كاد ممثلنا الآسيوي فريق المحرق أن يقع في المحظور ويخرج خارج بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بأقدام (سحرة عمان) نادي النصر العماني وتنتهي الأحلام الوردية الحمراء التي يعيشها بتحقيق أول بطولة خارجية في تاريخ الكرة البحرينية لولا استشعار لاعبيه المتأخر المسئولية لتمر المهمة بسلام وعلى خير، المباراة انتهت لصالح النصر بهدف وحيد جاء عبر ركلة جزاء في الدقيقة العاشرة من الشوط الثاني سجلها قائد وكابتن النصر عادل مطر.
وبهذه النتيجة يكون الفريقان قد تعادلا بنتيجة المباراتين 3/3 ولكن المحرق تفوق بتسجيله ثلاثة أهداف خارج أرضه لتطبق قاعدة الهدف بهدفين ويتأهل المحرق للدور النهائي.
شوط أول سلبي
شوط أول نستطيع أن نطلق عليه فنيا أقل من المتوسط من جانب الفريقين لم يظهرا فيه بالصورة الفنية المطلوبة ويبدو أن نتيجة مباراة الذهاب أثرت كثيرا على المستوى العام للمباراة إذ لعب المحرق بحذر يشوبه البرود وطبق الفريقان مبدأ جس النبض بطريقة غريبة، إذ قضيا معظم فترات شوط المباراة الأول يلعبان بصورة رتيبة وغابت عنهما الفاعلية الهجومية ولعبا من دون تهديد حقيقي على أي من المرميين وكان أبرز ما في هذا الشوط الفرصة الحقيقية الوحيدة وكانت للمحرق أهدرها النيجيري جيسي جون بعد أن واجه المرمى ولعبها من فوق حارس النصر العماني راشد العلوي لتأخذ طريقها إلى الخارج في الدقيقة 39 عدا تلك الفرصة لم نشاهد في هذا الشوط ما يوحي بوجود مباراة تنافسية في بطولة قارية في دورها الربع نهائي.
أسلوب المحرق
دخل المحرق المباراة بتشكيلته نفسها التي لعب بها في مباراة الذهاب ينقصها فقط اللاعب يوسف سالمين وحل بدلا منه إبراهيم المشخص ولعب بطريقة 4-4-2 واعتمد في أسلوب لعبه على تحركات مهاجمه النشط البرازيلي ريكو عن طريق الأطراف وجيسي جون في العمق بالإضافة إلى انطلاقات الثنائي المتفاهم محمود عبدالرحمن ومحمد عبدالله في الطرف الأيسر مع وجود فتاي في منطقة المناورات في دور صانع الألعاب أما الجهة اليمنى فلعب فيها أنور يوسف ويبدو أن وجود صادق جعفر في مركز الظهير الأيمن لم يتح الفرصة لأنور في تشكيل جبهة هجومية خصوصا أن ميول صادق جعفر الهجومية تكاد تكون معدومة، ولعب علي عامر دوراً كبيراً في تأمين منطقة الارتكاز في منطقة الوسط.
في المقابل، لعب النصر العماني بأسلوب مغاير من خلال تكثيف منطقة الوسط بأكبر عدد ممكن من اللاعبين ودخل مدربه المباراة بتشكيلة مغايرة عن التي لعب بها في صلالة وتمكن من مجاراة المحرق في مجريات اللعب ولعب هو الآخر بتحفظ كبير مع الاعتماد على الجهة اليسرى التي شغلها نبيل عاشور ولكن القلة العددية للاعبيه داخل مناطق الخطورة قللت من فرصه وبالكاد وصل إلى مرمى علي حسن.
انقلاب الأمور
ظهر الشوط الشوط الثاني بصورة مغايرة وانقلبت الأمور فيه رأسا على عقب فمنذ بدايته وضحت الرغبة الحقيقية للفريقين في تغيير الصورة الباهتة التي ظهرا بها في الشوط الأول من خلال التحركات الهجومية وما أشعل المباراة الهدف المبكر الذي سجله النصر في الدقيقة العاشرة عن طريق ركلة جزاء تسبب فيها الفرنسي ريتشارد وتقدم لها عادل مطر ويسجل منها هدف النصر الأول.
خطورة الموقف
بعد هذا الهدف استشعر المحرق خطورة الموقف وشن سلسلة من الهجمات المتتالية انفتح على اثرها مرمى النصر أمامه في أكثر من مناسبة بعد الشروخ والثغرات التي ظهرت في دفاعاته وتحصل المحرق على سيل جارف من الهجمات ضاعت بعضها بصورة غريبة بدأها المشخص مرورا بالزين جعفر وريكو وفتاي.
ترقب وحذر وخوف
في ربع الساعة الأخير من عمر المباراة بدأ الحذر والخوف والترقب من الجماهير الحاضرة والعاشقة للأحمر خوفا من مباغتة النصر العماني للجميع بهدف ثان يقضي على الآمال ويضع نقطة النهاية للحلم الجميل الذي يعيشه المحرق وبدأ مدرب المحرق البرتغالي الينهو في ترتيب أوراق الفريق ودفع باللاعب الحردان ليلعب بجانب علي عامر في منطقة الوسط لتأمين الجانب الدفاعي أكثر وللحفاظ على النتيجة ومنع دخول هدف ثان من خلال بناء وستار دفاعي أول في منطقة الوسط وهو ما نجح فيه بدرجة امتياز ليخرج المحرق من عنق الزجاجة العمانية ليتأهل الأحمر للدور نصف النهائي ويحافظ على أحلامه بمواصلته في البطولة
العدد 1475 - الثلثاء 19 سبتمبر 2006م الموافق 25 شعبان 1427هـ