أفاد النائب عبدالنبي سلمان بأنه علم من عدة جهات بأن «عدداً ممن حصلوا على الجنسية البحرينية أخيراً بدأوا في التقديم للحصول على وظائف في الجهات الحكومية وذلك بجوازات بحرينية»، مشيراً إلى أن «ذلك يشكل مصدر قلق في الشارع البحريني في ظل الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل». إلى ذلك، حذر سلمان من مغبة تطبيق مشروع الضمان الاجتماعي على من حصل على الجنسية البحرينية أخيراً، وقال: «في الوقت الذي ننتظر فيه تطبيق هذا المشروع المهم بدءاً من سبتمبر/ أيلول المقبل على اعتباره مطلباً نيابياً وشعبياً، نأمل ألا يطبق على من جنسوا أخيراً، لأن الكثيرين منهم عاطلون عن العمل وعجزة وتنطبق عليهم الاشتراطات التي حددها القانون، لكن لا يجب أن يطبق عليهم، لأنه خصص للفئات البحرينية.
الوسط - علي العليوات
حذر النائب البرلماني عبدالنبي سلمان من مغبة تطبيق مشروع الضمان الاجتماعي على من حصل على الجنسية البحرينية أخيراً، وقال سلمان في تصريح لـ «الوسط»: «يجب الحذر في ظل ما نعيشه من حركة تجنيس تشهدها البلاد من إعطاء الفرصة للمجنسين حديثاَ الذين لا تنطبق عليهم اشتراطات قانون الضمان الاجتماعي بأن يقحموا في هذا المشروع، لأن ذلك من شأنه أن يؤثر سلباً على استفادة السواد الأعظم من البحرينيين الذين يجب أن يستفيدوا من تطبيق هذا القانون».
وذكر سلمان «في الوقت الذي ننتظر من الحكومة أن تفي بوعودها بتطبيق هذا المشروع المهم بدءاً من سبتمبر/ أيلول المقبل على اعتباره مطلباً نيابياً وشعبياً، إلى جانب أن جلالة الملك صدق على القانون أخيراً، نأمل منها ألا تطبقه على من حصلوا على الجنسية البحرينية أخيراً، لأن الكثير من المجنسين أخيراً هم عاطلون عن العمل وعجزة وقد تنطبق عليهم الاشتراطات التي حددها القانون ولكن لا يجب أن يطبق عليهم لأنه خصص للفئات البحرينية، ورصدت له موازنة 40 مليون دينار بناء على حصر رسمي أجرته الجهات الرسمية لعدد الحالات التي ستستفيد من تطبيق قانون الضمان الاجتماعي، ولا يجوز إضافة أسر جديدة في المشروع لم تكن ممن شملهم الحصر».
وبحسب التصريحات الرسمية، التي كان من بينها وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل فإن تطبيق قانون التأمين الاجتماعي سيكون بدءاً من سبتمبر المقبل. ويقضي هذا القانون بإنشاء صندوق للضمان الاجتماعي، يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، ويخضع لإشراف وزارة التنمية الاجتماعية. وتودع في الصندوق جميع المبالغ المخصصة لتغطية أوجه صرف المساعدات الاجتماعية وتتكون إيراداته من الاعتمادات المدرجة في الموازنة العامة للدولة لغرض المساعدات الاجتماعية، وفورات الاعتمادات المذكورة للسنة المالية السابقة، التبرعات والهبات التي يتلقاها الصندوق من الهيئات والأفراد، ويصدر قرار من الوزير بالنظام الأساسي للصندوق متضمناً تنظيمه وتحديد الأجهزة القائمة على إدارته وبيان كيفية التصرف في أمواله. ومن المؤمل أن يستفيد من القانون تسع فئات من بينها المعوقين والأرامل والمطلقات وأسر المسجونين والأيتام وغيرهم.
إلى ذلك، تحدث سلمان عن تلقيه اتصالات من مسئولين وموظفين في الدوائر الحكومية ومواطنين نقلوا استيائهم من التجنيس الحاصل، كما تلقى اتصالات تكشف حدوث عمليات تجنيس خارج إطار القانون لبعض الآسيويين والعرب الذين وصلوا إلى البحرين منذ سنوات قليلة فقط، ولا تنطبق عليهم شروط منح الجنسية البحرينية.
وقال سلمان: «تلقيت اتصالات من مواطنين من شرائح مختلفة من أكاديميين ومن كبار الشخصيات في الدولة، وأكدت هذه الاتصالات أن الشارع البحريني يسوده نوع من الاحباط من جراء تزايد مسألة التجنيس، وأنه لا أفق لحلها، وخصوصاً بعد لقاء النواب مع وزير الداخلية أمس الأول، الذي أكد خلاله الوزير أن التجنيس سيستمر مع استمرار عملية تقديم طلبات الحصول على الجنسية البحرينية، وهو ما أثار حفيظة الكثير من المواطنين الذين اتصلوا للتعبير عن قلقهم وعلى مستقبلهم ومستقبل أبنائهم، كما أن عدداً من المواطنين بدأوا يفكرون في الهجرة إلى الخارج طمعاً في صون أسرهم ومستقبلهم المعيشي».
وتابع سلمان قائلاً: «أحد المتصلين هو أكاديمي كبير عاد إلى البحرين مع توقيع ميثاق العمل الوطني، واتصل بي مبدياً مخاوفه وإحباطه مما يجري، وذكر أنه يفكر جدياً في الهجرة مجدداً إلى الخارج بعد انحسار الوعود بوقف عملية التجنيس للآسيويين والعرب، كما أن بعض المتصلين أبدوا استياءهم من التصريح الرسمي بأن الدولة مستمرة في التجنيس مع استمرار تقديم طلبات الحصول على الجنسية، وهو ما يدل على عدم وجود منهجية في التعاطي مع هذه القضية، وهو ما يعكس الحس الوطني المخلص لهذا الوطن»، مشيراً إلى أنه تلقى اتصالات من جمعيات سياسية مثل جمعيتي الوفاق ووعد بهدف إقامة ندوات عما يجري الآن من مسألة تجنيس، كما تلقى اتصالات من بعض الشخصيات الوطنية المخلصة من مدينة المحرق تؤكد دعمها لهذا التوجه وتدعو إلى جهد مشترك يتجاوز الأطر الطائفية التي يراد لهذه القضية أن تحصر فيها.
على صعيد متصل، أفاد سلمان أنه علم من عدة جهات أن «عدداً ممن حصلوا على الجنسية البحرينية أخيراً بدأوا في التقديم للحصول على وظائف في الجهات الحكومية بجوزات بحرينية»، مشيراً إلى أن «ذلك يشكل مصدر قلق في الشارع البحريني في ظل الأعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل، وهو ما يثير القلق بأن القضية بدأت تأخذ منحى خطيراً وبشكل علني».
ورأى سلمان أن «الإحباط الذي يمر به الشارع البحريني بحاجة إلى خطوات جريئة من القيادة السياسية في الفترة المقبلة، لإعادة الثقة إلى الشارع البحريني بمستقبلهم وتقديم ضمانات لهم ولأسرهم والتقليل من هذه المخاوف».
وطالب النائب سلمان بـ «تحكيم العقل في المسألة المتعلقة بالتجنيس، وذلك من دوافع الحرص الوطني»، وحث سلمان القوى السياسية إلى أن «تسعى إلى التقاط الفرص المتاحة لمد الجسور مجدداً مع القيادة السياسية لإيجاد نوع من التوافق في مسألة التجنيس، لكي لا تفلت الأمور، واعتقد أن مسئولية الجميع الحكومة والمعارضة وشخصيات هذا البلد أن تتوافق على أهمية تطمين الناس، وتأكيد الثوابت الوطنية بعيداً عن الحسابات السياسية الطارئة».
القفول - جمعية الوفاق
أعلن عضو الأمانة العامة ورئيس اللجنة العليا التي شكلتها الوفاق أخيراً للتعامل مع حملة التجنيس السيدسعيد الماجد أن «اللجنة العليا المكلفة بالتعامل مع هذا الملف أعدت برنامجاً للتحرك يتضمن أنشطة ميدانية وجماهيرية لما له من حساسية بالغة على حياة المواطنين ووجود رغبات كثيرة لديهم في المشاركة في التعبير عن مواقفهم وآرائهم عن هذا الملف»، وبحسب الماجد فإن هذا البرنامج سيطرح ضمن نقاشات اجتماع يعقد مساء اليوم (الثلثاء) مع عدد من الجمعيات السياسية في مبنى جمعية «وعد»، وذلك رغبة من الوفاق في أن يكون التحرك مشتركاً وعلى صعيد وطني شامل.
إلى ذلك، استنكرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التبريرات الرسمية التي صدرت من قبل وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة يوم أمس الاول (الأحد) أثناء اجتماعه مع عدد من النواب بشأن حملة التجنيس الأخيرة لمنح الآلاف من الآسيويين والعرب الجنسية البحرينية التي ستستغل بشكل واسع للتأثير على العملية الانتخابية القادمة.
وقال الماجد: «إن ما قاله وزير الداخلية من تبريرات لن تقنع المواطنين الذين يزاحمهم المجنسون الجدد في جميع الخدمات التي يطلبونها وعلى رأسها الإسكان والتعليم والصحة وغيرها، وان المواطنين لن يرضوا بذلك خوفا على مستقبل الوطن ومستقبل أبنائه برمته وخصوصا مع قناعة الجميع بمن في ذلك القيادة السياسية بمحدودية مساحة البحرين ومواردها».
وأوضح الماجد أن «من دواعي الاعتزاز بالجنسية البحرينية التى يتحدث عنها الوزير حماية أصحابها الحاليين ومنحها لمن يستحقها فقط وبشكل مقنن جدا ووفقا لشفافية عالية، كأن يتم إعلان أسماء طالبي الجنسية في الجريدة الرسمية، كما تم ذلك في إعلان منشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 19 يناير/ كانون الثاني من العام 1970».
وأضاف الماجد معقبا على تصريحات الوزير ان «فئات كثيرة من المجتمع البحريني دعت فعلاً إلى منح الجنسية لعدد من الذين عاشوا على هذه الأرض الطيبة وقدموا خدمات جليلة تبعاً لأبعاد إنسانية واجتماعية وقانونية، ولكن المواطنين أنفسهم يقفون اليوم ضد التوسع في منح الجنسية وبشكل مطلق وبلا ضوابط أو حساب وبعشرات الآلاف»، وعقب الماجد على ما ذكره الوزير من أن الحالات التي تم منحها الجنسية هي حالات مستوفية للشروط والمتطلبات التي حددها قانون الجنسية البحرينية بأنه «حديث غير واقعي، وذلك لأن هناك حالات لآسيويين تم منحهم الجنسية بعد عملهم في مؤسسات خاصة لمدة تقل عن السنتين، وحالات أخرى يتم الآن توثيقها وجمعها لعرضها على الرأي العام خلال الأيام المقبلة».
المنامة - جمعية المحامين البحرينية
طالبت جمعية المحامين بضرورة الالتزام بحقوق المواطنة الدستورية للمواطنين بوقف التجنيس السياسي الذي يلقي بظلاله السلبية على هذه الحقوق، وأضاف رئيس الجمعية عباس هلال ان الاتجاه العام في العالم وفي القانون الدولي الخاص أن الدول الصغيرة والفقيرة والمحدودة المساحة والقليلة الإمكانات لا تسمح بالتجنيس حتى العادي منه، بينما الدول ذات المساحات القارية المتسعة المترامية بإمكاناتها المادية الهائلة تسمح بالتجنيس - المدروس والايجابي للبلد - مثل أميركا واستراليا وكندا على عكس الدول الصغيرة المزدحمة مثل البحرين المتواضعة في الإمكانات وتعاني من ضغوط أكبر من طاقتها على الخدمات والعمالة والصحة.
وتساءل هلال «لايزال مشروع جلالة الملك للتوظيف في مراحلة الأولى لحل مشكلة البطالة! فماذا نريد بالمزيد من المواطنين؟» مضيفاً أن «التجنيس السياسي أو ذاك الذي يخدم أهدافاً سياسية وديمغرافية ليس في البحرين فقط بل في كل مكان يؤدي الى نتائج كارثية على المستوى السياسي والأمني والاجتماعي والاقتصادي».
وناشد رئيس جمعية المحامين عباس هلال جلالة الملك التدخل للحفاظ على النسيج الاجتماعي والاخلاقي والسكاني بوقف التجنيس فوراً وبحفظ حقوق المواطنة لأن «الجنسية ليست ورقة حمراء أو جواز سفر وإنما انتماء عميق وكبير. الجنسية كرامة الوطن والدفاع عن كرامته»
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ