بحريني تقدم بطلب تجديد جوازه المنتهية صلاحيته ومازال ينتظره والأسباب مجهولة
ما وقع بالأمس من فعل الماضي فيما نحن أبناء اليوم، ولكن يبقى الأثر الذي تركه فعل ماضٍ تداعياته مستمرة على حاضر اليوم وهذا ما يدلل عليه بشواهد حية من هنا وهنالك، لفئات من المواطنين يعانون ويتكبدون مشقة طويلة لإنجاز خدمة كانت سابقاً من اليسير إنجازها في غضون فترة زمنية لا تستغرق شهراً ولكن بفعل تقلبات الزمن الكاسح وتحرك أهواء البعض المزاجية أضحت قيم دخيلة تحرك ذاتها على قيم أصيلة ترسخت منذ زمن في إدارة شئون أي معاملة كان يتقدم بها أي مواطن لأجل الحصول على خدمة ما من الدولة، ميسرة إجراءاتها عند القاصي والداني وفق النمط المتعارف عليه وحسب الأنظمة المحلية المعمول بها عند ذاكرة وعقل كل شخص سبق وأن عمل وأدار العمل بالمعاملة ذاتها، ولكن الفرق يلاحظ ما بعد مرور سنة 2011 وما قبل سنة 2011، بعد هذا التوقيت من هذه السنة، تتمثل المشكلة الحقيقية التي بات كل مواطن يعلن بصوت جهوري عن حجم ويلات الأسى الحقيقية التي يختنقون منها وهنا نموذج مصغر لمشكلة أمٍّ كبيرة في السن طرقت الباب لأكثر من مرة للاطلاع والاستفسار عن سبب إرجاء إدارة الجوازات والجنسية حتى كتابة هذه السطور في مسألة استخراج جواز سفر جديد لابنها الذي تقدم في نهاية 2011 بطلب من أجل تجديد جواز سفره الذي انتهت صلاحيته في العام 2008 ولأنه من الشريحة البسيطة والفقيرة التي لا تجد للجواز قيمته سوى بالسفر خارج الحدود وضمان بالوقت ذاته أن ما بين يديه وثائق تيسر عبوره ألا وهي قيمة التذكرة ولأنه من ذوي الطبقة البسيطة فكان دائماً ما ينظر إلى الجواز أنه شيء منتفي القيمة، وذلك لعدم توافر المال من أجل السفر خارج حدود الوطن، ولكنه مع تقادم الأيام والسنون ومع إلحاح نابع من الأم الكبيرة في السن سعى الابن إلى تطبيق ما كان يملي عليه الواجب في التقدم بطلب تجديد جواز سفره ولكن الصدمة غير المتوقعة هي الفترة التي مضى عليها منذ تاريخ تقديم طلب التجديد 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2011 حتى هذا اليوم ولم يحظَ بجواب يفيد سبب تأخر استخرج هذا الجواز رغم محاولات الابن مع الأم لأكثر من مرة لمعرفة سبب التأخير في إصداره ولكنهم يرجعون خاويين الوفاض، فتارة يقال لهم الجواب في عهدة فلان ثم علان وأخرى في التحقيقات حتى بلغ بهم المطاف الخروج بجواب لاشيء... ومن هنا مازال الابن ينتظر جوازه الذي من المفترض أن تستغرق معاملة تجديده مدة لا تزيد على الشهر، بينما حالياً قد مضى عليها 5 أشهر ومازال ينتظر إصداره... يا ترى ما السبب الذي يكمن وراء تأخر وإرجاء إصداره لأكثر من مرة؟
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
طالما وقع الخطأ الشرعي يلزم إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ولكن أن تقف كل تلك الجبهات موقف مناوئ لصاحب الحق هنا يجدر على الجهات الرسمية أن تقف لحظة مراجعة إلى كل الأحكام التي صدرت ضد رغبة صاحب الحق الأصلي وعكس رغبة القانون ذاته، خاصة حينما يتصرف شخص ما في ملكية عقار تعود ملكيته الأصلية إلى شخص آخر تقع عليه ما تقع من المظلومية والهضيمة وتطالها تلك الفئة من الإجحاف ولكن لن تستقيم الأمور حتى يعود الوضع إلى سابق عهده الطبيعي... خلاصة القصة هو أنني صاحب عقار (بيت إسكاني يقع في مدينة حمد) تملكتني الرغبة في عرضه للبيع ولأنه حسب شروط وزارة الإسكان ليس مخولاً لصاحب الوحدة السكنية أن يتصرف في ملكية هذا العقار إلا بعد مضي سنوات معينة وطويلة الأمد، في تلك اللحظة تخول له وثيقة الملكية حينها حرية التصرف فيه، ولأننا فئة لا تقف مكتوفة اليد تجاه ذلك توجهنا بصحبة المشتري إلى صوب قسم التسجيل العقاري وخلال عملية التوثيق رفضوا هنالك مسألة عرض البيت للبيع بحكم الشروط المقيدة له، وعلى ضوء ذلك سعينا من جهتنا على توقيع عقد يحمل عنوان بيت مغاير حسب مديونية تبلغ قيمتها 18 ألف دينار مقيدة بين البائع والمشتري، ولأنني - كصاحب العقار وفي نظر صيغة العقد المبرم بين الطرفين البائع - دائم الترحال والتنقل خارج الوطن، فقمت على إثر ذلك بمنح المشتري توكيلاً يحق له التصرف في أمور الصيانة فقط وعلى ضوئه قام الأخير مستغلاً الحرية التي أتيحت له في صيانة العقار بالتصرف في العقار كيفما يحلو له ويقوم بإلغاء شروط تقييد التصرف في ملكية العقار وهذا ما دعانا إلى أن نطرح أكثر من استفسار عن أهداف هذه الخطوة المستقبلية التي تبين لنا بعدها أنه يريد (المشتري) من وراء تطبيقها التصرف في ملكية العقار مع العلم أن وثيقة ملكية العقار قد حظيت عليها من وزراة الإسكان في العام 2006 بينما صيغة العقد تمت في العام 2002 ولذلك سعيت أنا صاحب العقار الأصلي إلى تبيان حقيقة هذه المسألة الالتفافية من الغش والخداع حتى أقرت وزارة الإسكان بالخطأ الفردي بعملها على إلغاء شرط بيع العقار، كما أنني كصاحب العقار الأصلي لم أقف عند هذا الحد بل رفعت دعوى ضد المشتري وقد حصلنا على حكم محكمة الدرجة الأولى ثم الثانية حتى بلغت إلى مرحلة التمييز ومن ثم تم اسئناف الحكم والذي صدر لمصلحة المشتري ذاته وضرورة نقل ملكية العقار إليه ناسفاً هذا الحكم أحقية البائع في ملكية العقار لوحدته السكنية... لذلك وعبر هذه الأسطر أوجه نداء حاراً إلى الجهات المعنية في وزارة الإسكان وكبار المسئولين في الدولة لأن يأخذوا بهذه القضية على محمل الجد وعلى رأس أجندة اهتمامهم كي يعيدوا نصاب الحق إلى صاحبه وإلى مالكه الأصلي... فهل لي بهذه الأمنية التي آمل أن أحظى بها بعد مشقة طويلة من الذهاب والإياب والمراجعة وإعادة بيتي إلى ملكيتي والذي استحوذ عليه المشتري بطريقة انتهازية وخداعية ناسفاً كل علاقتي في هذا العقار المغصوب.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
بعد ان حدثنا الاستاذ الزميل حسن النواح في الاسبوعين الماضيين عن مفهوم جريمة الشيك من دون رصيد وصور هذه الجريمة واركانها، نكمل معه هذا الاسبوع للحديث عن عقوبة الجريمة وكيفية التخلص منها.
ما هي العقوبة المقررة للجريمة في حال ثبوتها؟
- بحسب نص المادة 393 من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة الشيك من دون رصيد، فإن العقوبة المقررة للجريمة هي الحبس أو الغرامة أو كلتا العقوبتين معاً، وحيث ان المادة المذكورة لم تضع حدوداً للحبس والغرامة، فيتم تطبيق الحدود الواردة في الأحكام العامة للحبس والغرامة، والحبس بحسب القانون هو من العقوبات المقررة للجنح ويكون بوضع المحكوم عليه في أحد السجون المخصصة لهذا الغرض المدة المحكوم بها، ومدة الحبس لا تقل عن 10 أيام ولا تزيد عن 3 سنوات ما لم ينص على خلاف ذلك، أما الغرامة فهي عقوبة لها حداً أقصى في هذه الجرائم وهو 500 دينار والحد الأدنى هو ?? دينارا، وعليه فإن المحكمة في حال ثبوت الجريمة فلها أن تحكم إما بالحبس أو بالغرامة أو بكلتا العقوبتين بحسب ظروف كل قضية، وذلك بحسب الضوابط التي ذكرناها.
هل يمكن للمتهم أن يتوقى صدور حكم ضده في هذه الجريمة؟
- لقد أجاز المشرع للمجني عليه أو وكيله أن يتصالح مع المتهم وأن يكون هذا الصلح سببا لتفادي الحكم على المتهم، ويجب أن يثبت التصالح بمحضر موثق، أي أن يتم تصديقه من قبل مكتب التوثيق بوزارة العدل ويجب أن يتضمن الوفاء بقيمة الشيك، وقررت المادة 393 من قانون العقوبات أنه يترتب على إثبات هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية إذا كانت القضية منظورة أمام المحكمة ولم يصدر فيها حكم بعد، ويقصد بانقضاء الدعوى الجنائية هو انتهاء سير المحاكمة من دون الحكم على المتهم، واما إذا كانت الدعوى مازالت قيد التحقيق أمام النيابة العامة فعلى النيابة أن توقف إجراءات التحقيق وتأمر بألا وجه لإقامة الدعوى، أما إذا ثبت أن الجاني أوفى بقيمة الشيك بعد صدور الحكم عليه نهائيا، فيجوز لقاضي تنفيذ العقاب وقف تنفيذ الحكم بناء على طلب المحكوم عليه أو من ينيبه، وذلك بطلب يقدم لقاضي التنفيذ ويبت فيه القاضي خلال 3 أيام من تاريخ عرضه عليه.
جمعية المحامين البحرينية
العدد 3482 - الإثنين 19 مارس 2012م الموافق 26 ربيع الثاني 1433هـ