أعلن زعيم تنظيم «القاعدة» في بلاد الرافدين أبوحمزة المهاجر في تسجيل صوتي وزع على الإنترنت أمس، أن التنظيم فقد أكثر من أربعة آلاف مقاتل أجنبي في مواجهة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وقال المهاجر: «ما سكبناه من دماء لنا في العراق كثير، أكثر من أربعة آلاف مهاجر»، مستخدما التعبير الذي تعتمده عادة «القاعدة» للدلالة على المقاتلين الأجانب في العراق. كما دعا المهاجر مناصريه إلى شن حرب «جرثومية» على القوات الأميركية في هذا البلد.
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية وطبية أمس إن 14 شخصا قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف طالت مناطق متفرقة من العراق.
بغداد، دبي- أ ف ب، أ ش أ
دعا زعيم تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» أمس مناصريه إلى شن حرب «جرثومية» على القوات الأميركية في هذا البلد بحسب شريط صوتي بث على شبكة الانترنت ويتعذر التأكد من صحته. وقالت مصادر أمنية إن 11 شخصا قتلوا أمس وأصيب عشرات آخرون بجروح في أعمال عنف طالت مناطق متفرقة في العراق.
وجاء في الشريط المسجل بصوت من قيل انه أبوحمزة المهاجر «رسالتي إلى أهل الكفاءات المتميزة والخبرات، وخصوصاً علماء الذرة وهندسة المتفجرات، نقول نحن في حاجة ماسة إليكم لأن معسكرات الأميركان خير حقل للتجارب غير التقليدية من الجرثومية والقذرة».
واقترح في الشريط نفسه «عفوا» على شيوخ العشائر الذين يتخلون عن التعاون مع الحكومة العراقية للالتحاق بصفوف «المجاهدين»، موضحاً أن العفو يستمر خلال شهر رمضان. وجاء في الشريط «أولئك الذين وقفوا مع الخونة فخانوا دينهم وعرضهم أقول لهؤلاء في هذا الشهر الكريم اننا اليوم نعلن عفوا عاما عن كل هؤلاء». غير أن العرض مشروط بأمرين هما إعلان «توبة صادقة» و«أن تضعوا أيديكم في أيدي إخوانكم المجاهدين لنخرج المحتل» من العراق.
إلى ذلك، وصف فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومقره عمان أمس محاكمة موكلهم أمام محكمة جنائية عراقية في اتهامات بارتكاب عمليات إبادة جماعية بأنها «مهزلة» ودعوا منظمات حقوق الإنسان في العالم بأن تتدخل لوقفها.
وأمنيا، أوضحت المصادر ان «جنديين عراقيين قتلا وأصيب 12 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري سيارته أمام مدخل ثكنة للجيش في منطقة الشعب». من جهة أخرى، قالت هذه المصادر ان «عبوة ناسفة انفجرت في ساحة قحطان في منطقة اليرموك وأوقعت أربعة جرحى من الشرطة». وأكدت المصادر ان «عبوة أخرى استهدفت دورية للشرطة على الطريق السريع قرب الجامعة التكنولوجية أسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصرها بجروح».
من جهتها، أفادت مصادر طبية في مستشفى اليرموك ان «خمسة مدنيين أصيبوا بجروح إثر سقوط عدد من قذائف الهاون في منطقة أبودشير» جنوب بغداد. وأكد المصدر ذاته أن «الشرطة العراقية سلمت المستشفى أربع جثث عثر عليها في حي التراث جنوب - غرب بغداد».
وفي البياع ، «قتل شخصان وأصيب آخران بعد اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية صباح أمس». أما في الكرادة، قال المصدر إن «شرطيا قتل وأصيب أربعة أشخاص من عائلة واحدة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في ساحة التحريات». ومن بعقوبة، أعلنت الشرطة مقتل ثلاثة أشخاص بينهم ضابط شرطة وإصابة اثنين احدهما امرأة في هجمات متفرقة.
وقال المصدر إن «مسلحين مجهولين هاجموا ضابطا في الشرطة بالأسلحة الخفيفة في منطقة العزي التابعة لقضاء المقدادية ما أدى إلى مقتله وإصابة احد أشقائه بالإضافة إلى امرأة من المارة». كما قتل شخصان في إطلاق نار من قبل مسلحين في حادثين منفصلين في حيي المعلمين والمفرق. وفي المدينة ذاتها «قتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي بنيران مسلحين مجهولين في هجومين منفصلين».
ويأتي ذلك في حين أصدرت المحكمة الجنائية العليا بالعراق أحكاما بالسجن ضد 25 متهما ومعتقلا أمنيا لفترات مختلفة. وذكر بيان للقوات المتعددة الجنسيات أن بين المتهمين ثلاثة يحملون الجنسية العربية «لبناني - سوري - يمني» إضافة إلى متهم آخر يحمل الجنسية الفرنسية.
كما اعتبر تقرير تحليلي أميركي أن حرب العراق بدأت تهدد الاستقرار في منطقة الخليج المهمة للاقتصاد العالمي. واعتبر التقرير أن «التمرد المتنامي في العراق تحول إلى (حرب ما بعد الحرب) ويهدد بتقسيم البلاد ودفعها إلى حرب أهلية شاملة، ويربك النضال لتحويل العراق إلى دولة حديثة، وتحول إلى تهديد متنام لمنطقة الخليج وارتبط بالنزاع الأشمل بين المتطرفين الإسلاميين السني والشيعي. من جهة، وتوجهات الاعتدال والإصلاح في مختلف أرجاء العالم الإسلامي، من جهة أخرى».
وعلى الصعيد السياسي،وجه متحدث باسم مؤتمر عشائر الأنبار اتهامات قوية إلى الحزب الإسلامي العراقي بقيادة طارق الهاشمي واصفا إياه بـ «اللا إسلامي» كما هاجم «صعاليك التوحيد» و«الإرهابيين». وقال الشيخ عبدالستار بزيع افتيخان أبوريشة «نحن لا نهاب المنايا إن كانت على أيدي الحزب اللا إسلامي أو صعاليك التوحيد الذين شوهوا صورة الإسلام الحقيقية وسمعة محافظة الأنبار الكريمة».
ومن جانب آخر، اتهم رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني وزارة النفط في بغداد بـ «تخريب» جهود الأكراد لتطوير مواردهم في هذا القطاع.
وأكد بارزاني إن الأكراد يعارضون بشدة أي محاولة لحرمانهم من حقهم في تطوير صناعتهم النفطية وحذر من أن المحاولات الخارجية في هذا الشأن ستؤدي إلى إحياء المطالب باستقلال إقليم كردستان. وأضاف في بيان أن «الشعب الكردي اختار طوعا أن يكون في عراق موحد وفقا للدستور. وإذا كان الوزراء في بغداد يرفضون الدستور، فانه يحق للشعب الكردي إعادة النظر في خياره»
العدد 1484 - الخميس 28 سبتمبر 2006م الموافق 05 رمضان 1427هـ