العدد 1477 - الخميس 21 سبتمبر 2006م الموافق 27 شعبان 1427هـ

القادسية والكرامة يعيدان رسم الخريطة الآسيوية

أبعدا القطبين الآسيويين عن النهائي

للمرة الأولى منذ انطلاق مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، سيغيب القطبان الآسيويان الاتحاد السعودي والعين الاماراتي عن الدور النهائي، وسيبتعدان عن اللقب الذي احتكراه في النسخات الثلاث الأولى.

فما حصل أمس الأول الأربعاء في ذهاب ربع النهائي احدث صدمة كبيرة في السعودية والإمارات، لان الأنظار كانت متجهة نحو مواجهة كلاسيكية في دور الأربعة بين الاتحاد والعين في إعادة للدور النهائي في العام الماضي.

إلا أن الحسابات لم تتطابق مع التمنيات، فقد نسف الكرامة السوري والقادسية الكويتي خريطة الأندية الآسيوية، على الأقل في غرب آسيا، ورسما واحدة جديدة ترتكز عليهما بعد أن حققا نتيجتين قويتين في إياب ربع النهائي.

كان المنطق يميل إلى تأهل الاتحاد والعين كون الأول فاز على الكرامة في جدة ذهابا 2/صفر، والثاني انتزع تعادلا مع القادسية في الكويت بهدفين لكل منهما ما يعني انه لعب إيابا بفرص التعادل صفر/ صفر أو 1/1 أو الفوز.

وفي الإياب، توجه الاتحاد إلى حمص متسلحا بنخبة اللاعبين السعوديين فضلا عن المحترفين اسيموفيتش والحسن كيتا، لكنه قدم عرضا سيئا للغاية وخصوصا من الناحية الدفاعية ما سمح للكرامة بإلحاق هزيمة قاسية به بأربعة أهداف نظيفة سيكون لها تأثيراتها على الفريق طوال الموسم.

أما العين، فخاض مباراة الإياب على أرضه إذ نادرا ما كان يتعرض إلى مواقف حرجة كهذه، لكنه فشل في فرض أفضليته على القادسية الذي لعب بهدوء وأجاد لاعبوه تمرير الكرة فيما بينهم بسلاسة فسجلوا ثلاثة أهداف، اثنين في الوقت بدل الضائع، وكان بإمكانهم تسجيل أهداف أخرى ما يدل على هشاشة الدفاعي العيناوي.

ولم تكن نتيجتا الذهاب المعيار الوحيد لترجيح كفتي الاتحاد والعين، بل لأنهما فرضا أفضليتهما في هذا المسابقة الآسيوية منذ انطلاقها العام 2003 فتوج العين بطلا للنسخة الأولى، وحذا الاتحاد حذوه في النسختين التاليتين، وكان السباق بينهما محموما لإكمال هذه السيطرة.

كارثة اتحادية

قد تشكل الهزيمة صفر/4 أمام الكرامة كارثة حقيقية في الاتحاد هذا الموسم وخصوصا انه ضم أفضل اللاعبين السعوديين ويتعاقد باستمرار مع محترفين من طراز عال، ومع مدربين عالميين أيضا إذ يقوده الآن البوسني وحيد خليلوديتش.

وتعتبر هذه الهزيمة الأقسى التي يتعرض لها الاتحاد في المسابقة، وكان خسر في الدور النهائي للنسخة الثانية على أرضه وبين جمهوره3/1 ذهابا أمام سيونغنام الكوري الجنوبي لكنه ثأر منه بقوة في عقر داره إيابا بخمسة أهداف نظيفة في طريقه إلى اللقب العام 2004.

ووصف خليلوديتش ما حصل بالكارثة بقوله: »هزيمتنا أشبه بكارثة، لقد ارتكبنا أخطاء فادحة ضد الكرامة«، مضيفا: »سبق أن حذرت اللاعبين وطلبت منهم أن يؤدوا المباراة بجدية لان الكرامة قد يقلب الطاولة علينا وهذا ما حصل«.

وتابع: »أنا حزين جدا لان هذه الخسارة هي الأقسى التي يتعرض لها فريق تحت إشرافي طوال مسيرتي التدريبية«.

من جهته، بدا مدرب الكرامة محمد قويض فخورا بقيادته الفريق إلى أفضل انجاز سوري في المسابقة حتى الآن واعتبر أن »الفوز على حامل اللقب مرتين يعتبر انجازا رائعا«.

يوم سيئ للعين

لم يكن العين أفضل حالا من الاتحاد فاكتفى بربع النهائي كما فعل في النسخة الثانية، وعليه انتظار البطولة الخامسة لمحاولة إحراز اللقب من جديد.

العين من الأندية التي فرضت احترامها بقوة في القارة الآسيوية نظرا إلى مستوياته وانجازاته السابقة، فكان أول بطل لهذه المسابقة في حلتها الجديدة عندما تغلب على تيرو ساسانا التايلندي في الدور النهائي العام 2003 وحينها كانت بطولة العالم للأندية »معلقة« بين التأجيل والإلغاء.

وفي النسخة الرابعة، توقف مشوار العين في ربع النهائي، ولكن التجربة كانت قاسية جدا إذ لقي خسارة مؤلمة على أرضه وبين جمهوره أمام القادسية الذي يتأهل لهذا الدور للمرة الأولى في تاريخه أيضا.

وفشل مدرب العين الروماني انجل يوردانيسكو في إضافة أي جديد على الفريق لكنه في مطلق الأحوال كان مصدوما بعد المباراة بقوله: »بالنسبة إلي إنها ليلة سوداء«.

وتابع: »منذ بداية الشوط الثاني كان أداؤنا أفضل من حيث تمرير الكرة وخلق الفرص للتسجيل لكننا لم نستفد منها«، مضيفا: »اعتذر من جمهور الفريق وأتفهم خيبة أملهم ولكن هذه الأمور تحدث في عالم كرة القدم«.

وكان مدرب القادسية المحلي محمد إبراهيم واضحا بقوله: »إن فوزنا على العين بطل العام 2003 على ملعبه يعد نتيجة جيدة جدا لنا. لقد فاجأنا الفريق الإماراتي بطريقة أدائنا وسيطرنا على خط الوسط واستفدنا من المساحات التي تركها إلينا«.


تأهل لملاقاة القادسية الكويتي في رباعي أبطال آسيا

رباعية سورية تذل البطل الآسيوي وتفقده اللقب

فقد اتحاد جدة السعودي لقبه الآسيوي بخسارة مذلة أمام مضيفه الكرامة السوري صفر/4 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2/صفر) أمس الأول الأربعاء في مدينة حمص السورية في إياب الدور ربع النهائي من دوري أبطال آسيا لكرة القدم، وكانت مباراة الذهاب انتهت بتقدم الاتحاد 2/ صفر.

وسجل إياد مندو (41) واحمد عمير (49) ومهند إبراهيم (105 و112) أهداف الكرامة الذي بات أول فريق سوري يتأهل في تاريخه للدور نصف نهائي من هذه البطولة إذ سيلاقي القادسية الكويتي الذي فاز على العين الاماراتي 3/صفر أمس في إياب ربع النهائي.

وجاءت البداية قوية ومثيرة من طرف الكرامة الذي استهل الشوط الأول بهجوم مكثف وكاد بعد ثلاث دقائق يفتتح التسجيل بكرة مقصية لمحمد الحموي تصدى لها الحارس مبروك زايد.

وانحصر اللعب وسط الملعب قبل أن يعاود الكرامة هجومه عبر تحركات خطرة لعمير وحموي إلى أن جنح الثاني من جهة اليسار وعكس كرة موزونة داخل جزاء الاتحاد إلى إياد مندو غير المراقب الذي أرسلها قوية برأسه داخل المرمى مفتتحا التسجيل (41).

وشهدت الدقيقة 42 اي بعد هدف الكرامة مباشرة واحدا من اغرب مشاهد المباراة وربما من اغرب مشاهد البطولة عندما أتيحت للكرامة فرصة تعزيز النتيجة عندما احتسب له الحكم الإيراني تركي محسن ركلة جزاء اثر خشونة ارتكبت على جهاد الحسين داخل الجزاء فتم تنفيذ الركلة ثلاث مرات.! في المرة الأولى سددها رفاعي ودخلت المرمى لكن الحكم أمر بإعادتها لخطأ ارتكبه رفاعي قبل التنفيذ، وعاد رفاعي وسددها مرة ثانية لكن زايد تصدى لها بيد أن الحكم طلب إعادتها للمرة الثالثة لدخول لاعبي الاتحاد داخل منطقة الجزاء لحظة تنفيذها.

وتدخل هنا مدرب الكرامة وطلب من رفاعي التنحي وكلف مدافعه البرازيلي فابيو بتسديدها لكن زايد تصدى لها وأبعدها لركنية.

ودخل الكرامة الشوط الثاني كما الأول مهاجما بقوة ونجح مندو بمجهود فردي كبير من اختراق دفاع الاتحاد من الجهة اليمنى وعكس الكرة إلى داخل منطقة الجزاء فارتطمت بالعارضة وارتدت إلى عمير الذي سددها من زاوية ضيقة إلى يمين الحارس محرزا هدف فريقه الثاني (49) وبه عادل نتيجة خسارته ذهابا في جدة.

وشدد الاتحاد من هجومه في الدقائق الأخيرة وسدد الصقري كرة من ركلة حرة امسكها بلحوس (86)، ليحتكما إلى شوطين إضافيين لكسر تعادل محصلة المباراتين.

وانحصر اللعب في الشوط الأول وسط الملعب من دون خطورة إلى أن ضرب الكرامة بقوة في الدقيقة الأخيرة اثر كرة طويلة داخل الجزاء ارتبك دفاع الاتحاد في قطعها فوصلت للاعب الشاب مهند إبراهيم الذي شارك بدلا من عمير فلم يتوان عن إطلاق الكرة وسط المرمى محرزا هدف الكرامة الثالث وبه كسر التعادل (105).

وعاد مهند إبراهيم ليفرض نفسه نجما للمباراة عندما نجح في الشوط الإضافي الثاني في إطلاق رصاصة الرحمة على مرمى الاتحاد عندما نجح في اختراق منطقة الجزاء وسدد كرة صاروخية وسط المرمى محرزا الهدف الرابع الذي أنهى أحلام بطل آسيا (112)

العدد 1477 - الخميس 21 سبتمبر 2006م الموافق 27 شعبان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً