ذكر خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد في المحرق الشيخ صلاح الجودر أن «الأسبوع الماضي شهد إثارة قضية هي في غاية الخطورة والحساسية، أخذ الناس في البحث عن أسبابها ومسبباتها، إنها قضية وقف بيع العقار بالمحرق، القضية التي زايد عليها المزايدون، وانتهزها المنتهزون من أجل تصفية حسابات طائفية وهمية»، سائلا: «من منا لا يريد الأمن لهذا البلد؟ من منا يرفض الاستقرار والحياة الكريمة؟ من منا يسعد حينما يرى الأجنبي يتدخل في شئونه؟ لذلك حري بنا نحن المؤمنين أن نبحث عن الأسباب وألا تشغلنا الآثار، لسنا بمسئولين إن كان هناك مخطط إيراني أم لا فهذه مسئولية وزارة الداخلية وهي مطالبة بالكشف عن ذلك، ولسنا بمسئولين عن أولئك الذين يشترون العقارات بأبخس الأثمان هل إقامتهم صحيحة أم لا فهذا شأن إدارة الهجرة والجوازات؟»، مردفا «ولكن الذي يهمنا هو لماذا يبيع المواطن بيته الذي عاش وتربى فيه؟ لماذا يبحث عن منزل خارج مناطق التاريخ القديم وعبق الماضي؟ الإجابة عن ذلك ان تلك المناطق تشهد ضعفاً شديداً في الخدمات، فلا مواقف للسيارات، ولا ساحات شعبية للأبناء، ولا خدمات تصل إلى المنازل، فالطرق ضيقة، والشوارع غير مرصوفة، والخرائب بكثرة، والأجانب وخصوصاً العزاب هم مشكلة أخرى»، مشيرا إلى أن «هذه هي الأسباب التي دعت أهالي المحرق القديمة إلى هجرة مناطقهم التاريخية، لقد تخلوا عن تاريخ آبائهم وسيرة أجدادهم حينما رأوا ضعف الخدمات وعدم استجابة المسئولين، فهذه هي الأسباب وتلك هي القضية».
وأضاف الجودر «هناك أمر آخر يجب الحديث عنه وهو ليس فينا ولا منا هنا في المحرق بالذات - سنة وشيعة - من يسعى إلى زرع الفتنة بين الطوائف والمذاهب، وإن وجد فإن أهل المحرق باختلاف مذاهبهم وطوائفهم يرفضونه ويمجونه، لأننا عشنا سنيناً عدة لم يحدث ولا حادث واحد يعكر صفو الاخوة في هذه الجزيرة الآمنة، وذلك بفضل قيادتنا وعلماء وحكماء المحرق المخلصين الذين يرفضون الفتنة الطائفية ومروجيها»، داعيا إلى تفويت الفرصة على أصحاب الفتن «ففوتوا يا عباد الله الفرصة على من يريد زراعة الفتنة والشقاق في المحرق، وتوحدوا عباد الله لما فيه خير العباد والبلاد».
المحفوظ: سأعلن موقفي من الترشح خلال أيام
قال خطيب الجمعة في مسجد الإمام علي (ع) في بني جمرة الشيخ محمد علي المحفوظ إن «هناك أيدياً خفية مازالت تعمل من أجل طمس معالم هذا البلد وعلى الإيقاع بين الناس، وآخرها كان الحديث عن مخطط المحرق! فإذا كان بالفعل موجودا فينبغي أن يكشف عنه، ومن أين جاء هذا المخطط؟ هل من قبل الدولة أم من قبل السفارة الإيرانية؟»، مشيرا إلى أن «طريقة التهويل تنم عن توجيه طائفي للقضية وبشكل مدروس، وبامتياز تدار قضية الطائفية في المحرق»، سائلا: «وهل تعرفون لماذا في المحرق بالذات؟ لأنه يوجد في المحرق وئام وطني، ليس لديهم هنالك مسألة سنة وشيعة (...) وهل بقت هنالك أراض؟ إذا كان كذلك فنحن بخير، وأين وزارة الإسكان عن هذه الأراضي؟ وكيف استطاعت إيران اكتشاف أراض خالية ووزارة الإسكان لم تستطع اكتشاف هذه الأراضي حتى تشتريها وتبيعها على الناس؟».
وعلى صعيد آخر، أوضح المحفوظ أن «توزيع الدوائر الانتخابية يتناقض مع الإصلاح»، موضحا أن قراره بشأن ترشيح نفسه في الانتخابات النيابية المقبلة لم يتخذ للآن لكنه سيعلنه خلال الأيام القليلة المقبلة
العدد 1464 - الجمعة 08 سبتمبر 2006م الموافق 14 شعبان 1427هـ