دعت دراسة إلى الاهتمام وزيادة المشروعات الصناعية المشتركة في دول الخليج العربية وتطوير إمكانات التنسيق في المجال الصناعي الذي لا يزال يمثل تسعة في المئة فقط من إجمالي صادرت دول المنطقة وفي الوقت نفسه تواجه منافسة حادة في الأسواق الدولية.
وقالت الدراسة: «في ضوء الأهمية الاقتصادية للتنسيق في المجال الصناعي فقد أصبح من الأهمية بمكان العمل على وضع السياسات الملائمة لتحقيق التنسيق في هذه المجالات وذلك من خلال السير في عدة اتجاهات تشكل في مجموعها استراتيجية مقترحة».
وأضافت «يعتبر المشروع المشترك إحدى الوسائل الأساسية القائمة والأكثر انتشاراً لتحقيق التعاون والتنسيق في المجال الإنتاجي».
وأرجعت السبب في ذلك إلى كونه أكثر صيغ التنسيق قابلية للتطبيق العملي، وأقلها إثارة للصعوبات وللمشروعات المشتركة مزايا كثيرة أخرى منها توسيع نطاق السوق الإقليمية، والإنتاج الكبير، والاستفادة من الوفرة الداخلية، وخلق التشابك بين القطاعات الإنتاجية على المستويين القطري والإقليمي، ما يؤدي إلى إنشاء قاعدة مشتركة للتكامل الاقتصادي وزيادة اعتماد اقتصاديات الدول الخليجية على بعضها البعض من خلال تكامل عناصر الإنتاج المستهدفة في هذه المشروعات وتبادل منتجاتها.
وتأكيداً على أهمية المشروعات المشتركة فقد عملت دول المجلس عبر مؤسسات العمل الاقتصادي المشترك على تطوير نمو المشروعات المشتركة كأسلوب لتوجيه وتدعيم التعاون الصناعي الخليجي. وتنص الاتفاق الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون على أن الدول الأعضاء تولي - في إطار العمليات التنسيقية - أهمية خاصة لإنشاء ودعم المشروعات المشتركة فيما بينها في مجالات الصناعة، والزراعة، والخدمات، برؤوس أموال عامـة، أو خاصة، أو مختلطة لتحقيق التكامل الاقتصادي والتشابك الإنتاجي، والتنمية المشتركة على أسس اقتصادية سليمة.
وقالت الدراسة التي أعدها رئيس لجنة الدراسات المالية والاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة البحرين نزار البحارنة أنه لكي تكون المشروعات المشتركة ذات أثر تكاملي وتنسيقي فمن الأهمية توافر عدة عوامل من ضمنها:
- أن تكون المشروعات المشتركة من النوع الذي يؤدي عملياً إلى حدوث درجة من الترابط العضوي الإنتاجي والتسويقي بين اقتصاديات دول المجلس.
- أن يرتبط قيام المشروع المشترك باستراتيجية معينة تتفق عليها دول المجلس الأعضاء تحدد الأسس العامة والأهداف الرئيسية بعيدة المدى للتعاون الصناعي فيما بينها كما تحدد الأنواع والوسائل والأساليب والسياسات الواجب اتباعها لوضع هذه الأسس والأهداف العامة موضع التنفيذ.
- أن يتوافر لهذه المشروعات المشتركة حرية انتقال عناصر الإنتاج والسلع المتولدة عن هذه المشروعات المشتركة بين دول المجلس، حتى تتمتع هذه المشروعات بمزايا اتساع السوق والإنتاج الكبير الذي يرتبط بعملية التكامل.
ضرورة التنسيق طبقاً لخطة محددة بين المشروعات المشتركة التي تقام في دول المجلس وان يكون اختيار المشروعات المشتركة طبقاً لأولويات التنمية ومتطلباتها وذلك حتى تستطيع المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الصناعية.
- مراجعة ومقارنة الخطط الصناعية لكل دول بهدف التعرف إلى مواقع الازدواجية والتضارب بين بعض المشروعات الرئيسية المدرجة في تلك الخطط ومحاولة التوصل إلى تجنب التضارب عن طريق توزيع هذه المشروعات الرئيسية بين دول المنطقة تبعاً لمبدأ الكفاءة والعدالة.
- إعداد استراتيجيات قطاعية لتنمية القطاعات الصناعية الرئيسية وذلك بهدف قيام هذه الصناعات على أساس تكاملي إقليمي بحيث تتضمن هذه الاستراتيجيات تحديداً لدور كل من القطاع العام والخاص في تنفيذ أهداف تلك الاستراتيجيات والمتطلبات اللازمة لتنفيذها من خامات وطاقة ورأس مال وغيرها.
وتطرق إلى دور الأجهزة المعنية في دعم التنسيق الصناعي الخليجي فقال وتتمثل هذه الأجهزة أساساً في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية التي أنشئت في فبراير/ شباط 1976 بعرض تحقيق التعاون والتنسيق الصناعي بين دول المجلس من خلال إجراء دراسات الجدوى الأولية والجدوى الفنية والاقتصادية والترويج للمشروعات الصناعية المشتركة وإعداد الدراسات الخاصة باستراتيجيات التنمية الصناعية وسياسات التصنيع والتخطيط الصناعي إلى جانب توسيع قواعد البيانات والمعلومات الصناعية وتطوير القدرة على تقديم الاستشارات الفنية، والتنسيق بين المشروعات الصناعية القائمة والمتشابهه والمتكاملة في المنطقة الخليجية بالإضافة إلى عقد الندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية ونشر الوعي الصناعي عن طريق إصدار المطبوعات المختلفة.
كما أن لجنة التعاون الصناعي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي تعمل على تنسيق النشاط الصناعي فيما بين دول المجلس ووضع السياسات واقتراح الوسائل المؤدية إلى التحول الصناعي للدول الأعضاء على أساس تكاملي يحقق أقصى المنافع لكل دولة، بما في ذلك وضع سياسات وتنفيذ برامج منسقة بين دول المجلس للتدريب والتأهيل الفني والمهني والحرفي على كل المستويات. وكذلك هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون التي تم تأسيسها في نوفمبر/ تشرين الثاني 1983 التي تختص بالأمور التشريعة الخاصة بالمواصفات والمقاييس بدول المجلس واعتماد ونشر المواصفات القياسية للسلع والمنتجات وأجهزة القياس والمعايرة والتعريف والرموز والمصطلحات الفنية وكذلك مؤسسة الخليج للاستثمار التي تم تأسيسها في 11 نوفمبر 1983 بهدف المساهمة الإيجابية في مسيرة التعاون الخليج من خلال توظيف أموالها في مشاريع استثمارية داخل المنطقة.
وقالت الدراسة: «لا شك أن حداثة الصناعة في دول مجلس التعاون وتقارب السياسات الصناعية فيها وكذلك مستويات النمو من شأن كل ذلك أن يساعد في العمل على الوصول إلى الأسواق الخليجية المشتركة وتوحيد القطاع الصناعي في الدول الأعضاء من خلال التعاون والتنسيق بين السياسات والإجراءات والأنظمة ذات العلاقة».
وأضافت «كما أنه من الأهمية العمل على إيجاد نظام إقليمي للمعلومات يوفر القدر الأمثل من المعلومات عن خطط وسياسات التنمية والموارد الطبيعية والبشرية وكذلك المعلومات عن الطاقات الإنتاجية القائمة والمزمع إقامتها والواردات والصادرات واتجاهات الطلب والعرض على السلع الإنتاجية وذلك بالنظر إلى الدور الكبير للمعلومات باعتبارها الأداة الفعالة للمضي قدماً في تحقيق التعاون والتنسيق الصناعي بين الدول الخليجية ونظراً لوجود قاعدة إقليمية للمعلومات في كل من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية فإنه من الأهمية تدعيم هذه الأجهزة وإيجاد التنسيق الفعال فيما بينها بما يخدم أهداف التنمية الصناعية الخليجية».
وعن التنسيق بين دول المجلس لمواجهة القيود والعقبات التي تواجه الصادرات الصناعية الخليجية نبهت الدراسة إلى أن الصادرات الصناعية لدول الخليج العربية تواجه الكثير من العقبات الناجمة عن قيام الدول الصناعية بوضع سياسات حمائية وبناء حواجز جمركية مرتفعة أمام الصادرات الصناعية للدول النامية بوجه عام ومنها صادرات دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت: «بالإضافة إلى الإجراءات الخاصة بوضع الكثير من السلع المصنعة ونصف المصنعة التي تنتجها هذه الدول تحت قيود الرقابة الصحية والإجراءات الإدارية المشددة استناداً إلى مجموعة من الحجج والمبررات وذلك رغم أن هذه الدول كانت حريصة على الأخذ بسياسة تحرير التجارة الدولية من القيود وفقاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
كما أصبحت صادرات دول الخليج العربية خاصة الصادرات البتروكيماوية شأنها في ذلك شأن صادرات دول العالم الثالث المصدرة للنفط تخضع للكثير من القيود والعقبات التي ترجع أساساً لما تفرضه الدول الصناعية من رسوم جمركية عالية على وارداتها من هذه السلع بمسميات مختلفة كضريبة الطاقة أو الكربون أو المحافظة على البيئة إضافة إلى القيود الفنية والعقبات الإدارية ما يؤدي إلى أضعاف الموقف التنافسي لهذه الصادرات.
وقالت الدراسة: «ترجع مخاطر هذه القيود على الصادرات الصناعية لدول مجلس التعاون في أن الكلفة الرأس مالية للمنشآت الصناعية العاملة في مجال المنتجات البتروكيماوية تعتبر مرتفعة نسبياً وبالتالي فإن فرض رسوم جمركية على الصادرات من هذه المنتجات يجعل مردودها الاقتصادي ضئيلاً وخصوصاً إذا تم تسعير مدخلاتها من المواد الخام والطاقة على أساس الأسعار العالمية».
وأضاف «إن فرض هذه الرسوم ينطوي على محاولة لإضعاف هذه المشروعات الصناعية من قبل الدول الصناعية المستوردة بحجة حماية منتجاتها المماثلة مما يحول دون تنويع القاعدة الإنتاجية لدول المجلس، وتبرر المجموعة الاقتصادية الأوروبية موقفها في ذلك الأمر بمجموعة من المبررات منها أن صادرات دول المجلس من الميثانول إلى تلك الدول قد تجاوزت الحصة المتفق عليها وفقاً لنظام التفضيلات الجمركية المعمول به لديها، ومنها أن ظروف التضخم الاقتصادي في دول المجموعة الأوروبية تؤثر تأثيراً واضحاً على تكلفة إنتاج الصناعات البتروكيماوية فيها مما يجعلها تعمل بدون طاقاتها الإنتاجية الكاملة وهو الأمر الذي يجعل بعض الوحدات الإنتاجية العاملة في هذه الصناعات تلجأ إلى تخفيض القوى العاملة فيها لتفادي حدوث الخسائر أو تجنب زيادتها.
وعن القيود الجمركية الأوروبية، قالت الدراسة: إن المجموعة الأوروبية ترى أن فرض القيود الجمركية وغير الجمركية على الواردات من السلع البتروكيماوية يهدف إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي وحماية منتجاتها الوطنية من هذه السلع من المنافسة الخارجية. أو أن الهدف من هذه القيود هو المحافظة على البيئة حيث يدعون أن النفط يعتبر المصدر الأساسي لانبعاث ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب التلوث وارتفاع درجة حرارة الأرض وأصبح من الضروري لتطوير التنمية الصناعية في دول المجلس العمل على التنسيق بين السياسات التجارية فيما بينها.
وترى الدراسة أن تصدير المنتجات البتروكيماوية إلى دول المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة لم يكن سبباً فيما تعانيه صناعة البتروكيماويات في هذه الدول من كساد ومشكلات أو صعوبات تحول دون تطويرها، إذ أن هذه الدول كانت تعاني من هذه المشكلات والصعوبات قبل قيامها باستيراد هذه المنتجات بل قد يرجع الكساد الذي تعاني منه بعض هذه الصناعات إلى وجود أخطاء تتعلق بخطط التوسع في هذه الصناعات نظراً لاعتمادها في دراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بها على تقديرات غير سليمة لحجم الطلب المستقبلي عليها مما يؤدي إلى نشوء فائض في طاقاتها الإنتاجية.
كما أن أوضاع هذه الصناعات في الدول الصناعية تتأثر بالضرورة بالأحوال الاقتصادية السائدة في هذه الدول خاصة في مجال الكساد والركود التضخمي السائد فيها منذ بداية السبعينات وحتى الآن وهي أمور لم تكن الصادرات الخليجية والعربية من هذه السلع سبباً في حدوثها نظراً لأنها تعتبر من الصناعات الحديثة التي لم تدخل الصادرات منها إلى دول غرب أوروبا إلا منذ منتصف الثمانينات.
وذكرت أنه من الثابت أ التكنولوجيا المستخدمة في الصناعات البتروكيماوية الأوروبية تعتبر من قبيل الفنون التكنولوجية القديمة نسبياً التي لا تقوى على منافسة التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذه الصناعات بدول المجلس، ومن ثم فإن الإنتاج من هذه السلع يتم فيها بتكلفة مرتفعة نسبياً مقارنة بما هو عليه الحال في دول المجلس.
كما أن المزايا النسبية التي تتمتع بها دول المجلس في إنتاج النفط والغاز الطبيعي تعطيها القدرة على إنتاج السلع البتروكيماوية بتكلفة منخفضة عن مثيلتها في تلك الدول تقدر بالنسبة لبعض الدراسات بنحو 70 في المئة بالنسبة للميثانول و16 في المئة بالنسبة للأثيل و58 في المئة بالنسبة للامونيا.
وقال الدراسة: «النظريات العلمية حول مدى تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون على ارتفاع درجة حرارة الأرض ما زالت بين مؤيد ومعارض ومازالت الحقائق العلمية تؤكد على ان البترول ليس وحدة المسئول عن التوقعات لارتفاع درجة حرارة الأرض وحتى إذا كانت هذه التوقعات قد وصلت إلى درجة اليقين فإن البترول لا يعتبر المصدر الحراري الوحيد الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، إذ أن هناك الكثير من المصادر الأخرى التي تسبب ذلك حيث يشترك في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء أنواع الوقود الاحفوري كافة ومنها الفحم والغاز الطبيعي وحرائق الغابات التي تساهم بنسبة كبيرة في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون».
وذكرت الدراسة أن من مصلحة دول غرب أوروبا والدول الصناعية بوجه عام أن تحرر عوامل الإنتاج المستخدمة في مثل هذه الصناعات التي تستطيع استيراد المنتجات المماثلة لها من دول الخليج العربية بأسعار أقل وان توجه تلك العوامل المحررة إلى الصناعات الأخرى التي تتمتع في إنتاجها بميزة نسبية أعلى وفقاً لما توضحه النظريات الاقتصادية السائدة في هذا المجال، كما أنه من الضروري أن تتمسك دول مجلس التعاون بحقها في دخول صادرات منتجاتها البتروكيماوية إلى أسواق الدول الصناعية من دون تمييز أو قيود ويتطلب ذلك قيام هذه الدول بتوظيف ما تمتلكه من عناصر قوه في اقتصاديتها باعتبارها من اكبر دول العالم المصدرة للنفط وتمثل سوقاً كبيرة لمنتجات الدول الصناعية كما أنها تمتلك فوائض مالية نفطية كبيره إضافة إلى الاستثمارات الأوروبية والأمريكية في أراضيها وغير ذلك من العناصر وذلك بهدف الضغط على الدول الصناعية لإلغاء هذه القيود سواء الجمركية أو الفنية أو الإدارية لكي تتمكن دول المجلس من تنويع هياكلها الإنتاجية وتخفيف مصادر الاعتماد على تصدير النفط الخام لتنويع مصادر الدخل فيها.
وعن تعظيم الاستفادة من اتفاقات منظمة التجارية العالمية من خلال التنسيق والتكامل الصناعي بين دول المجلس قالت الدراسة: إن الانضمام إلى الاتفاق يؤكد التزام دول مجلس التعاون الخليجي بمبدأ حرية التجارة الدولية والمنافسة المشروعة بين الدول في هذا المجال. كما أن الانضمام إلى اتفاق منظمة التجارة العالمية يعطى لدول المجلس الفرصة للحوار والمناقشة مع باقي الدول الأعضاء على قدم المساواة للحصول على أقصى نفع ممكن من التبادل التجاري الدولي.
وذكرت الدراسة أن الكثير من الصناعات في دول المجلس خاصة الصناعات البتروكيماوية والألمنيوم وغيرها تتمتع بمزايا نسبية من ناحية السعر والجودة تجعلها تتفوق على مثيلاتها في الدول الصناعية والدول النامية، وبالنظر لما تنص علية الاتفاق من تسهيلات جمركية وإدارية في مجال التجارة الدولية فإن ذلك يؤدي إلى فتح أسواق جديدة لهذه الصادرات وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.
وقالت: «يترتب على إلغاء القيود الحالية المفروضة على التجارة الدولية في مجال المنتجات النسيجية والملابس الجاهزة كما نص على ذلك الاتفاق خلال فترة انتقالية قدرها عشر سنوات تنتهي العام 2005 إلى الكثير من الآثار الإيجابية بالنسبة لدول المجلس منها زيادة الاستثمارات في مجال صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج من هذه الصناعة إلى جانب زيادة صادرات دول المجلس من منتجات هذه الصناعات وتدعيم ثقة المستثمرين في مستقبل الاستثمار في هذه الصناعات النسيجية بصفة عامة تبعاً لوجود نوع من الضمان لاستمرار فتح أسواق الدول أمام هذه الصناعات دون تهديد بفرض قيود حصصية أو تعريفات جمركية عالية من قبل الدول المستوردة.
كما ان الغاء القيود سيؤدي إلى زيادة القدرة على الحصول على تكنولوجيا متطورة في مجال الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة إضافة إلى ان اتفاقات منظمة التجارة العالمية تحد من سياسات الاغراق التي تتبعها بعض الدول كوسيلة لتسويق منتجاتها، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي الى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية لدول المجلس سواء في الأسواق المحلية أو الأجنبية.
وقالت الدراسة: إن ازدياد معدلات النمو الاقتصادي المتوقع في الدول الصناعية في السنوات القليلة القادمة نتيجة لاتفاق منظمة التجارة العالمية، إذ تتوقع بعض المصادر ان تكون هذه المعدلات في حدود 3 في المئة سنوياً يمكن ان يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط وعلى باقي المنتجات الصناعية التي تنتجها دول المجلس مما يساهم بدورة في زيادة صادراتها الصناعية».
وأضافت الدراسة إن هناك الكثير من المزايا التي تنص عليها المادة (24) من اتفاق منظمة التجارة العالمية بالنسبة للتكتلات الاقتصادية الإقليمية حيث إن المزايا والحوافز التي تمنحها دول التكتل الاقتصادي فيما بينها لا تلتزم بمنحها للدول خارج التكتل الاقتصادي ما يزيد من القدرة التنافسية لمنتجات الدول أعضاء التكتل الإقليمي ومنها المنتجات الصناعية، إذ ينطبق ذلك على دول المجلس
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ