العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ

«التمويل الخليجي» يدشن المرحلة الأولى من «بوابة المغرب» قريباً

قالت مصادر مطلعة: إن بيت التمويل الخليجي سيدشن قريباً المرحلة الأولى من مشروع «بوابة المغرب» الذي أعلن عنه بكلفة تبلغ 1,4 مليار دولار ومن المنتظر أن يبدأ التنفيذ بعد حفل يقيمه بيت التمويل في العاصمة التجارية للمغرب مراكش الشهر المقبل قبل بداية رمضان والمتوقع أن يبدأ في 24 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وكان بيت التمويل وهو واحد من أكبر المصارف الاستثمارية الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد وقع اتفاق إطار مع المغرب لتطوير المرحلة الأولى من مشروع «بوابة المغرب» بحضور ملك المغرب محمد السادس وممثلين عن الحكومة المغربية.

وسيتم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع بكلفة تقدر بنحو 1,4 مليار دولار وتتكون «بوابة المغرب» من مشروعين مختلفين ولكنهما متكاملين وهما مدينة الفروسية بمراكش ومنتجع «كاب ملاباطا» بطنجة. ويمثل هذا المشروع الضخم أول دخول لبيت التمويل الخليجي إلى سوق المغرب الواقعة في أقصى شمال غرب العالم العربي كمطور رئيسي للخدمات الاستثمارية والمالية.

ويقول مصرفيون ومسئولون مغربيون: إن المؤسسات الاستثمارية والمالية في المنطقة بدأت في الزحف على المغرب في الآونة الأخيرة واعدة باستثمارات تبلغ مليارات الدولارات في هذه الدولة بسبب الحوافز التي تقدمها من ضمنها تطوير قوانين الاستثمار.

وذكروا أن 3 مؤسسات تجارية وعقارية على الأقل مقرها البحرين تعتزم زيادة استثماراتها في المغرب وأن المسئولين في هذه المؤسسات يقومون في الوقت الحالي برحلات مكوكية بين البحرين والمغرب بهدف الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوافرة هناك أو توقيع خطابات نوايا لإقامة مشروعات جديدة في مناطق مختلف من المملكة المغربية.

وأضافوا أن من بين المؤسسات الراغبة في الاستثمار في المغرب بيت التمويل الخليجي وشركة ريل كابيتا التي أعلنت أن لديها مشروعاً عقارياً مشتركاً مع الحكومة المغربية لشراء أرض وبناء مجمع سكني للأوروبيين في منطقة السعيدية القريبة من مليلة والتي ينظر إليها الأوروبيون على أنها منتجع جميل في المغرب.

كما بدأت شركات عقارية من دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستثمار بالمناطق القريبة من العاصمة المغربية الرباط التي تستقطب ملايين الزوار سنوياً من مختلف دول العالم خصوصاً من الدول الأوروبية القريبة منها والتي ترتبط المغرب معها باتفاقات تجارية إذ تصدر المغرب نحو 75 من صادراتها إلى سوق الاتحاد الأوروبي.

إن المغرب صادق على مشروعات عربية بين العام 1999 والعام 2005 بلغت 13 مشروعاً استثمارياً بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1,1 مليار دولار وساهمت في توفير نحو 5500 وظيفة.

وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مستثمر في المغرب وتبلغ استثماراتها 28 في المئة من مجمل الاستثمارات العربية تليها دولة الإمارات العربية المتحدة ونسبتها 27 في المئة ثم الكويت 20 في المئة وليبيا ثمانية في المئة والبحرين 4 في المئة ومثلها العراق وتونس في حين تبلغ استثمارات الجزائر في المغرب اثنين في المئة. أما أقل نسبة فتذهب إلى سورية ولبنان وتبلغ حصة كل منهما 1 في المئة.

وسجل العام 2004 أكبر نسبة في حجم الاستثمارات العربية في المغرب إذ بلغت 3,5 مليارات درهم مغربي (الدرهم يساوي نحو 45 فلساً بحرينياً).

وتظهر الاحصاءات الرسمية أن الاستثمارات الخارجية في المغرب بلغت ذروتها في العام 2001 إذ بلغت نحو 4 مليارات درهم مغربي ما لبثت أن تنازلت في العام 2002 إلى نحو مليار درهم قبل أن تصعد في العام 2005 إلى نحو 3 مليارات درهم.

وأشارت إلى أن حصيلة الاستثمارات الخارجية قفزت إلى 28 مليار درهم في العام 2005 من 15 مليار درهم في العام 2004 ونحو 24 مليار درهم في العام 2003. ويقول المسئولون: إن النظام التعاقدي ينص على ألا يقل مبلغ المشروع عن 200 مليون درهم ويمكنه توفير 250 فرصة عمل وأن يؤمن نقل التكنولوجيا ويساهم في حماية البيئة.

ولدى المغرب اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية وكذلك اتفاقات اقتصادية مع الدول الأوروبية.

الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي عصام جناحي قال بعد توقيع الإطار «إن الأجواء المشجعة على الاستثمار، بالإضافة إلى الاتفاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقرب موقع المغرب الجغرافي إلى أوروبا، هي جميعها عوامل ساهمت في قرارنا للاستثمار في المغرب. بوابة المغرب لا تشكل فقط بدء دخولنا إلى سوق المملكة المغربية بل تشكل أولى خطواتنا للشراكة مع الحكومة المغربية للمساهمة في تنمية البنية التحتية في المغرب».

وأضاف جناحي «انه بالإضافة إلى ذلك تمنحنا المغرب المنصة المثالية للدخول إلى أسواق شمال إفريقيا، وهو ما يدعم توجهنا الاستراتيجي للتوسع الإقليمي، ونحن سعداء وفخورون بالعمل كمطورين ومروجين رئيسيين لهذا المشروع المتكامل الفريد. واعتماداً على النمو المتسارع والمطرد للاقتصاد المغربي، سيشكل هذا المشروع فرصة جديدة وجذابة لعملائنا وشركائنا الاستراتيجيين للاستثمار في المملكة المغربية».

وذكر بيان «تغطي مدينة الفروسية بمراكش مساحة وقدرها 380 هكتاراً، لتشكل مزيجاً من المرافق الرياضية والترفيهية والسكنية. وستضم المدينة مضماراً عالمياً لسباق الخيل مجهزاً بأحدث المرافق من إسطبلات وخدمات بيطرية، ومنصة رئيسية مكيفة. كما أن الفلل والشقق السكنية ستحاط بمزيج رائع من الحدائق والجداول والبحيرات والشلالات. وستشكل مدينة الفروسية بمراكش مجتمعاً متكاملاً من دون المساس بالخصوصية الفردية».

أما منتجع كاب ملاباطا الذي يقع في طنجة فهو يغطي مساحة قدرها 129 هكتاراً، ويتمتع بتصميم فريد من نوعه لمشروع متعدد الاستخدامات إذ يحتوي على مرافق سياحية وتجارية وسكنية تطل على البحر الأبيض المتوسط. كما أنه يحتوي على المقاهي والمعارض الفنية، ومناطق مميزة للتسوق، وناد بحري، ومنازل تقع على الشاطئ، وملعب للغولف، وناد للفروسية ومركز للمؤتمرات، بالإضافة إلى المرافق التجارية والسكنية. وسيوفر منتجع كاب ملاباطا مركزاً دولياً للأعمال ووجهة رئيسية للاجتماعات، والمؤتمرات والمعارض

العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً