العدد 3491 - الأربعاء 28 مارس 2012م الموافق 06 جمادى الأولى 1433هـ

القمة العربية لن تطالب الأسد بالتنحي وتتمسك بالحوار الوطني

أعلن وزير الخارجية العراقي أن القمة العربية التي تستضيفها بغداد اليوم الخميس (29 مارس/ آذار 2012) لن تطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، في وقت يتوقع أن يتمسك «إعلان بغداد» بالحوار بين السلطة والمعارضة.

وقال هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب عشية انعقاد القمة إن «المبادرة العربية واضحة ولم تطالب بالتنحي، نحن أيضاً لم نطالب (بالتنحي) ولا القرار القادم في هذا الاتجاه».

واضاف «لم تكن هناك أية دعوة من قبل الجامعة العربية لأي رئيس بالتنحي، وهذا أمر يخص الشعب السوري الذي عليه أن يقرر ويختار وينتخب قادته».

في موازاة ذلك؛ أكد زيباري أن وزراء الخارجية لم يناقشوا مسألة تسليح المعارضة السورية، موضحاً «لم نطرح إطلاقاً هذا الموضوع».

وشدد على أن «موضوع سورية لم يعد موضوعاً إقليميّاً أو عربيّاً أو محليّاً أو وطنيّاً أو قوميّاً، أصبح موضوعاً دوليّاً وخرج حتى من الحالة العربية إلى الحالة الدولية».

وتابع أن أزمة سورية التي تشهد منذ أكثر من عام حركة احتجاجية غير مسبوقة تتعرض لقمع عنيف من قبل النظام الذي تطالب بإسقاطه وقتل فيها الآلاف «أصبح بيد الأمم المتحدة ومجلس الامن».

وتطغى الأحداث في سورية على أعمال القمة العربية التي تستضيفها بغداد للمرة الأولى منذ 22 عاماً، وسط تباين في وجهات النظر بين الدول العربية حيال كيفية التعامل مع الأزمة السورية.

وفي افتتاح اجتماع اليوم (أمس) الذي حضره نحو 17 وزير خارجية وفقاً لزيباري؛ أكد الوزير العراقي دعم «التطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري في الحرية والديمقراطية وحقه في رسم مستقبله واختيار حكامه».

ويتوقع أن يؤكد «إعلان بغداد» الذي سيصدر عن القمة اليوم (الخميس) وحصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه أمس «التمسك بالحل السياسي والحوار الوطني ورفض التدخل الأجنبي في الأزمة السورية حفاظاً على وحدة سورية وسلامة شعبها».

ويشدد الإعلان على دعم مهمة مبعوث جامعة العربية والأمم المتحدة كوفي عنان.

أما نص مشروع القرار الخاص بسورية الذي ناقشه وزراء الخارجية أمس؛ فيشير إلى أن القمة العربية ستحمِّل السلطات السورية مسئولية العنف وستدعو في الوقت ذاته إلى حوار بين الحكومة والمعارضة.

في موازاة ذلك، أعلنت الحكومة العراقية أنها ستقترح في اجتماعات القمة العربية نقل صلاحيات التفاوض مع الداخل والخارج حول إجراء انتخابات وإطلاق الحريات في سورية إلى شخصية يتوافق عليها النظام والمعارضة.

وترفض المعارضة السورية أي حوار مع السلطات مشترطة لحصول ذلك أن يتنحى الرئيس الأسد.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي لـ «فرانس برس» أمس أن السلطات السورية «لن تتعامل» مع أية مبادرة تصدر عن جامعة الدول العربية لحل الأزمة بسبب تعليق عضويتها في الجامعة.

والى جانب موضوع سورية؛ تطالب مشاريع قرارات أخرى؛ الولايات المتحدة «بعدم استخدام حق النقض في مجلس الأمن ضد القرار العربي لمطالبة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للاعتراف وقبول انضمام دولة فلسطين إلى الأسرة الدولية».

وسترفع الى القمة أيضاً مشاريع قرارات عن الجولان السوري المحتل وعن «التضامن مع لبنان»، وتطورات الوضع في الصومال واليمن و»الإرهاب الدولي وسبل مكافحته»، و»مشروع النظام الأساسي للبرلمان العربي».

ويؤكد «إعلان بغداد» «تسوية الخلافات العربية بالحوار الهادف البناء وبالوسائل السلمية والعمل على تعزيز العلاقات العربية العربية».

ويدين «الإرهاب بصوره وأشكاله كافة وأيّاً يكن مصدره ومهما تكن دوافعه ومبرراته وضرورة العمل على اقتلاع جذوره وتجفيف منابعه».

ورأى زيباري في افتتاح اجتماع الوزراء العرب الذي استمر لنحو خمس ساعات وانعقد في قاعدة القدس بالقصر الجمهوري في المنطقة الخضراء المحصنة أن «انعقاد قمة بغداد يؤشر إلى بداية مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة العربية».

واعتبر أن استضافة بغداد أعمال القمة للمرة الأولى منذ 1990 «رسالة لعودة العراق الى محيطه العربي والإقليمي واندماجه في منظومة العمل العربي بعد سنوات طويلة من العزلة».

وفي المؤتمر الصحافي، قال: ان «العراق عاد وبقوة الى ما كان عليه لا بل أقوى، لأن قوته ستكون للخير وليس للشر».

وشدد زيباري على أن العراق الذي يشهد أعمال عنف متواصلة منذ 2009 سعيد بمستوى الحضور العربي الى القمة، مشيراً الى أن 11 زعيم دولة عربية بينهم الرئيس العراقي جلال طالباني الذي سيكون أول رئيس كردي يقود القمة العربية، سيحضرون الاجتماع اليوم.

ووصل الى بغداد حتى الآن رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبدالجليل، والرئيس السوداني عمر البشير الذي يواجه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرئيس التونسي منصف المرزوقي، والرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد، ورئيس اتحاد جزر القمر اكليل ظنين.

ومن المتوقع أن يصل الى بغداد خلال الساعات المقبلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس اللبناني ميشال سليمان وزعماء آخرون.

العدد 3491 - الأربعاء 28 مارس 2012م الموافق 06 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 7:07 م

      آه غلى سوريا

      لولا المجازر التي ارتكبتها المعارضة في حق المدنيين لستطاعات ان تسقط النظام
      كانت المعارضة في موقف قوي جدا وجميعنا كنا نقف معهم ولكن وللأسف من الصعب جدا ان نستمر في إرهاب بعض منتسبي المعارضة
      ليس فقط خسرت المعارضة السورية الدعم العربي ولكن لا أتوقع ان تكون القمة العربية في موقف داعم كالسابق

    • زائر 2 | 5:16 ص

      عربي

      اسرائيل وامريكا وضعت بعض الدول العربية في وجه المدفع لسوريا وورطتهم خوش توريطه .

اقرأ ايضاً