العدد 3499 - الخميس 05 أبريل 2012م الموافق 14 جمادى الأولى 1433هـ

النفط يتجاوز 123 دولاراً وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الإيرانية

توقف الصادرات العراقية لتركيا لساعات بعد تفجير أنبوب

ارتفعت أسعار النفط متجاوزة 123 دولاراً للبرميل أمس (الخميس) بعد هبوطها الحاد في الجلستين الماضيتين مدعومة بتزايد القلق من تعثر إمدادات الخام الإيرانية بسبب العقوبات الغربية.

وأعلنت رابطة شركات التأمين الصينية أنها ستوقف تغطيتها لناقلات الخام الإيراني بدءاً من الشهر الجاري في خطوة قد تؤدي إلى توقف شبه كامل لصادرات النفط الإيرانية قبل تطبيق الحظر الأوروبي لاستيراد النفط الإيراني في الأول من يوليو/ تموز.

وارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت 1.03 دولار إلى 123.37 دولاراً للبرميل الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش في حين صعدت أسعار الخام الأميركي 82 سنتاً إلى 102.29 دولار للبرميل بعدما خسرت 2.54 دولار في الجلستين الماضيتين.

وكانت أحجام التداول متوسطة على العقدين قبل عطلات عامة في أوروبا والولايات المتحدة.

وقال مسئول في قطاع الطاقة أمس (الخميس) إن انفجارات تسببت في وقف تدفق النفط في خطي أنابيب ينقلان الخام من كركوك في العراق إلى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط. ولم يتضح على الفور سبب الانفجارات التي وقعت أمس لكن أعمال التخريب شائعة في خطوط أنابيب النفط والغاز القادمة إلى تركيا من إيران والعراق، إذ ينشط انفصاليون أكراد.

وخطوة رابطة التأمين الصينية أول مؤشر على أن شركات التكرير في الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني قد تواجه صعوبة في توفير خدمات الشحن والتأمين بما يتيح لها الاستمرار في استيراد الخام من إيران ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك».

وتأتي الخطوة بعد أيام من إبلاغ مصادر «رويترز» أن شركات التكرير اليابانية تعتزم خفض وارداتها من إيران مرة أخرى في أبريل/ نيسان مع أحجام الشركات عن تجديد عقود سنوية. وحصلت الأسعار على دعم أيضاً من مؤشرات جديدة على تعافي الاقتصاد الأميركية وانحسار المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في الصين.

سعر سلة أوبك يتراجع

من جانب آخر، قالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 121.94 دولاراًَ للبرميل أمس الأول (الأربعاء) من 122.95 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة. وتتكون سلة «أوبك» من 12 خاماً هي مزيج صحارى الجزائري وخام جيراسول الأنغولي والخام الإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وميري الفنزويلي وأورينت من الإكوادور.

إيران توقف بيع النفط لشركتين يونانيتين

وفي إيران، قال التلفزيون الإيراني أمس (الخميس) إن طهران توقفت عن بيع النفط لشركتي هيلينيك بتروليوم وموتور أويل هيلاس اليونانيتين بعدما فشلتا في سداد مدفوعات مالية.

وقالت قناة برس التلفزيونية الناطق باللغة الإنجليزية إنه تم منع هيلينيك بتروليوم أكبر شركة تكرير يونانية وموتور أويل هيلاس من شراء الخام الإيراني بعدما تخلفتا عن سداد ثمن مشترياتهما. كان مسئول كبير في هيلينيك بتروليوم أبلغ «رويترز» يوم الثلثاء أن الشركة توقفت عن شراء النفط الإيراني لأن العقوبات الأميركية والأوروبية جعلت من المستحيل على الشركة سداد ثمن الشحنات.

وسيفرض الاتحاد الأوروبي حظراً شاملاً على استيراد النفط الإيراني بدءاً من الأول من يوليو/ تموز في إطار خلافات بشأن برنامج إيران النووي في حين تتطلع الولايات المتحدة لتشديد عقوباتها على الجمهورية الإسلامية لتشمل معاقبة كل من يتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

توقف صادرات النفط العراقي

عبر تركيا لساعات

وفي أعلنت مصادر رسمية عراقية استئناف ضخ النفط عبر تركيا بعد أن توقف التصدير لساعات إثر تعرض أنابيب النقل إلى عمل تخريبي بعيد منتصف ليل الأربعاء (الخميس).

وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد لوكالة فرانس برس أن «انفجاراً وقع نحو الساعة 01:20 (22:20 تغ) في أنبوب نقل النفط العراقي داخل الأراضي التركية».

وأكد أن «تصدير النفط عبر تركيا توقف بعد وقوع الحادث مباشرة».

وفي وقت لاحق، أعلن جهاد لـ «فرانس برس» أنه «تم استئناف ضخ النفط عند منتصف اليوم بعد السيطرة على الحريق وبالمعدلات نفسها».

وفي دياربكر أعلنت السلطات التركية في بيان أن ثلاثة انفجارات ليل أمس الأول (الأربعاء) سببت أضراراً في أنبوب ينقل نفط العراق إلى تركيا، محملة المتمردين الأكراد مسئولية هذا «التخريب».

وقال البيان إن حريقاً اندلع بعد الانفجارات وأدى إلى إغلاق الأنبوب لكن تمت السيطرة عليه نحو الساعة 7:30 تغ.

وأكد البيان أن السلطات بدأت عملية لاعتقال منفذي التفجيرات.

وكان مصدر رفيع المستوى في شركة نفط الشمال في العراق أكد لـ (فرانس برس) «توقف تصدير النفط العراقي عبر تركيا بسبب تعرض أنبوب نقل النفط العراقي التركي إلى عمل تخريبي».

وأضاف «سيتم استئناف تصدير النفط خلال الساعات المقبلة عبر تحويل خط التصدير إلى الأنابيب البديلة إلى أن يتم إصلاح العطل»، معرباً عن أمله في أن «يتم إصلاح العطل خلال 72 ساعة».

وتتراوح كميات النفط المصدرة بين 400 و450 ألف برميل يومياً، وفقاً للمصدر المسئول ذاته.

وأشار المسئول إلى أن شركة نفط الشمال «تواصل الإنتاج بمعدل 630 إلى 670 برميل يومياً وسيتم نقل الكميات المنتجة إلى محطات التخزين في بيجي (200 كلم شمال بغداد) ليتم تصديرها لاحقاً».

وغالباً ما تتعرض أنابيب النفط شمال بغداد لعمليات تخريب، إلى جانب أعمال السرقة.

ويربط أنبوب النفط الذي يبلغ طوله 970 كيلومتراً كركوك في المنطقة النفطية شمال العراق، بمرفأ جيهان التركي الذي يصدر العراق عبره قسماً من نفطه.

وينتج العراق أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً من النفط، يصدر منها أكثر من مليونين.

يشار إلى أن النفط يشكل 94 في المئة من عائدات البلاد. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وإيران.

العدد 3499 - الخميس 05 أبريل 2012م الموافق 14 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً