العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ

هيئة الاتصالات «فتحت» ولكن لم «تصرح» باستخدام نطاق الذبذبات

تنوي إعطاء رخصتين فقط

قالت شركات تعمل في قطاع الاتصالات: إن هيئة تنظيم الاتصالات «فتحت» ولكنها لم «تصرح» لهذه الشركات باستخدام نطاق الذبذبات والتي يطلق عليها الطيف الترددي بهدف تقديم خدمات الاتصالات إلى الزبائن والشركات في البحرين بعد نحو عامين ونصف من الانتظار.

كما قالت: إن الهيئة ستعطي تصريح لشركتين فقط من الشركات العامة في المملكة في قطاع الاتصالات لتقديم هذه الخدمة بعكس ما هو معمول به في بقية دول العالم مما يفتح الباب أمام المنافسة الشديدة أمام الشركات لتقديم أفضل عروض وأن الشركات القوية ستكون هي الفائزة.

وأبلغ الرئيس التنفيذ لشركة تو كونكت (2Connect) فهد الشيراوي أن الهيئة سمحت أخيرا باستخدام نطاق الذبذبات والتي هي مسموح باستخدامها في العالم من دون الحصول على رخص ولكن بشروط من ضمنها إعلام الهيئة عن كل الأماكن التي سيستخدم فيها هذا النطاق داخل البحرين بالإضافة إلى الانتظار لمدة 14 يوما للحصول على موافقة الهيئة قبل توصيل الخدمة.

وقال الشيراوي: «إن بدء العمل في استخدام الطيف الترددي في الوقت الحاضر قد يكلف الشركات نحو ستة ملايين لشراء الأجهزة لتوصيل الخدمة إلى الشركات والزبائن في حين أنه بعد أن ترخص الهيئة للشركة يمكن أن تنخفض هذه الكلفة إلى نحو مليون دولار».

وشركة تو كونكت وهي واحدة من الشركات الجديدة التي دخلت المنافسة بعد فتح قطاع الاتصالات في المملكة في العام 2003 وتعتبر منافسا قويا في قطاع الاتصالات.

ولا يعرف متى ستقوم الهيئة وهي الجهة المسئولة عن تنظيم قطاع الاتصالات في البحرين بتقديم الرخص للشركتين في وقت تتخوف فيه الشركات الصغيرة من السماح للشركات الكبيرة مثل شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) بتقديم خدمة الطيف الترددي مما يعني انعدام المنافسة في هذا القطاع وهو عكس الهدف الذي تسعى إليه الهيئة.

وتعتبر بتلكو المملوكة بنسبة 39 في المئة إلى الحكومة المشغل الرئيسي لخدمات الاتصالات في المملكة ولديها واحدة من أفضل شبكات الاتصالات في المنطقة بعد أن صرفت مئات الملايين من الدولارات في السنوات الماضية لتحديث شبكاتها.

غير أن هيمنة بتلكو على السوق تضاءل بعد فتح السوق والذي منحت بموجبه شركة أم تي سي فودافون ترخيصاً لتقديم خدمة الاتصالات المتنقلة. كما تقدم عشرات الشركات الجديدة الصغيرة خدمات الاتصالات الدولية عن طريق البطاقات إلا أن بتلكو لا تزال تسيطر على خدمة الانترنت الواعدة في المملكة.

هيئة تنظيم الاتصالات قالت: إن من ضمن الصلاحيات التي تمارسها هي «مراقبة المصرح لهم باستعمال ترددات الاتصالات في المملكة، وتحقيق التزامهم بأحكام هذا القانون، والتحقق من الاستخدام الأمثل للترددات، وذلك كله بالتنسيق مع الجهة المختصة بالاتصالات الراديوية».

وأضافت «يلزم قانون الاتصالات لمملكة البحرين المشغلين المرخص لهم و الأفراد الذين يستخدمون استخدام الطيف الترددي بالحصول على الترخيص المناسب لاستخدام الطيف الترددي من الهيئة وسوف تقوم الهيئة بالإعلان عن توفر تراخيص الطيف الترددي في مرحلة لاحقة».

وفسر الشيراوي «فتح» القطاع بأن أي شركة يمكن أن تقدم الخدمة على أي ذبذبات مما يشجع دخول عدة شركات للعمل على ذبذبات قد تكون هي الذبذبات نفسها وهو الأمر الذي سيربك مشغلي الخدمة بينما التصريح للشركة من قبل الهيئة يعني أن الشركات لها ذبذبات خاصة لا يمكن للشركات الأخرى استخدامها.

ولم يذكر الشيراوي هل تنوي الشركة بدء العمل بنطاق الذبذبات أم الانتظار حتى تختار الهيئة شركتين والذي يعتمد ذلك «على من يدفع أكثر» في العطاء الذي قد تطرحه الهيئة في المستقبل القريب.

وكانت وزارة المواصلات وهيئة تنظيم الاتصالات قد أصدرتا وثيقة عن سياسة الطيف الترددي في البحرين.

وقالت: «إن سياسة الطيف الترددي ستشكل أساس استخدام الطيف الترددي في المملكة إذ توضح مختلف الخيارات المتوافرة لمنح الطيف الترددي لكل نطاق، وتختلف آلية المنح بين آلية الأفضلية للأسبق أو عن طريق المزاد، اعتماداً على الطلب على الطيف الترددي مقارنة بمدى توافره».

كما تحتوي هذه السياسة على آليات للتعامل مع التكنولوجيا الجديدة التي تحتاج إلى استخدام الطيف الترددي، إذ توضح الإجراءات الواجب اتباعها من أجل تحديد وتخصيص الطيف الترددي للتكنولوجيا الجديدة.

وقال بيان: «إن الهيئة ستقوم بالإعلان عن توافر هذه التراخيص حال الانتهاء من استكمال الآليات المتعلقة بعملية الترخيص، وعندها ستبدأ الهيئة في قبول طلبات الحصول على التراخيص المعلن عنها، كما أن الهيئة ستحدد عند إعلانها عن توافر هذه التراخيص عن التفاصيل المتعلقة بهذه العملية كافة، مثل الموعد النهائي لقبول الطلبات والإرشادات عن كيفية التقدم بطلب الحصول على تراخيص الترددات».

وصرح، وكيل وزارة المواصلات الشيخ محمد بن خليفة بن علي آل خليفة قائلاً: «إن قطاع الاتصالات بمملكة البحرين مقدم على تغييرات مهمة وذلك من خلال وضع سياسة واستراتيجية متكاملة للطيف الترددي، ومن هذا المنطلق تم حديثاً الانتهاء من إعداد وثيقة مشتركة بين وزارة المواصلات وهيئة تنظيم الاتصالات تحدد المبادئ العامة لسياسة إدارة الطيف الترددي طبقاً للخطة الوطنية للترددات واستغلال هذا المورد الطبيعي النادر والمحدود بكفاءة لاستيفاء المتطلبات على المدى القصير والطويل للمرحلة المقبلة».

وقال: «إن من أهداف هذه الوثيقة تعزيز رؤية مملكة البحرين المستقبلية للطيف الترددي بالإضافة إلى تحديد الآلية لاحتساب رسوم تخصيص النطاقات الترددية بما يتماشى والسياسة العامة لقطاع الاتصالات، مما سيضع مملكة البحرين في صدارة مقدمي خدمات الاتصالات المميزة وجعلها النموذج الذي يحتذى به عالميا».

المدير العام للهيئة أندرياس أفاغوستي ذكر أن إصدار سياسة الطيف الترددي تمثل خطوة مهمة للأمام ولتطوير سوق الاتصالات، وتعتبر هذه السياسة نتيجة مباشرة للتعاون المشترك بين وزارة المواصلات والهيئة في مجال الطيف الترددي. ومن المنتظر أن يغادر أفاغوستي البحرين الخميس المقبل بعد انتهاء مدته التي استمرت ثلاث سنوات

العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً