تركت عملية تجنيس بعض اللاعبين الأجانب في لعبة كرة القدم وراءها الكثير من الأسئلة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى جدل واسع كون العملية تركزت في نادٍ واحد، بالإضافة إلى أن العملية كشفت عن نقاط سلبية أكثر من الإيجابيات.
ووسط هذه التجاذبات التي تم تداولها في الوسط الرياضي اعتبر الكثيرون أن الأمر فيه خروج عن المألوف لأنه يتعلق بالجنسية وهي مستند سيادي ويعنى بحق المواطنة لا يجب التعامل معه بتلك السهولة والعفوية ويعدو الأمر كأنه أداة أو أمر ما نجرب فيه هل ننجح أم نخفق فيه أو كما نطلق عليه «ياتصيب يا تخيب».
أحد الذين أثاروا الموضوع بقوة في الآونة الأخيرة من الشباب المتحمس وليس معارضا لعملية التجنيس ولكنه يرى بأن العملية يجب تقنينها ويجب أن يكون هناك هدف واحد مشترك للجميع وهو رفع راية الوطن خفاقة وعالية في المحافل الدولية والعالمية.
عضو مجلس إدارة النادي الأهلي طلال فؤاد كانو شاب طموح طرح عدة أمور وحلول وافكار يمكن الاستفادة منها أكثر فماذا قال: يقول طلال في بداية حديثه: بالعكس أنا لست ضد التجنيس، فالتجنيس يعمل به في أكبر وأفضل الدول الأوروبية، فمثلا فرنسا حققت كأس العالم بفريق خليط من الأصول الافريقية، ولكن يجب أن يكون التجنيس على أسس وضوابط والأهم ألا يكون مخالفا للقانون وخير مثال ما حصل في هولندا حديثاً عندما رفضت المحكمة تجنيس أحد اللاعبين من ساحل العاج، إذ لا بد من وضع معايير خاصة وأسس علمية صحيحة لهذه العملية.
الماحوز - يونس منصور
تركت عملية تجنيس بعض اللاعبين الأجانب في لعبة كرة القدم وراءها الكثير من الأسئلة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى جدل واسع كون العملية تركزت في نادٍ واحد، بالإضافة إلى أن العملية كشفت عن نقاط سلبية أكثر من الإيجابيات.
ووسط هذه التجاذبات التي تم تداولها في الوسط الرياضي اعتبر الكثيرون أن الأمر فيه خروج عن المألوف لأنه يتعلق بالجنسية وهي مستند سيادي ويعنى بحق المواطنة لا يجب التعامل معه بتلك السهولة والعفوية ويعدو الأمر كأنه أداة أو أمرا ما نجرب فيه هل ننجح أم نخفق فيه أو كما نطلق عليه «ياتصيب يا تخيب».
أحد الذين أثاروا الموضوع بقوة في الآونة الأخيرة من الشباب المتحمس وليس معارضا لعملية التجنيس ولكنه يرى بأن العملية يجب تقنينها ويجب أن يكون هناك هدف واحد مشترك للجميع وهو رفع راية الوطن خفاقة وعالية في المحافل الدولية والعالمية.
عضو مجلس إدارة النادي الأهلي طلال فؤاد كانو شاب طموح طرح عدة أمور وحلول وافكار يمكن الاستفادة منها أكثر فماذا قال:
يقول طلال في بداية حديثه: بالعكس أنا لست ضد التجنيس، فالتجنيس يعمل به في أكبر وأفضل الدول الأوروبية، فمثلا فرنسا حققت كأس العالم بفريق خليط من الأصول الافريقية، ولكن يجب أن يكون التجنيس على أسس وضوابط والأهم ألا يكون مخالفا للقانون وخير مثال ما حصل في هولندا حديثاً عندما رفضت المحكمة تجنيس أحد اللاعبين من ساحل العاج، إذ لا بد من وضع معايير خاصة وأسس علمية صحيحة لهذه العملية.
- وكيف يتم ذلك؟
- أولا يجب تشكيل لجنة مهمتها الأساسية عمل دراسة متأنية لما نحتاجه والمشكلات التي نعاني منها وتحديد مدى أهمية التجنيس في لعبة كرة القدم والنواقص التي يحتاجها المنتخب الوطني، بعد ذلك يتم تشكيل لجنة أخرى تتكون من جميع الأطياف والأطراف على أن يترأسها أحد أعضاء المجلس الأعلى للشباب والرياضة وتكون مهمتها اختيار اللاعبين لشغل تلك النواقص وأي ناد يريد أن يجنس لابد أن يمر باللاعب على هذه اللجنة لتحديد مدى استفادة المنتخب منه.
مقترحات وحلول
- في نظرك ما هي اقتراحاتك والحلول للقضاء على هذه الظاهرة؟
- عند الاهتمام بالقاعدة والأساس ونظرا إلى توافر هذا العنصر هنا في البحرين فأنا أقترح أن يتم اختيار عشرة لاعبين أو خمسة عشر لاعبا من الشباب ويتم اختيارهم عن طريق نظرة ثاقبة وعين خبيرة، بعدها يتم ابتعاثهم إلى الخارج على حساب المؤسسة العامة للشباب والرياضة لأمرين أولهما للتحصيل العلمي والدراسي وثاني الأمرين يكون بإدخالهم إلى أفضل الأندية أو الأكاديميات الرياضية ويكون ذلك لمدة ثلاث أو أربع سنوات، بعد ذلك يعود اللاعبون إلى المملكة، وعند عودة اللاعبين إلى المملكة يتم معاملتهم على أساس أنهم محترفون ومن الممكن أن يتم احترافهم في الخارج وكل ذلك سيصب في صالح الكرة والمنتخبات البحرينية.
وهذه العملية يجب أن يسهم فيها الجميع من الدولة والأندية والمؤسسات والشركات التجارية، وهذه فكرة عامة لكن يجب أن تكون لها قوانين منظمة من خلال قانونيين وخبراء حتى تكون العملية مفيدة.
والمقترح الثاني أن يتم ابتعاث خبراء يملكون من الخبرة ما يساعدهم على عملية اختيار المواهب في القارة السمراء إفريقيا ويكون عملهم الرئيسي اختيار المواهب وعلى أسس علمية دقيقة ويتم تأهيلهم في أرقى الأكاديميات والمدارس الكروية ومن ثم تجنيسهم وتوزيعهم على الأندية، وهنا يجب أن يكون الإنصاف ضرورياً في هذه العملية إذ ان تكديس اللاعبين في ناد واحد سيقضي على الكرة في البحرين، ويجب أن يكون الهدف الأسمى من هذه العملية هو المنتخبات الوطنية.
- ما رأيك في رد المؤسسة الذي نشر في الصحافة قبل أيام؟
- يجب معاملة اللاعب المجنس على أنه لاعب محترف وأجنبي هنا في مسابقاتنا المحلية كما يتبعه اتحاد السلة، وبعد انقضاء مثلا سنتين من تجنيسه يجب تقويم تجربته من قبل اللجنة نفسها التي شُكلت ومدى استفادة المنتخب من عملية تجنيسه ومردوده الفني على الكرة البحرينية فإذا ثبت اللجنة أنه مفيد عندها يتم معاملته كلاعب مواطن، ومن هنا أنا أطالب بتفعيل ما جاء في رد المؤسسة العامة عن عملية التجنيس وأن يتم سحب جوازات السفر من اللاعبين المجنسين في حال عدم تحقيق الفائدة المرجوة منهم.
لست ضد أحد ولا أتجنى على المحرق
- ولكن بحسب الرد الذي صدر من المؤسسة العامة للشباب والرياضة أن التجنيس الذي تم لا يتعدى التمثيل الخارجي وأن الجواز الذي يصدر هو ما يسمى بجواز المهمات (أبو سفرة) وكل هذا يتم بناء على طلب الأندية؟
- أنا أعتبر أن ذلك هو الطامة الكبرى التي ستقتل عند لاعبينا المواطنين الحماس والدافعية وستأخذ فرصهم وحقهم في تمثيل وطنهم، ودعنا من كلمة الجواز الأصلي والمواطنة الكاملة وجواز المهمات، فعندما يتم تجنيس لاعب وتمثيله للوطن فذلك يعني أنه سيأخذ فرصة اللاعب البحريني وسيسلب مركزه وسينازعه فيه، وأنا أشبه المركز ببيت الإسكان.
- هل تقصد المحرق من كلامك؟
- أرجو ألا يفهم أحد اني أتجنى على ناد أو أني أتعمد الإساءة إلى أشخاص بعينهم فهدفي هو المصلحة العامة ومصلحة الكرة البحرينية والوطن، ولكن الواقع والحقيقة واضحة أن المقصود من كلامي هو نادي المحرق الذي يملك أكبر عدد من اللاعبين المجنسين وهو مثال حي لعملية التجنيس والمنطق يفرض نفسه أن لا المحرق ولا المنتخب استفادا من اللاعبين المجنسين وهذا الكلام لست أنا من يقوله فقط بل الشارع الرياضي بأكمله بما فيه جماهير نادي المحرق.
- يقال إن هناك نقصاً كبيراً في اللاعبين ولا يوجد بديل في الأندية؟
- لا أعتقد ذلك فمملكتنا تملك من المواهب والعنصر البشري ما لا يملكه غيرنا، ولكن يجب علينا الاستفادة من ذلك عن طريق التحضير والتخطيط لسنوات مقبلة وليس التخطيط الوقتي، فهناك عدة مدربين يشيدوا باللاعب البحريني وتمتعه وامتلاكه للمهارات والفنيات التي تجعله الأفضل، كما أن اللاعب البحريني يملك حباً وولاء منقطع النظير لوطنه وهذا لا غبار عليه ألبتة، ونصيحتي أن يتم الاعتناء باللاعبين الشباب والصغار والتخطيط الأمثل وألا يخطئ الاتحاد البحريني لكرة القدم أخطاء الاتحادات السابقة وأبرز مثال منتخب الشباب المتأهل لكأس العالم في تشيلي العام 1987، وكذلك منتخب الناشئين رابع العالم 1989 وثاني آسيا العام 1988، ولنأخذ منتخب الشباب الحالي الذي حقق بطولة صلالة الودية ويحتوي على عناصر ومواهب كثيرة أمثال العجيمي وحمد فيصل ومشيمع والدخيل وغيرهم.
المشكلة الرئيسية
- هناك الكثير من المصاعب والمشكلات التي تعاني منها الأندية على صعيد لعبة كرة القدم، فما هي الاقتراحات التي تطرحها لحل تلك المشكلات؟
- إن المشكلة الرئيسية في الأندية هي عدم الاهتمام باللاعب الصغير والفئات تكاد تعاني الأمرين من ذلك فلا اهتمام ولا رعاية، وتنقص أنديتنا أبسط الأمور من المفترض أن يكون مدرب الصغار مؤهلاً أكاديميا وعلميا لتولي مهنة التدريب في الأندية لمستوى الصغار وذلك لتنشئتهم النشأة الصحيحة وتعليمهم منذ الصغر وعليه فأنا أطالب بالتعاقد مع أفضل المدربين لتولي تدريب الفئات في الأندية.
- ولكن موازنات الاتحاد والأندية لا تكفي للتعاقد مع أفضل المدربين؟
- يجب على الدولة أن توفر وتقر الموازنات الخاصة للتعاقد مع أفضل المدربين للنهوض بكرة القدم ووصولها إلى أفضل المستويات، كما يجب على الأندية أن تلقي وراء ظهورها مسألة العواطف في تحديد أجهزتها الفنية وأن يتم التعاقد مع الكوادر التي من الممكن أن تعطي أفضل النتائج.
رصد مكافآت للأبطال
- بالنسبة إلى المسابقات المحلية ماذا تقترح لتغيير صورتها وإيجاد المنافسة ورفع مستواها الفني؟
- يجب مضاعفة ورصد المكافآت المالية، مثلا بطل الدوري الممتاز يتسلم مبلغا زهيدا لا يتعدى العشرة آلاف دينار فهل هذا المبلغ يغني ويسمن من جوع؟، وبعد عمل مضنٍ وجهد شاق طيلة الموسم يتعدى التسعة أشهر يأتي النادي البطل ويتسلم مبلغا زهيدا يمكن انه صرف على الفريق ضعف ذلك المبلغ، وأنا أطالب الاتحاد بأن يرصد مكافآت كبيرة ومجزية للأندية البطلة وأن يعمل على جلب أكبر قدر ممكن من المال خزائنه حتى تستفيد منها الأندية والمنتخبات الوطنية.
كما يجب على الدولة توفير المنشآت الضخمة التي تؤهلنا لاستضافة أكبر المحافل والبطولات الدولية، ونظرة سريعة على الدول المجاورة والشقيقة سترى العجب فقطر بدأت من الصفر والتحف العالمية التي تمتلكها حاليا تبهر العالم وتسحر العيون وخذ مثلا استاد نادي السد واستاد خليفة الدولي، ولكن الملعب الوحيد الذي نمتلكه هنا هو استاد البحرين الوطني الذي عندما تشاهد في قناتنا الرياضية مباراة كأنك تشاهد مباراة منذ عشرين سنة عفا عليها الزمن وجار.
- وماذا عن اللوائح الخاصة بانتقالات اللاعبين؟
- يجب تنقيح وتطويع اللوائح لخدمة الرياضة واللاعبين إذ يجب تحريرهم من قيود الاحتكار وتعديل اللوائح التي تجيز انتقال اللاعبين في سن معينة ومحددة ولكن بشرط حفظ حقوق الأندية.
- كلمة أخيرة؟
- أتمنى من كل مسئول رياضي أن يعمل من أجل المملكة وليس من أجل المصالح الشخصية وتلميع صورته في الفترة التي يكون هذا المسئول رئيسا سواء لناد أو لاتحاد، ففي الدول المتقدمة نرى الجميع يتسابق من أجل وطنه على رغم أن المسئولين هناك يعلمون أنهم لن يعمروا في مناصبهم طويلا إلا أنهم يعملون وفق خطة زمنية طويلة تتعدى فترة وجودهم في مناصبهم، وأتمنى من كل قلبي أن يعمل الجميع ويقدموا كل ما لديهم في سبيل خدمة المملكة
العدد 1464 - الجمعة 08 سبتمبر 2006م الموافق 14 شعبان 1427هـ