شهد مجلس حسن بوهزاع بالبستيتين بمحافظة المحرق على مدار قرابة الساعتين جلسة حوار ونقاش ساخنة عن واقع فريق كرة القدم الأول بنادي المحرق وأسباب تكرار إخفاقه في بطولة أندية مجلس التعاون والأبطال لكرة القدم على مدار قرابة 23 عاماً (عمر المشاركة المحرقاوية في هذه البطولة).
ودار الحوار في مجلس بوهزاع تحت عنوان: «من وأد حلم المحرق الخليجي»!.
وشارك في الحوار الزميل والإعلامي المعروف الصحافي الرياضي بصحيفة «الوقت» ولاعب نادي المحرق السابق لكرة القدم ماجد سلطان، كما كانت هناك مداخلات جريئة وصريحة للرئيس السابق للاتحاد البحريني للكرة الطائرة محمد جاسم حمادة ورئيس مجلس إدارة نادي البسيتين يحيى علي مجدمي ومدرب الكرة بنادي البسيتين الكابتن إبراهيم علي والصحافي الرياضي بصحيفة «الأيام» إبراهيم التميمي وعدد من جماهير وعشاق المحرق الذين حضروا المجلس وطرحوا استفساراتهم وأسئلتهم وكانت علامات الصمت والتعجب والاستغراب مؤشراً على تأثرهم وحزنهم لما حل وخرج به المحرق من تصفيات أندية التعاون (22) لكرة القدم.
وخلص الحوار والنقاش إلى أن أسباب فشل فريق المحرق لكرة في بلوغ أهدافه في تصفيات المجموعة الخليجية الأولى في بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي (22) التي استضافها المحرق في البحرين وعدم تأهله للنهائيات، يرجع ميدانياً إلى ضعف الإعداد والتحضير الفني وتأخر وصول المدرب الجديد البرتغالي كارلوس الهينو وتسلمه مهمات عمله في فترة قصيرة مقارنة بموعد انطلاق التصفيات، كما لم تتح له الفرصة والوقت الكافيان لكي يتعرف على جميع لاعبي الفريق وإخضاعهم لبرنامجه الفني وأسلوبه وفلسفته، وأشار الطرح والحوار في المجلس إلى أن معسكر الشارقة لم يحقق أهدافه المرجوة.
وذهب البعض إلى أن القرار المفيد والسليم كان أن يتولى الكابتن خليفة الزياني مهمة الإشراف الفني وتدريب الفريق في التصفيات الخليجية لمعرفته التامة بالفريق واللاعبين، وخصوصاً أن الكابتن خليفة الزياني قاد المحرق إلى ثلاث بطولات رسمية في آخر موسمين، على أن يتولى البرتغالي كارلوس الهينو المهمة بعد التصفيات الخليجية.
ورأى البعض أن وجود الرأي والرأي الآخر داخل صناعة القرار بنادي المحرق أعطى إحساساً بوجود إدارتين للكرة بالنادي، ما أثر سلبياً على الروح المعنوية عند اللاعبين والمزاج العام بالنادي... وامتد إلى جماهيره ومحبيه.
وقال البعض إن تشكيلة المحرق في التصفيات لم تكن منسجمة فالخليط من عدة جنسيات أفقد المحرق الروح القتالية والانتماء الذي كان يميز المحرق... وكثرة المحترفين والمجنسين بالفريق... انبرى لللاعبين المواطنين من ابناء النادي الأصليين... بأن اللعب أصبح للمادة وللمصلحة الخاصة وليس للانتماء وحب المحرق، ولاسيما أن مجموعة اللاعبين المحترفين والمجنسين لم يضيفوا الجديد والمفيد الذي كان يتطلعه المحرق وجماهيره منهم!
وهذا ماحدث وعاشه وتلمسه كل من شاهد المحرق وتابع مبارياته في تصفيات بطولة أندية مجلس التعاون الأخيرة.
وأجمع الحضور على أن ظاهرة كثرة الأجانب المحترفين والمجنسين العشوائية خطوة سلبية ستكون لها نتائج ضارة وفاتورة باهضة الثمن سيدفعها نادي المحرق وكرة القدم فيه في المستقبل القريب!
وسأل البعض: لماذا يبني المحرق قاعدة لكرة القدم ويتقدم مدربون أجانب محترفون لتدريب لاعبي القاعدة والأشبال في الوقت الذي يواصل فيه النادي التعاقد واجتذاب اللاعبين المحترفين والمجنسين بعشوائية وارتجال على مستوى الفريق الأول لكرة القدم، حتى أصبحت آخر تشكيلة لفريق المحرق في التصفيات الخليجية تضم ستة لاعبين أجانب ومجنسين مقابل خمسة مواطنين؟!
وتمتد قائمة المحترفين والمجنسين بنادي المحرق لتحتل مقاعد في دكة الاحتياط وحتى في المدرجات!
وأبدى البعض تخوفه من أن الأجواء غير الطبيعية التي تسود نادي المحرق قد يكون لها تأثير سلبي على درجة وعمق الولاء لنادي المحرق!
كما تطرق الحديث والحوار في مجلس بوهزاع إلى غياب الجمعية العمومية بنادي المحرق والاصرار على تعيين مجلس الإدارة في الوقت الذي يمتلك فيه نادي المحرق أكبر قاعدة جماهيرية ومنتسبين له بالآلاف... فلماذا تغيب وتهمش الجمعية العمومية بأعرق الأندية الخليجية!
ورأى البعض أنه لربما هناك علاقة بين اخفاق منتخب البحرين لكرة القدم وعدم تحقيقه لأي انجاز كروي وحال وفشل فريق المحرق وجميع الفرق البحرينية في مجالس لعبة كرة القدم!
وأدار الحوار عبدالعزيز السندي وأعرب صاحب المجلس والدعوة حسن بوهزاع عن خالص شكره وتقديره وامتنانه لكل من لبى دعوته وحضر وشارك في أمسية المحرق...
متمنياً لنادي المحرق المزيد من الرقي والشموخ والانتصارات
العدد 1460 - الإثنين 04 سبتمبر 2006م الموافق 10 شعبان 1427هـ