شاهدتكِ قسماً
وأنا هناك خيط من اللاشيء
عبرتِ بي ثقب النهاياتِ
فامتددتُ شيئاً من الأشياءِ
صغيراي أعرفهما
كانا بجانب المرآة
فجأة صوبتِ ما تبقى من طلقاتِ الحب نحوي
لم أكن أملك ما يصدكِ عن فعلك المستحيل
عيناكِ كانتا غارقتين محمرتين
صوبتُ كفي مرةً لألتقي بحبل المسافةِ
فانفجرتِ داخلي مثل الحلم
و (الكوابيس) تزرعني لغماً
تتطايرت أجزاؤه في داخلي أيضاً
أتبخر الآن تبخر الراحلين
أتبخر الآن جزءاً جزءا
فكيف أجمع بقاياك؟
وأنا ضبابٌ
يبحث في داخله
عن ذاته
عن آخر حبلٍ
أو آخر خيطٍ
يلمس دفئكِ
أيعقل أني أشم دماءكِ؟
رائحة جلدك المطلي بالعرقِ
والمطلي بالحنين
أيعقل أنتِ الآن هناك؟!
وراء النهايات
وأنا هناك أتسمعين؟!
أعدكِ أني سأسقط مع أول قطرةٍ
ستكون لامعةً
سأغرس ما تبقّى من عقلي في الترابِ
وسأخرجُ مع أول رحيقٍ
أنا هنا واقف بكامل عريي
أنتظر الرياح تلقح الياسمين
والحشرات لا تمس أوراقها بسوءٍ
سأطلع سأشرق بين أوراق الحكايات
حلماً آخر يمتد حتى السماوات
وأنت أنت تجيئين داخلي مرة أخرى
فتريثي فأنا مرهف الحس
يوشك خاطري على الانكسار
ادخلي بصمتٍ
دون حتى أن أرى أثر الحالمين
أدخلي الآن هل تشعرين؟!
هل تدركين مدى انحباسي واحتضاري؟
مدينا حبلا يطوّق الدنيا
لينجب سلالةً جديدةً للوالهين النائمين
العدد 1469 - الأربعاء 13 سبتمبر 2006م الموافق 19 شعبان 1427هـ