تتحدد اليوم (السبت) أطراف دور نصف نهائي كأس الملك المفدى لكرة القدم من خلال إقامة آخر مباريات دور الثمانية والتي سيلتقي فيها فريقا البسيتين الوصيف مع المالكية في الخامسة والربع على استاد النادي الأهلي تعقبها مباشرة مباراة المحرق حامل اللقب مع الرفاع الشرقي، فيما يلتقي فريقا الرفاع والبحرين في السادسة والنصف مساء على استاد نادي المحرق بعراد.
ويسعى المحرق حامل اللقب الى مواصلة مشواره نحو المحافظة على اللقب الغالي الذي حققه في النسخة الأخيرة وإضافة اللقب السادس عشر في سجل المسابقة التي تدخل نسختها الـ(35)، وخصوصاً أن الذئاب المحرقاوية تعيش حالا فنية ونشوة معنوية جيدة بعد الفوز الثمين الذي عاد به الفريق من العاصمة العمانية مسقط على حساب فنجاء العماني الثلثاء الماضي بثلاثة أهداف نظيفة وضمان تأهله الى الدور الثاني لدوري أبطال الخليج، وذلك بعدما قدم الفريق أفضل مستوياته خلال مبارياته الموسم الحالي.
وسيعمل مدرب المحرق الوطني الكابتن عيسى السعدون على وضع تشكيلة من اللاعبين الجاهزين وتفادي إرهاق لاعبيه جراء ضغط المباريات في المسابقات المحلية والبطولة الخليجية وخصوصاً أن الخيارات متعددة أمامه وهو ما أثبته خلال مباراة فنجاء. وسيغيب عنه اليوم حارسه الدولي سيدمحمد جعفر ونجمه محمد سالمين ومدافعه الدولي صالح عبدالحميد بسبب الإصابات، وبالتالي سيعتمد على مجموعة من نجومه الدوليين الحاليين والسابقين يتقدمهم هدافاه اسماعيل عبداللطيف والمخضرم حسين علي بيليه، إلى جانب محمود عبدالرحمن «رنغو» ومعهم محمود جلال الوداعي وراشد الدوسري وإبراهيم المشخص وسيدضياء سعيد ووليد الحيام وفهد شويطر والمحترفين البرازيلي دييغو والمغربي جمال أبرارو اللذين ستعتمد مشاركتهما على مدى جاهزيتهما بسبب الإصابات التي يعانيان منها والأردنيين سليمان السلمان ومحمد مصطفى.
وعلى رغم تفوق خبرة ونجوم المحرق وحالته الفنية والمعنوية إلاّ أن مباراة اليوم لا يتوقع أن تكون سهلة المنال للمحرقاوية أمام الرفاع الشرقي الذي اعتاد على أن يظهر بصورة الفريق العنيد في مواجهة الفرق القوية وخصوصاً أن مباريات الكؤوس تتطلب الحذر ولها ظروفها وحساباتها المختلفة.
ويدخل الشرقي مباراة اليوم منتشيا بفوزه المعنوي الأخير الذي حققه على الحالة 2-1 في الجولة الحادية عشرة من الدوري والذي جاء بعد غيبة طويلة عن الانتصارات وتقدمه خطوة نحو الهروب من المركز الأخير في الترتيب وسيحاول ألا يكون صيدا سهلا أمام قوة المحرق بقيادة مدربه البوسني كريسو الذي يحاول تصحيح أوراق الفريق بعد تسلمه المهمة حديثاً وأجرى تغييراً على محترفي الفريق، وتم ضم بعض اللاعبين المحليين وهم أحمد حسان ومحمد سهوان «الشباب» والمهاجم المخضرم محمد سلمان مكي والذي سجل هدف الفوز في لقاء الحالة في أولى مبارياته مع الفريق بالإضافة الى دينامو الفريق فيصل بودهوم ومدافع المنتخب الأولمبي عبدالله الهزاع ومحمد عبدالله بجانب عادل النعيمي وعلم الدين حامد وأبراهيم المقلة، وخاض الشرقي عددا من المباريات الودية خلال فترة التوقف استعداداً لمواجهة المحرق آخرها الخسارة أمام الأهلي بهدفين مقابل 3.
وكان المحرق بلغ الدور ربع النهائي بعد تخطيه الحالة بصعوبة في دور الستة عشر بهدف دون رد، فيما تأهل الرفاع الشرقي مباشرة دون خوض أي مباراة في دور الستة عشر مستفيدا من العقوبة التي فرضت على الحد لعدم حضوره مباراته أمام المحرق بالدور نصف النهائي من النسخة الماضية.
تعتبر مباراة فريقي الرفاع والبحرين من المباريات البارزة في دور الثمانية لكأس الملك على رغم الفوارق بين الفريقين، إذ يحتل الرفاع صدارة ترتيب الدوري برصيد 30 نقطة، فيما يقع فريق البحرين في المركز العاشر الأخير برصيد 8 نقاط. ويخوض الفريق الرفاعي منافسات كأس الملك بطموحات كبيرة في استعادة اللقب الذي حققه في النسخة قبل الأخيرة قبل فقدانه في النسخة الأخيرة بخروج مبكر مفاجئ من دور الستة عشر على يد فريق الحد وهو المشهد الذي لا يتمنى الرفاعيون تكراره والاستفادة من ذلك الدرس الصعب، استثمار الفورمة الفنية والمعنوية العالية التي يعيشها الفريق الموسم الحالي من خلال فوزه في جميع مبارياته «10 مباريات متتالية في الدوري ومباراة التضامن في دور الستة عشر لكأس الملك وعلى النهضة العماني في دوري أبطال الخليج» قبل أن يتعرض لخسارته الأولى في الموسم أمام الوصل الإماراتي بثلاثة أهداف لهدف الثلثاء الماضي، لكن الفريق يسعى لاستعادة توازنه سريعاً وعدم التأثر كثيراً بهذه الخسارة وتفادي تأثيراتها على الفريق في مبارياته المحلية وخصوصاً أن الفريق أمام فرصة مؤاتية لتحقيق لقب الدوري بعد غيبة 7 مواسم.
ويعتمد مدرب الرفاع الكابتن مرجان عيد على كتيبة نجومه بقيادة الدولي السابق طلال يوسف ونجمه الدولي سلمان عيسى والعائد حسين سلمان وعبدالرحمن مبارك وعبدالله عبدو وثلاثي المنتخب الأولمبي محمد دعيج ومحمد عبدالوهاب وحسان جميل والمحترفين التشادي أبوبكر آدم والنيجيري جون جامبو، فيما سيفتقد الفريق جهود المدافع الدولي عبدالله المرزقي بسبب الإصابة والمحترف السوري مردكيان لانضمامه لمنتخب سورية الأولمبي في الملحق الآسيوي لأولمبياد لندن 2012 وكذلك الصربي ميلادين بسبب الإيقاف لأربعة أشهر من قبل الاتحاد الدولي فيفا على خلفية قضية انتقاله وتوقيعه للقادسية الكويتي قادما من كاظمة الكويتي. في المقابل، يسعى فريق البحرين الى القفز فوق جميع الفوارق الفنية والنجومية وتحقيق مفاجأة مدوية على غرار ما فعله في دور الستة عشر بإقصائه أحد الفرق القوية وهو الأهلي بركلات الترجيح وهو ما منح الفريق والقائمين عليه الثقة في مواجهة القوة الرفاعية اليوم. وعمل مدرب فريق البحرين البرازيلي فييرا طيلة الفترة الماضية ومنذ التأهل على تهيئة فريقه لمواجهة الرفاع وخاض عدد من المباريات الودية المحلية وكان أبرزها خسارته بصعوبة أمام المحرق بثلاثة أهداف لهدفين في تجربة جادة، فضلاً عن بعض التغييرات التي طرأت على صفوف الفريق في الفترة الأخيرة بضم المهاجم اللبناني علي ناصر الدين والمصري مسعد محمد وقائد فريق البسيتين باسل سلطان ليدعموا صفوف الفريق بوجود سلمان سعد والمهاجم الشاب عبدالله جناحي وعبدالله حسن والبرازيليين ماكسيلانو ومارسيلو.
يتطلع فريق البسيتين الى تكرار وصوله الى الأدوار النهائية في كأس الملك مثلما فعل في النسختين الماضيتين حينما بلغ النهائي وحل وصيفاً، لكن الطريق الى ذلك الطموح لن يكون سهلاً من خلال مباراتيه ومن ضمنها مباراة فريق المالكية صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية.
وعلى رغم أن المباراة تجمع البسيتين «ثالث الدرجة الأولى» والمالكية «ثاني الدرجة الثانية»، إلاَ أن المؤشرات تتجه الى أنها لن تكون سهلة لفريق البسيتين الذي يحتاج الى الحذر والتعامل الجاد من قبل مدربه القدير خليفة الزياني الذي سيسعى لإخراج فريقه من آثار خسارته أمام النصر الكويتي بثلاثة أهداف لهدف في البطولة الخليجية واستثمار التفوق الفني وجاهزيته الأفضل وبما يضمه من لاعبين محليين بارزين أمثال لاعبي المنتخبين الأول والأولمبي سامي الحوسني وراشد الحوطي وهشام منصور وعيسى غالب بجانب محترفيه البرازيلي فابيو والسيراليوني كامارا والأردني نضال الحديدي والفرنسي هشام ميساوي.
أما المالكية فهو فريق مكافح ويتمتع بخبرة اللعب مع فرق دوري الدرجة الأولى ويعتمد على حماس وحيوية شبابه وجلهم من أبناء المالكية بقيادة خبرة حسن سيدعيسى «حمامة» والمدافع حسن خميس البري وهداف الفريق ودوري الدرجة الثانية أحمد يوسف ومهاجمه العائد الى صفوفه من نادي الأهلي موسى عبدالأمير وعمار حسن وجاسم محمد.
العدد 3486 - الجمعة 23 مارس 2012م الموافق 30 ربيع الثاني 1433هـ