تراجع العجز المالي في الموازنة العامة للحكومة خلال الشهور السبعة الأولى من العام الجاري وبلغ نحو 4,47 مليون دينار باستثناء المساعدات الخارجية مقابل عجز مالي بلغ نحو 9,426 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب نشرة مالية الحكومة العامة فان الموازنة العامة سجلت وفرا ماليا بلغ 4,78 مليون دينار بعد حساب المساعدات الخارجية مقابل عجز مالي بلغ 8,109 ملايين دينار خلال فترة المقارنة ذاتها.
واظهر صافي الدين العام في نهاية تموز الماضي انخفاضا عن مستواه في نهاية العام 2005 بمقدار 221 مليون دينار أو ما نسبته 3 في المئة ليصل الى نحو 7272 مليون دينار أو ما نسبته 1,73 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام 6 0 0 2 مقابل ما نسبته 2,83 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لعام 5 0 0 2 اي بانخفاض مقداره 1,10 نفطة مئوية.
وبلغت الايرادات المحلية والمنح الخارجية خلال الشهور السبعة الأولى من العام الجاري ما مقداره 2,2075 مليون دينار مقابل 2,1824 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2005 أي بزيادة مقدارها 251 مليون دينار ونسبتها 3 8,1 في المئة وجاءت هذه الزيادة على رغم من تراجع المنح الخارجية بما مقداره 3,191 ملايين دينار أو ما نسبته 3,60 في المئة لتبلغ خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2006 ما مقداره 8,125 ملايين دينار مقابل 1,317 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام 2005. أما الايرادات المحلية فقد بلغت خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2006 ما مقداره 4,1949 ملايين دينار اي بزيادة مقدارها 3,442 ملايين دينار ونسبتها 4,29 في المئة.
وجاءت الزيادة في الايرادات المحلية محصلة لارتفاع الايرادات الضريبية بنحو 6,268 ملايين دينار وارتفاع الايرادات غير الضريبية بمقدار 1,178 مليون دينار من جهة وانخفاض أقساط القروض المستردة بمقدار 4,4 مليون دينار من جهة أخرى.
وتأتي زيادة الايرادات الضريبية بشكل رئيسي نتيجة الزيادة الملحوظة في حصيلة ضريبة الدخل التي ارتفعت بنحو 1,125 مليون دينار لتساهم بنحو 6,46 في المئة من اجمالي الزيادة المتحققة في الايرادات الضريبية كما سجلت حصيلة كل من الضريبة العامة على المبيعات والرسوم الجمركية ارتفاعا بلغ نحو 9,116 ملايين دينار و3,7 ملايين دينار أو بما نسبته 7,20 في المئة و4,4 في المئة في المئة لكل منهما تباعا وتعود الزيادة في حصيلة ضريبة الدخل الى النشاط الملحوظ الذي شكله الاقتصاد الوطني خلال العام 2005 والى دفع هذه الضريبة مبكراً من قبل الشركات بهدف الحصول على الخصم التشجيعي.
أما الزيادة في الايرادات غير الضريبية فقد جاءت بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع بند الرسوم بنحو 9,55 ملايين دينار أو ما نسبته 4,23 في المئة وارتفاع بند الفوائد والارباح بنحو 5,23 في المئة مليون دينار أو ما نسبته 34 في المئة، وذلك نتيجة الارتفاع فائض ايرادات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات اضافة إلى ارتفاع الايرادات غير الضريبية الاخرى بنحو 98 مليون دينار وذلك نتيجة الحصيلة المتحققة من بدل ترخيص بعض الشركات في قطاع الاتصالات اما اقساط القروض المستردة فقد بلغت خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2006 ما مقداره 6,22 ملايين دينار مقابل 27 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق اي بانخفاض مقداره 4,4 مليون دينار ونسبته 3,16 في المئة.
وبلغ اجمالي الانفاق خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2006 ما مقداره 8,1996 ملايين دينار مقابل 1934 مليون دينار خلال نفس الفترة من العام 2005 مسجلا بذلك ارتفاعا مقداره 8,62 مليون دينار ونسبته 2,3 في المئة وقد جاء الارتفاع في اجمالي الانفاق نتيجة لارتفاع النفقات الجارية بنحو 1,42 مليون دينار أو ما نسبته 6,2 في المئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بنحو 7,20 ملايين دينار أو ما نسبته 2,6 في المئة وتعزى الزيادة في النفقات الجارية بشكل رئيسي الى ارتفاع نفقات الدفاع والأمن والتقاعد والرواتب نتيجة النمو الطبيعي السنوي لهذه البنود واثر الدفعات النقدية المدفوعة للموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين التي صاحبت قرارات رفع اسعار المحروقات كما يعزى ارتفاع النفقات الجارية ايضا الى ارتفاع مدفوعات الفائدة على القروض المحلية والخارجية بمقدار 2,27 مليون دينار وذلك نتيجة ارتفاع مدفوعات فوائد القروض الداخلية بنحو 6,25 ملايين دينار وارتفاع مدفوعات فوائد القروض الخارجية بنحو 6,1 ملايين دينار والذي يعكس التوجه نحو الاقتراض الداخلي في تمويل عجوزات الموازنة العامة.
وأظهرت البيانات المتعلقة بالرصيد القائم للدين العام الخارجي (الحكومي والمكفول) في نهاية شهر تموز 2006 بلوغ هذا الرصيد نحو 5181 مليون دينار أو ما نسبته 1,52 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام 2006 مقابل نحو 5057 مليون دينار أو ما نسبته 1,56 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للعام 2005. أما فيما يتعلق بخدمة الدين العام الخارجي الحكومي والمكفول فقد بلغت خلال نفس فترة المقارنة على الاساس النقدي نحو 6,235 مليون دينار منها 5,159 ملايين دينار أقساط و1,76 مليون دينار فوائد ولدى الاخذ بعين الاعتبار المبالغ التي تم اعادة جدولتها وصولا الى خدمة الدين على اساس الاستحقاق ترتفع خدمة الدين العام الخارجي خلال الفترة المشار إليها لتصل إلى 8,309 ملايين دينار منها 7,206 ملايين دينار أقساط و1,103 مليون دينار.
وانخفض صافي رصيد الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة) في نهاية شهر تموز من العام الجاري بمقدار 346 مليون دينار ليصل الى نحو 2091 مليون دينار أو ما نسبته 21 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام 2006 مقابل ما مقداره 2437 مليون دينار في نهاية العام 2005 أو ما نسبته 27 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وجاء هذا الانخفاض محصلة لانخفاض صافي الدين العام الداخلي موازنة عامة بنحو 360 مليون دينار أو ما نسبته 3,14 في المئة وارتفاع صافي رصيد الدين العام الداخلي مؤسسات عامة مستقلة بنحو 14 مليون دينار أو ما نسبته 1,17 في المئة.
وجاء انخفاض صافي الدين الداخلي موازنة عامة نتيجة ارتفاع ودائع الحكومة المركزية لدى الجهاز المصرفي في نهاية شهر تموز 2006 بنحو 589 مليون دينار مقارنة بنهاية العام 2005 من جهة وارتفاع مديونيتها بنحو 229 مليون دينار من جهة اخرى فيما جاء ارتفاع رصيد صافي الدين العام الداخلي مؤسسات مستقلة في نهاية شهر يوليو/ تموز 2006 بشكل اساسي نتيجة لانخفاض ودائعها لدى الجهاز المصرفي بنحو 14 مليون دينار
العدد 1456 - الخميس 31 أغسطس 2006م الموافق 06 شعبان 1427هـ