أرجأت المحكمة الكبرى الجنائية برئاسة الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القضاة طلعت إبراهيم ومحمد الرميحي وعلي الكعبي وأمانة السر راشد سالمين الحكم في قضية البنغالي المتهم بقتل بحريني في سوق واقف إلى الحكم في 14 سبتمبر/ أيلول المقبل.
وفي جلسة الماضية تقدمت محامية المتهم فاطمة الحواج بمذكرة شفهية لهيئة المحكمة تطرقت فيها عن دفاعها بحق المتهم وطلبت في نهايتها براءة المتهم مما نسب اليه.
وكان رئيس النيابة هارون الزياني تقدم بمذكرة طالب فيها بتشديد العقوبة، فيما يذكر أن النيابة العامة أحالت المتهم البنغالي إلى المحكمة بعد أن اتهمته بأنه قتل عمدا المجني عليه، بأن قام بالإمساك بالمنشار الكهربائي (الغراندر) بكلتا يديه وهو في (حال الاشتغال)، وهو بوضع الثبات ودفعه نحو المجني عليه قاصدا قتله، فأحدث به الإصابات التي أدت إلى وفاته.
وكان الشاهد الأول ذكر في النيابة العامة أنه حال عمله بورشة للحام والحدادة، حضر المجني عليه بصحبة شخص وطلب من المتهم لحام قطعة حديد فرفض المتهم، فقام المجني عليه بقطعها بنفسه، ثم توجه الشاهد الثاني إلى المجني عليه وتولى عملية لحام قطعة الحديد، وبعدها توجه المجني عليه إلى السيارة لوضع القطعة التي تم الانتهاء من لحامها، وبعد عودته لسداد المقابل النقدي حدث حوار بين المجني عليه والمتهم، مفاده طلب المجني عليه من المتهم غلق المنشار الكهربائي الذي يعمل فرفض المتهم، فما كان من المجني عليه، إلا أن قام بدفع رأس المتهم بيده مرددا عبارة «ما في مخ»، وقام على إثر ذلك المتهم بالوقوف مستقيما وبيده المنشار في حالة تشغيل وقام بدفع المنشار في اتجاه رقبة المجني عليه بكلتا يديه وهو في وضع ثابت، ما أدى إلى حدوث إصابة المجني عليه ووفاته، وأن المتهم لم يكن في وضع انزلاق على الأرض، وأنه كان بمقدوره التحكم في مسار المنشار وإغلاقه.
أما الشَّاهد الثَّاني، فشهد بأنه سمع الحوار الذي دار بين المتهم والمجني عليه، وأن الأخير طلب من المتهم إيقاف المنشار الكهربائي، إلا أن المتهم رفض ذلك وشاهد المجني عليه يقوم بوضع يده على كتف المتهم ثم شاهد دماء تنزف من رقبة المجني عليه، وأفاد بأن المتهم لم يغلق المنشار أثناء إحداث إصابة للمجني عليه مع قدرته على ذلك.
إلى ذلك أفاد الشاهد المرافق للمجني عليه بأنه توجه بسيارته برفقة المجني عليه إلى ورشة اللحام والحدادة، للحام قطعة حديد للمجني عليه وبعد إتمام عملية القطع واللحام توجه إلى سيارته ووضع قطعة الحديد بالسيارة وعاد المجني عليه إلى الورشة لسداد المبلغ النقدي، إلا أنه فوجئ بحضور المجني عليه والدماء تنزف من رقبته على شكل نافورة.
أما الطبيب الشرعي، فقال في تقريره المقدم، إنه تبين من التشريح والكشف الطبي أن إصابة المجني عليه في العنق عبارة عن جرح بطول 15 سنتيمترا من العنق حتى الأسفل، مع وجود كسر بالعظم وكسر بالفقرة العنقية الرابعة وتمزق العضلات والأنسجة وجميعها حدثت بواسطة المنشار الكهربائي.
العدد 2483 - الأربعاء 24 يونيو 2009م الموافق 01 رجب 1430هـ