العدد 1456 - الخميس 31 أغسطس 2006م الموافق 06 شعبان 1427هـ

الأمم المتحدة: العالم معتمد بدرجة كبيرة على النمو الأميركي

قالت الامم المتحدة أمس (الخميس) ان المستهلكين الأميركيين لا يمكنهم أن يقوموا للابد بدور المحرك للنمو الاقتصادي العالمي ويتعين على دول أخرى خصوصاً اليابان وألمانيا تحمل عبء أكبر عن طريق زيادة الإنفاق.

وقال مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية «الاونكتاد» في تقرير: «إن معالجة الاختلالات التجارية العالمية يتطلب جهودا مشتركة نظرا لان الولايات المتحدة تعاني من عجز ضخم في حين تحقق دول أخرى فوائض هائلة». وتابع التقرير انه لا ينبغي ترك معدل المدخرات الأميركية ينخفض بهذه الحدة او ترك الموازنة العامة تتدهور بهذا الشكل ما قد يؤدي الى تزايد الضغوط لخفض قيمة الدولار. وأضاف التقرير «من دون عمل دولي سريع للحد من الاختلالات التجارية العالمية فان الازمات الاقتصادية في أعقاب انخفاض الدولار ستهدد الاداء المعتدل لنمو الاقتصاد العالمي».

وقالت «الاونكتاد» في تقريرها عن التجارة والتنمية للعام 2006 «يخشى اقتصاديون من الاونكتاد ان تكون الولايات المتحدة اثقلت بشكل مبالغ فيه بالقيام بدور المستهلك... ومحرك النمو العالمي»، وفي حين أن الدول النامية لديها فوائض خارجية كبيرة فان المسئول الأكبر عن الاختلالات هو دول صناعية كبرى أخرى.

وقال التقرير: «الفوائض الخارجية الكبيرة لدى اليابان وألمانيا... تظهر أن مكاسب المنافسة الأميركية يجب أن تأتي على حسابهما أساسا». والصين التي تعرضت لانتقادات أميركية بسبب ما اعتبر تباطؤا في رفع قيمة عملتها لعبت «دوراً حيوياً» في استقرار نمو الاقتصاد العالمي.

فقد نما الطلب المحلي والواردات بالصين بدرجة كبيرة. وتابع التقرير انه يتعين على بكين مواصلة رفع قيمة عملتها تدريجيا بدلا من اللجوء الى تعديل مفاجئ لسعر الصرف.

وعلى رغم توتر المستثمرين الدوليين فان غالبية الاسواق الصاعدة تعد أقل عرضة للازمات المالية مقارنة بفترة الاهتزازات الكبيرة في الثمانينات والتسعينات.

ومع ذلك فان حكومات الدول النامية التي يستفيد الكثير منها من ارتفاع اسعار النفط وغيره من المواد الاولية تحتاج لبذل المزيد لتشجيع النمو الاقتصادي من خلال زيادة رأس المال التراكمي والاصلاحات الهيكلية.

وذلك يتطلب الانفصال عن أساليب قديمة تروج لها مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي الذي يعتبر تحقيق استقرار الاسعار هو الهدف الذي يحظى بالاولوية الاولى. وقال تقرير الاونكتاد: «الحكومات... يجب ان تشارك بفعالية في تعزيز ودعم الاعمال المحلية»، ويتعارض ذلك مع نصيحة سابقة من معهد بريتون وودز بأن ترفع الحكومات أيديها وتترك قوى السوق تعمل

العدد 1456 - الخميس 31 أغسطس 2006م الموافق 06 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً