العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ

البحرين تحتفل بذكرى ولادة ثلاثة من أبطال «كربلاء»

الوسط - محرر الشئون الملحية 

28 أغسطس 2006

تحتفي مدن وقرى البحرين في هذه الأيام بذكرى ولادة ثلاثة من أبطال واقعة كربلاء المقدسة، وهم الإمام الحسين بن علي (ع) والعباس بن علي (ع) والإمام علي ابن الحسين (ع) لمدة ثلاثة أيام متتالية، إذ تصادف ذكرى ولاداتهم الثالث والرابع والخامس من شهر شعبان.

ومع اختلاف طرق إحياء الذكرى تُجري المآتم الحسينية والتجمعات الشبابية في مختلف المناطق عدداً من الأنشطة والفعاليات لإحياء الذكرى، إذ تستعد قبيل دخول شهر شعبان لحضور ومشاركة الأعداد الكبيرة من الجماهير، والقيام بوضع اللافتات التي تحمل التهاني والتبريكات إلى جميع المسلمين بهذه المناسبة في الزوايا والأماكن الرئيسية المكتظة بالناس، وإنارة الأزقة والشوارع بالمصابيح الملونة والزينة وتعليق كل ما يبهج النفس ويعبر عن روح الفرح والسعادة، إضافةً إلى تجهيز الزوايا التي ستوزع وتقدم فيها الحلويات والمأكولات على الحضور.

وتتضمن الاحتفالات التي تقوم بها المآتم على فقرات وبرامج عدة ومتنوعة من مكان إلى آخر، فكل مأتم ينظم احتفالاً يستمر لمدة ساعة أو أكثر يشارك فيه عدد من الشعراء وفرق الأناشيد الإسلامية والعلماء ليلقوا كلمات توجيهية وتربوية يستفيد منها الحضور بمناسبة المولد، إضافة إلى فقرات يتم فيها توزيع الجوائز التي بتبرع بها المهتمون للمآتم على المشاركين والحضور من خلال توزيع الأرقام التي سيجرى عليها السحب مع نهاية الحفل من أجل إعطاء الاحتفال روحاً من الفاعلية والفرح.

وتفضل الكثير من المآتم قراءة المولد الخاص لكل إمام بالطريقة القديمة المتعارف عليها عند القرى والمدن، باعتبارها هي الطريقة القديمة والأصح في إحياء مناسبات أهل البيت (ع)، وتكون هذه الطريقة التقليدية عبر قراءة في كتاب المولد بلحن خاص تعارفت عليه مناطق البحرين خصوصاً، ثم يبدأ مجلس الوعظ الذي يرتقي فيه أحد الخطباء المنبر ليقدم موضوعاً دينياً أو أخلاقياً مفصلاً وخفيفاً يشتمل على مناقب صاحب الذكرى والحث على الاقتداء به في الوقت نفسه. ثم يختتم الخطيب مجلسه بقراءة المولد والجلوات الإنشادية، ويقوم بعد ذلك الشباب بتوزيع الحلويات والمرطبات عل الحضور في جو مليء بالسرور والابتهاج.

وقال محمد مهدي (أحد المشاركين في الاستعدادات لإحياء المناسبة في أحد المآتم الحسينية): «اعتدنا منذ صغرنا على ما نقوم به من عمل وتجهيز للمناسبة، فهو ليس بأمر صعب أو جديد علينا وإنما نحن أحببنا العمل في ذلك ونفتخر بما نقدمه لأهل بيت نبينا محمد (ص) وللحضور الذين يأتون لإحياء المناسبة، وهذا لا يشكل أي عبء أو تعب علينا».

وأضاف مسئول أحد المآتم تعليقاً على ما ذكر مسبقاً أن «الاحتفالات والبرامج التي تقوم بها المآتم احتفالا بذكرى ولادة أبطال كربلاء وباقي الأئمة الأطهار هو واجب يجب علينا أن نقوم به، لأن هناك أشخاصاً ورموزاً عاديين في العالم تنظم لهم احتفالات ذكرى سنوية وهم لم يعملوا أي شيء استفاد به العالم، في الوقت الذي يجب أن نظهر موقفنا نحن تجاه أئمتنا الذين قدموا كل ما يملكون من أجل إنقاذ العالم»، مضيفاً أن «هذه الاحتفالات هي إعلام لكل العالم حتى يعرف من خلال ما يقدم فيه من هم أهل البيت وماذا قدموا من مبادئ إلى الإنسانية؟»

العدد 1453 - الإثنين 28 أغسطس 2006م الموافق 03 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً