العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ

تراجع مخاطر إعصار «آرنستو» تخفف إعصار أسعار النفط

انخفض سعر الخام الأميركي في التعاملات الآجلة أمس (الاثنين) بأكثر من دولار بعد أن تراجعت قوة الإعصار ارنستو الذي يجتاح منطقة الكاريبي متحولاً الى عاصفة مدارية واتجاهه صوب فلوريدا ما قلل من الخطر على منشآت النفط على ساحل خليج المكسيك.

وجرى التعامل في الخام الأميركي تسليم أكتوبر/ تشرين الاول ببورصة نايمكس بسعر 71,46 دولاراً للبرميل متراجعاً 1,05 دولار بعد أن زاد 15 سنتا يوم الجمعة.

كما انخفضت أسعار النفط الأميركي في الاسواق الآسيوية أمس (الاثنين)، إذ سجل سعر برميل النفط الخام من نوع غرب تكساس المتوسط 71,73 دولاراً بانخفاض مقداره 78 سنتا عن سعر الإقفال يوم الجمعة الماضي.

وأدت التوقعات بانخفاض قوة الاعصار ارنستو إلى حال من الهدوء الحذر في أسواق النفط خوفاً من زيادة قوة الاعصار بعد وصوله إلى السواحل الكوبي، إذ من المتوقع أن يصل إلى خليج المكسيك يوم الاربعاء المقبل.

وفي الساعة 16,11 بتوقيت غرينتش انخفض سعر الخام الأميركي في عقود اكتوبر 1,41 دولار أي بنسبة تقرب من اثنين في المئة إلى 71,10 دولار للبرميل بعد ارتفاعه 15 سنتا يوم الجمعة الماضي. وتراجع مزيج برنت 1,26 دولار ليسجل 71,44 دولاراً.

واستهل الاعصار ارنستو موسم الاعاصير في المحيط الاطلسي أمس الأول (الأحد) لكن قوته تراجعت في وقت لاحق الى عاصفة مدارية عندما ضرب جنوب هايتي واتجه الى كوبا.

وقال خبراء الارصاد: «إن العاصفة قد تقوى من جديد الى مستوى الاعصار. وأصدر مسئولو الطوارئ تحذيرا في فلوريدا التي تقع بعيدا عن مصافي النفط الأميركية».

وقادت عقود البنزين الأميركي الآجلة انخفاضات اسعار النفط فهبطت اربعة سنتات أي بنسبة 2,1 في المئة.

وقالت شركات بي بي وشل أويل وكونوكو فيليبس يوم الأحد الماضي: «إنها ستسحب العمالة غير الضرورية من منصات الحفر في خليج المكسيك».

وتحول المتعاملون إلى حال التأهب تحسباً لما يمكن أن يلحقه الاعصار ارنستو من اضرار بمنصات الحفر والمصافي بعد أن اجتاح الاعصاران كاترينا وريتا المنطقة قبل العام وتسببا في توقف مؤقت لكل انتاج النفط والغاز تقريبا من المنطقة».

وتراجع انتاج النفط الأميركي فعلاً بسبب توقف جزئي في حقل برودو باي في الاسكا التابع لشركة بي بي وهو أكبر حقل نفطي في الولايات المتحدة، إذ ينتج الحقل نحو 110 آلاف برميل يوميا بالمقارنة مع انتاجه المعتاد البالغ 400 ألف برميل يوميا بعد اكتشاف تآكل في خط انابيب.

ومن العوامل التي مازالت تدعم السوق قول ايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم أمس الأول (الاحد) إنه لا تراجع عن برنامجها النووي. وكان مجلس الأمن الدولي قد طلب من ايران تعليق أعمال انتاج الوقود النووي بحلول 31 أغسطس/ آب وإلا واجهت احتمال فرض عقوبات عليها.

وقال محلل في بنك في طوكيو: «المسألة الايرانية تدعم السوق ومن السابق لاوانه استيعاب احتمال فرض عقوبات»، وأضاف «لم يتم استيعاب أثر العاصفة بالكامل في السوق».

وهددت الولايات المتحدة بالعمل بسرعة على فرض عقوبات بعد حلول الموعد النهائي في 31 أغسطس اذا لم تلتزم ايران بمطالب الامم المتحدة. لكن المحللين يقولون ان الانقسام بين القوى الكبرى قد يعطل اتخاذ اجراء عقابي.

وارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 17 في المئة هذا العام وسط مخاوف بشأن الامدادات الايرانية وانخفاض الانتاج في نيجيريا لكن الاسعار عادت إلى الهبوط عن مستواها القياسي البالغ 78,40 دولاراً للبرميل المسجل في يوليو/ تموز بعد وقف اطلاق النار بين «إسرائيل» وحزب الله اللبناني.

وتوقف انتاج 508 آلاف برميل يوميا أي نحو سدس الطاقة الانتاجية لنيجيريا بسبب هجمات متشددين وحدوث تسرب في خطوط انابيب هذا العام.

وفي لندن انخفض خام برنت تسليم اكتوبر/ تشرين الأول المقبل بواقع 65 سنتا او 0,9 في المئة ليبلغ 72,05 دولاراً للبرميل، إذ بلغ سعره في سنغافورة 72,25 دولارا أميركيا للبرميل. وبالنسبة إلى أسعار الغازولين فقد شهدت انخفاضا بواقع 15,5 سنتا خلال الاسبوعين الماضيين بعد تسجيلها متوسط 3,025 دولارات للغالون على خلفية ارتفاع المخزون الاحتياطي للوقود.

وفي سنغافورة انخفضت اسعار الغازولين تسليم الشهر المقبل بواقع 3,51 سنتا لتبلغ 1,86 دولاراً أميركياً للغالون وذلك بعد ساعات من التعاملات الالكترونية في نيويورك.

وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبيك) أن سعر سلة خاماتها ارتفع الجمعة الماضي بمقدار 96 سنتا ليستقر عند 67,96 دولاراً للبرميل الواحد بعد أن كانت 67 دولاراً في اليوم الذي سبقه.

وذكرت نشرة وكالة أنباء (أوبيك) أيضا أن المعدل الشهري لسعر سلة خامات أوبيك لشهر يوليو/ تموز الماضي بلغ 68,89 دولاراً للبرميل أما معدل شهر أغسطس فبلغ 69,52 دولاراً الأمر الذي يشير الى ان معدل سعر السلة بلغ منذ بداية العام ولغاية نهاية الاسبوع الماضي 67,64 دولاراً للبرميل. وجاء في نشرة اوبيك ان المعدل السنوي لسعر السلة للعام الماضي بلغ 50,64 دولاراً للبرميل.

من جهة اخرى قالت مصادر بالامانة العامة لمنظمة (أوبيك) ان الأسباب الكامنة وراء حال الاضطراب التي تسود أسواق النفط العالمية لاتعود لأي نقص في اساسيات السوق من العرض والطلب بل لأسباب خارجة عن ارادة المنظمة.

وأوضحت هذه المصادر انه من ابرز هذه الاسباب ما يتعلق بما يسمى «الأسباب والعوامل الجيوسياسية» واستمرار حال التوتر في منطقة الشرق الأوسط والعراق بالإضافة إلى الانعكاسات السلبية لاحتدام النزاع بين الولايات المتحدة وايران رابع اكبر منتج للنفط على خلفية البرنامج النووي الايراني لاسيما بعد الرد الايراني الاخير الذي زاد من قلق المجتمع الدولي نتيجة الغموض الذي بات يكتنفه في الوقت الراهن و اصرار طهران على عدم وقف تخصيب اليورانيوم، كما أرجعت المصادر ذاتها هذا الارتفاع الى عوامل فنية لها علاقة بتصاعد المضاربات في البورصات العالمية نتيجة الأجواء النفسية المتشنجة اضافة الى زيادة الطلب على الخام من الصين واحتمال حدوث عواصف موسمية في الولايات المتحدة الأميركية الواقعة على سواحل خليج المكسيك والتي تحتضن عدداً من المصافي والمنشآت النفطية وإلحاق اضرار بها كما حدث عام 2005 جراء الاعصاريين «كاترينا وريتا» الامر الذي زاد من حدة المخاوف من ان تكون الامدادات النفطية الى الاسواق غير كافية.

وخلصت المصادر في منظمة أوبيك على التاكيد على مواصلة التزامها بتزويد السوق العالمية بالنفط بهدف تحقيق الاستقرار وبما يضمن مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء وعدم الاضرار بالنمو الاقتصادي في العالم.


الحكومة الأردنية لا تنوي الاقتراض لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية سهير العلي يوم أمس أن حكومة بلادها لا تنوي حالياً اقتراض الأموال لتغطية اي عجز محتمل في الخزينة العامة للدولة اذا واصلت أسعار النفط الارتفاع.

وقالت العلي في تصريح لصحيفة «العرب اليوم» إن الحكومة الاردنية تصدر قرار الاقتراض من خلال لجنة الدين العام التي يرأسها نائب رئيس الوزراء ووزير المالية وتضم وزارة التخطيط والبنك المركزي والتي تبحث عن أفضل مصادر التمويل وأقلها كلفة على الموازنة العامة.

وأشارت إلى أن التمويل يكون مشروطاً سواء أكان مخصصاً لرفد الخزينة ام للمشروعات الرأس مالية مؤكدة عدم موافقة الجهات المانحة على تحويل الأموال من مخصصات المشروعات الى حساب الخزينة او بالعكس.

يذكر أن الأردن يواجه مشكلة ارتفاع أسعار النفط بتقليص الدعم الحكومي للمحروقات مع تعويض الفقراء من ناحية ومحاولة تأمين الدعم الخارجي المتعدد المصادر وفي هذا السياق قدمت الكويت والسعودية والإمارات منحاً نفطية الى الأردن بالإضافة إلى المساعدات الإضافية من الحكومة الاميركية البالغة 50 مليون دولار إلى جانب المساعدات المقررة للعام 2006 والبالغة قيمتها 246 مليون دينار ومن الاتحاد الأوروبي 20 مليون يورو.

وكان رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت قد أعلن أمام مجلس النواب أمس عن اتفاق الحكومتين الأردنية والعراقية على تمديد أنبوب نفط من العراق إلى ميناء العقبة جنوب الأردن والتوقيع على مذكرة تفاهم يبيع العراق بموجبها النفط الخام الى الأردن بأسعار تفضيلية مشيراً إلى اتفاق الجانبين على تزويد الأردن في المرحلة الاولى بكمية من النفط تبلغ 30 ألف برميل يومياً تزداد تدريجياً لتصل الى 60 ألف برميل يومياً علماً أن حاجة الأردن اليومية تقدر بنحو 100 ألف برميل.


رئيس الوزراء الياباني يتوجه إلى كازاخستان وأوزبكستان لتأمين مصادر الطاقة لبلاده

توجه رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي يوم أمس إلى كازاخستان واوزبكستان في أول زيارة يقوم بها رئيس حكومة يابانية لآسيا الوسطى في محاولة لتأمين مصادر الطاقة لبلاده.

وسيعقد كويزومي خلال زيارته التي تستغرق 4 أيام محادثات رئيس كازاخستان نورسلطان نزارباييف والرئيس الاوزبكي إسلام كريموف تهدف لتعزيز العلاقات المشتركة مع تلك الدول الغنية بالنفط والغاز الطبيعي.

وقال كويزومي للصحافيين قبيل مغادرته اليابان «يتوجب علينا تنويع استراتيجية الطاقة إذ ليس من المناسب أن تعتمد اليابان بشكل كبير على النفط في الشرق الأوسط كما ان كل من اوزبكستان وكازاخستان تنعمان بكمية كبيرة من المصادر الطبيعية». واضاف «خلال لقائي مع قادة كازاخستان واوزبكستان أود ان أوضح مدى الاهمية التي تلقيها اليابان على العلاقات مع دول الاقليم». يذكر ان اليابان تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة من الخارج إذ يشكل النفط معظم وارداتها والذي تحصل عليه من منطقة الشرق الأوسط في حين تملك كازاخستان ثامن أكثر احتياطي من النفط في العالم. ومن المقرر أن يصدر كويزومي ونزارباييف بياناً مشتركاً في العاصمة (استانا) والتوقيع في وقت لاحق اليوم على اتفاق تتعلق بالتعاون لتطوير مناجم اليورانيوم في كازاخستان. وتعد اليابان ثالث أكبر دولة منتجة للطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية بعد الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا إذ تستهلك 8 آلاف طن من اليورانيوم في العام كما تمتلك كازاخستان نحو 30 في المئة من احتياطي اليورانيوم في العالم.وسينتقل كويزومي أثر ذلك الى العاصمة الاوزبكية (طشقند) يوم الثلثاء المقبل ليلتقي نظيره الاوزبكي اسلام كريموف إذ سيتناولان قضايا تتعلق بالطاقة والاستقرار الاقليمي وحقوق الانسان

العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً