يتوقع محللون بارزون أن يستمر الاتجاه الصعودي للمؤشر السعودي الأسبوع المقبل ولكن بصورة أقل حدة في ظل انتظار المتعاملين إعلان الشركات عن نتائج الربع الأول والتي من المرجح أن تكون إيجابية عموماً.
ويترقب المستثمرون ليروا ما إذا كانت النتائج الفصلية ستبرر الثقة التي دفعت البورصة السعودية للارتفاع أكثر من 23 في المئة هذا العام لتصل إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف.
ويرى المحللون أن اختراق مستوى المقاومة القوي الواقع عند 8000 نقطة سيكون عاملاً حاسماً في دعم حركة السوق للمزيد من الصعود ولكن بعد انتهاء موسم الإعلان عن النتائج والذي يستمر على مدى الأسبوعين المقبلين.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات أمس الأربعاء متراجعاً 0.4 في المئة إلى 7895.4 نقطة لينهي بذلك ارتفاعاً دام خمس جلسات في ظل سعي المتعاملين لتنفيذ عمليات جني أرباح على الأسهم القيادية. لكن من المتوقع أن تخف حدة عمليات البيع مع تفاؤل المتعاملين بنتائج الشركات السعودية للربع الأول.
وقال الكاتب الاقتصادي طارق الماضي «أصبحت الموجة الإيجابية الصاعدة في السوق أقل حدة مع حدوث عمليات جني أرباح يومية على المؤشر... فيما كانت السيولة أكثر استقراراً من الأداء العام للمؤشر لتصل في حدود 13 مليار ريال (3.5 مليار دولار)». وأضاف الماضي أن ارتفاع نسبة الحذر لدى المضاربين خلال الأسبوع الماضي كان واضحاً من خلال التذبذبات الحادة وذلك تخوفاً من عمليات جني الأرباح.
من جانبه، قال مدير الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار تركي فدعق «ستكون أرباح الشركات هي المحرك الرئيسي للسوق حتى 20 ابريل/ نيسان (نهاية فترة الإعلان عن الأرباح)». وأضاف فدعق أن الجمعيات العمومية التي ستعقد خلال الاسبوع المقبل والتي ستتضمن الموافقة على توزيع أرباح نقدية ستكون عاملاً آخر مؤشراً في تحركات بعض الأسهم. ومن بين الشركات التي من المتوقع أن تعلن عن توزيعات الأسبوع المقبل السعودية للاستثمار الصناعي والزامل للصناعة وسافكو وتبوك الزراعية ومعدنية والخزف السعودي. وتابع «السوق عند أعلى مستوياته... أعتقد أن المؤشر سيكون في مسار أفقي حتى 20 أبريل». وأوضح أن اختراق مستوى المقاومة الواقع عن 8000 نقطة سيكون مرهوناً بصدور نتائج إيجابية للغاية، لكن من المستبعد أن يتجاوز المؤشر ذلك المستوى الأسبوع المقبل. كما استبعد فدعق حدوث انخفاضات حادة وعزا ذلك إلى توقعات بتحقيق الشركات القيادية - ذات الثقل والتأثير على المؤشر - لنتائج معتدلة إن لم تكن إيجابية. وعن النتائج المتوقعة لقطاعي البتروكيماويات والبنوك - واللذين يمثلان النسبة الأكبر من رسملة السوق - قال الماضي إنه يتوقع نتائج إيجابية للقطاعين في ظل ارتفاع أسعار البتروكيماويات وفي ظل ارتفاع نسبة الإقراض المصرفي وأرباح البنوك من عمليات الوساطة.
وتكهن فدعق أن يحقق قطاع البنوك نمواً نسبته 20 في المئة في الربع الأول مقارنة بالربع المماثل من 2011 لكنه توقع نمواً طفيفاً لقطاع البتروكيماويات موضحاً أن الارتفاع في أسعار المنتجات البتروكيماويات حدث في وقت متأخر من الربع الأول وبالتالي فإن تأثيره لن يكون قوياً.
العدد 3499 - الخميس 05 أبريل 2012م الموافق 14 جمادى الأولى 1433هـ