رفض عدد من النواب فكرة العودة إلى وظائفهم التي شغلوها قبل فوزهم في تجربة الانتخابات النيابية الماضية في حال عدم فوزهم في الانتخابات المقبلة، مشيرين الى أن عودة النائب لوظيفته تعد مسألة صعبة على الصعيد الاجتماعي، من منطلق أنه لا يجوز أن يكون وزير أو مسئول قد خضع لرقابة هذا النائب، ليكون الأخير تحت إمرة هذا الوزير أو المسئول بعد خروجه من البرلمان.
وينقسم النواب ما بين عشرين نائبا يملكون عملا مستقلا، وعشرين آخرين ممن كانوا يعملون سابقا في القطاعين العام أو الخاص.
واستبعد النائب محمد آل الشيخ عودته إلى وظيفته السابقة باحثاً في مركز البحوث والتطوير في وزارة التربية والتعليم، مشيرا إلى أنه حتى في حال لم تكتب له فرصة للنجاح في المجلس المقبل، فإن ذلك لا يعني أن الفرصة لن تؤاتيه في المجلس الذي يليه. كما أكد أنه سيمارس أي عمل من شأنه أن يكون له اسهام حقيقي وفاعل لشعب البحرين، غير أنه أشار إلى ما وصفه بالفراغ التشريعي الذي من المؤمل أن يتم سده في المجلس المقبل بما يعزز استقلالية النائب وضمان حياته الاجتماعية والأسرية، وذلك نتيجة ما قدمه النائب من خدمة للبلد، مشيرا بذلك إلى مسألة منح راتب تقاعدي للنواب.
أما النائب عبدالنبي سلمان الذي كان رئيسا لقسم المطبوعات والنشر في إحدى الشركات، فأبدى ثقته التامة في الفوز في الانتخابات المقبلة، وأنه لا يرى خيارا مهنيا آخر في الفترة المقبلة سوى مقاعد البرلمان.
فيما أكد النائب أحمد حاجي الذي أعلن عزمه عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، أنه لن يعود لوظيفته الحكومية السابقة رئيسا لقسم ضمان الجودة في وزارة الكهرباء والماء، على اعتبار أنه قد استقال منها بعد فوزه في الانتخابات، مشيرا إلى أنه لم يحدد خياراته الأخرى حتى الآن.
وكذلك النائب علي مطر الذي أعلن ايضا أنه لن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، وأكد أنه من غير الممكن أن يعود لوظيفته السابقة مديرا لإحدى المدارس الأهلية، وقال: «سأسعى إلى العمل في أية وظيفة أخدم فيها بلدي». ولفت إلى أن عودة النائب إلى وظيفته السابقة يضر النائب أكثر من أن ينفعه، على اعتبار ما قد يحدث من مجاملات وظيفية. كما أشار إلى أنه في حال كان النائب ساهم في فترة عضويته في البرلمان في كشف أي خلل في مكان عمله السابق، فإن عودة النائب للعمل تحت سلطة ذلك الوزير أو المسئول ستلحق به المضايقات.
أما النائب محمد الخياط، الذي أكد هو الآخر أنه لن يشارك في الانتخابات النيابية المقبلة، فبين أن عودة النائب إلى وظيفته السابقة تعد مسألة صعبة اجتماعيا، مبديا أمله في أن تتم معالجة وضع النائب بعد تركه المجلس النيابي قانونيا أو اجتماعيا، مشيرا بذلك إلى الحاجة إلى تطبيق مشروع التقاعد للنواب، الأمر الذي وصفه بأنه «أمر لا يعد بدعة»، وخصوصا أنه مطبق في عدد من الدول. وقال الخياط الذي كان يعمل مسئولا لقسم الهرمونات في مجمع السلمانية الطبي: «على الحكومة أن تضع الضوابط القانونية في هذا الشأن، فالمسألة صعبة اجتماعيا، ومن المفترض أن تتم معاملة النواب أسوة بالوزراء. إذ إنه لا يجوز لمن كان يراقب الوزير في البرلمان أن يكون تحت إمرته بعد ذلك، والأشخاص الذين سيترشحون في المرات المقبلة سيحسبون لذلك ألف حساب قبل أن يتخذوا قرار الترشح». وأبدى الخياط رغبته في أن يتفرغ مستقبلا للأبحاث الطبية، وذلك في حال موافقة الحكومة على المعهد الملكي للأبحاث الطبية.
فيما أكد النائب يوسف الهرمي الذي كان يعمل في مراقبة حقوق المؤلف بإدارة المعلومات والنشر في وزارة الاعلام، أنه من غير الممكن عودة النائب لوظيفته السابقة تأكيدا لمكانته كنائب.
وقال: «يجب على المجتمع أن يحافظ على مكانة النائب بشكل أو بآخر حتى وإن خرج من دائرة المنافسة، إذ لا يمكن لمن كان في موضع اتخاذ القرار أن يتجه لأعمال أخرى فيما بعد، وهذا ما يمكن اعتباره انتقاصا من مكانة النائب، في حين أنه من المفترض الحفاظ على مكانة الشخص الذي ساهم في المشروع الاصلاحي».
من جهته، أكد النائب حمد المهندي الذي كان يعمل وكيلا للادعاء العام، أنه لا يفكر بالعودة لوظيفته، وأنه لم يتخذ قرارا بهذا الشأن حتى الآن، غير أنه أبدى تفاؤلا كبيرا في فوزه في الانتخابات المقبلة، نتيجة لما لمسه من تأييد مستمر من أهالي دائرته الانتخابية للترشح في الانتخابات المقبلة
العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ