في الانتخابات أو في حقوق الشعب، وهي قضايا يجب ألا يتاح المجال فيها لأي طرح مذهبي أو عقائدي لنكون كما كنا في السابق كالاسرة الواحدة المتلاحمة التي تنسق وتتشاور وتتحالف مع بعضها من أجل أن تكون كتلة واحدة تواجه كل تلك الاختلافات، وهي مواجهة وطنية لتحقيق اكبر قدر من المكاسب والطموحات الوطنية، ولن يكون ذلك الا اذا كنا شعباً واحداً لا نفرق فيه بين أي كان وفقا لمبادئ العدالة والمساواة عندما نتنصل من هذه المعاني نستطيع أن نقدم لشعب البحرين الكثير ونتخلص من كثير من الأعباء السياسية والنفسية لنستثمر كل الوقت والجهد لبنا ء البحرين وللقضاء على الفقر والبطالة وكثير من القضايا التي تعاني منها البحرين، ولن يتحقق ذلك الا بتوحدنا وتكاتفنا كما حدث في مرحلة الاتحاد الوطني الذي نجحنا فيه بفضل التشاور والتنسيق بين مختلف فئات الشعب.
أخيراً وجه آل الشيخ دعوة «لمناقشة الأمور الوطنية بشكل وطني، وألا نضع أي فروق بين المواطنين وأن ننصاع للمبادئ الدستورية التي تؤمن بتكافؤ الفرص، ولذلك فإن دعوة الملك يجب ان تحول إلى برنامج عمل، وبالتالي تقضي على كثير من المشكلات التي تعترض مسيرتنا الوطنية مثل البطالة والفقر، ونبذ التجنيس الذي لا يصب في صالح الوطن بل إنه يضيف أعباء جديدة على الوطن.
رؤية واضحة وسياسة متأنية
من جهته، أشار النائب فريد غازي إلى أن «ما ورد في الصحف المصرية على لسان جلالة الملك حفظة الله يعبر عن ادراك كبير بالقضايا العربية والعالمية وايضا يعبر عن رؤية واضحة للمستجدات على هذه الأصعدة وقد عودنا جلالته منذ ان تولى الحكم باتباع السياسة الهادئة التي تتبصر الأمور وتدرك حقائق السياسة في الشرق الأوسط خصوصاً، فما يحدث اليوم في فلسطين وفي لبنان وفي العراق. وبالنسبة للبرنامج النووي الايراني وما يحدث في العراق كلها قضايا حساسة ويتطلب فيها التأني في السياسة. وهذا ما لخصه جلالته في اللقاء الصحافي الذي قرأناه بكل اهتمام
ويشير غازي إلى أن «ما قاله جلالة الملك بالنسبة للشرق الأوسط الجديد يعبر عن حقيقة أنه هناك شرق أوسط واحد مهما اختلفت فيه السياسات ولكن هنالك رؤى صحافية وسياسية ومن مراكز أبحاث فيها شطط في الرؤى وتختلق شرق أوسط طائفياً جديداً وهنالك أيضا من ذهب في الشطط بأن ذهب إلى تقسيم الدول الخليجية وتتبعها لجهات مختلفة من دون أن يكون هناك تبصر في تاريخ المنطقة وأوضاعها وطبعا ما أراد به جلالته يعبر عن واقعية في الأمر.
نرفض سايكس بيكو جديد
كما يؤكد أن البحرين والمنطقة منذ مئات السنين «تعيشان بهدوء بين جميع الطوائف وخصوصاً الطائفتين الشيعية والسنية، ولم تبرز هذه المشكلة الا من خلال وسائل الاعلام، كما تم تضخيمها من قبل الجهات المشبوهة بل ذهب الشطط ببعضهم إلى تقسيم المنطقة على أساس طائفي فبطبيعة الحال هذه تعبيرات يقصد منها سايكس بيكو جديد لتقسم المنطقة على أسس طائفية وهذا يعبر عن خيال مريض من لا يحب الخير للمنطقة يطلق تعابير التفرقة هذه، فالزعماء العرب هم زعماء عرب سنة وشيعة وهناك التفاف من الزعامات العربية بغض النظر عما بينهم وهذا ما لا يريده الغرب او بعض المراكز التي تبث الفرقة في الشرق الأوسط.
ويدعو غازي الزعماء العرب جميعا «إلى التمسك بالرؤى الثابتة كرؤية جلالة الملك» ويضيف «صحيح نحن ندرك حدود مملكة البحرين الجغرافية والسياسية، لكن سياسة الملك اثبتت وبفضل من الله وتوفيقه أنها قادرة على تحديد الرؤية امام هذه البحار والعواصف التي تعصف بالمنطقة والتي قد تدفع بعض الدول إلى الشطط والبعد عن محيطها العربي، لكن من يملك الرؤية الثابتة يستطيع ان يحدد فيها مصير شعبه في المنطقة وجلالة الملك من دون أية مجاملة له يمتلك هذه الرؤية ويمتلك هذا الوضوح الذي نسأل الله ان يتمتع به سائر الزعماء العرب
العدد 1451 - السبت 26 أغسطس 2006م الموافق 01 شعبان 1427هـ