العدد 3505 - الأربعاء 11 أبريل 2012م الموافق 20 جمادى الأولى 1433هـ

برلمانا السودانين يدعوان إلى الاستعداد لحرب جديدة

عناصر من «الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال» يتمركزون في إحدى النقاط الحدودية
عناصر من «الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال» يتمركزون في إحدى النقاط الحدودية

دعا برلمانا السودانين أمس الأربعاء (11 أبريل/ نيسان 2012) السكان في كل من البلدين إلى الاستعداد لحرب جديدة بينما تستمر المعارك منذ يومين على طول الحدود المشتركة بينهما في منطقة نفطية متنازع عليها.

ففي الخرطوم، قرر المجلس الوطني السوداني (البرلمان) أمس وقف التفاوض مع جنوب السودان وسحب وفد الخرطوم المفاوض فوراً من أديس بابا. وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن «الهيئة التشريعية القومية بمجلسها الوطني والولايات قررت وقف التفاوض مع الجنوب وسحب الوفد المفاوض فوراً».

وكانت هذه المحادثات شهدت تقدماً كبيراً تمثل في الإعلان عن زيارة تاريخية مطلع أبريل إلى جوبا للرئيس السوداني عمر البشير للقاء نظيره في جنوب السودان سلفاكير. وقد ألغيت الزيارة في نهاية المطاف بعد معارك جرت في 26 و27 مارس/ آذار الماضي. وأضافت الوكالة أن البرلمان السوداني قرر أيضاً «إعلان التعبئة العامة لمجابهة الوضع الأمني الراهن».

وفي جوبا أكد رئيس برلمان جنوب السودان، جيمس واني إيقا أن على شعب جنوب السودان الاستعداد من أجل الدفاع عن نفسه إذا ما سعى السودان «فعلاً إلى الحرب»، داعياً النواب إلى تعبئة السكان في هذا البلد الجديد. وقال ايقا إن «الخرطوم يمكن أن تسعى إلى حرب حقيقية... وإذا لم تدافعوا عن أنفسكم، سيتم القضاء عليكم، لذلك يتعين عليكم تعبئة الشعب ميدانياً ليكون على أهبة الاستعداد».

واستمرت المعارك أمس على الحدود بين السودان ودولة الجنوب التي تواصل اتهام الشمال بشن عمليات قصف جوي. واتهمت وزارة الخارجية السودانية الجنوب بالتوغل في عمق أراضي الشمال في «أخطر» انتهاك لأراضيه منذ استقلال دولة الجنوب في يوليو/ تموز 2011.

وقال رحمة محمد عثمان أمام الصحافيين «اعتقد أنه الأخطر (توغل) منذ انفصال جنوب السودان وهذا يضر بمنطقتنا الرئيسية للإنتاج النفطي». وأوضح أن قوات جنوب السودان توغلت 70 كيلومتراً في الأراضي السودانية وأصبحت داخل منطقة هجليج النفطية، داعياً الأسرة الدولية إلى «الضغط على جنوب السودان لسحب قواته من هجليج من دون شروط مسبقة».

وأكد نائب مدير الاستخبارات العسكرية في جنوب السودان، ماك بول أن جيش جنوب السودان اتخذ مواقع في حقل هجليج النفطي الذي يطالب به البلدان وانتزعته الخرطوم من جوبا أمس الأول الثلثاء.

وقال لوكالة «فرانس برس» من بنتيو عاصمة ولاية الوحدة الحدودية الغنية بالنفط في جنوب السودان إن «الجيش الشعبي لتحرير السودان اتخذ مواقعه في هجليلج وعمليات القصف مستمرة». وأوضح أن القصف استمر طوال الليل. ويؤمن حقل هجليج النفطي قسماً كبيراً من إنتاج النفط السوداني منذ تقسيم البلاد. من جهة أخرى، نفى متمردون سودانيون أمس الأول مساندتهم لجيش جنوب السودان في الهجوم على منطقة هجليج.

وقال المتحدث باسم متمردي «الحركة الشعبية شمال السودان» ارنو انتوقلو لودي «ليس لدينا دخل بهذا نهائياً». وكانت الخرطوم أعلنت الثلثاء أنها سترد بكل الطرق على الهجوم الذي قام به جيش جنوب السودان مدعوماً بقوات التمرد على ثلاث مناطق في جنوب كردفان أبرزها هجليج». ويقاتل متمردو الحركة الشعبية شمال السودان الذين ينتمون لقومية النوبة الإفريقية الحكومة السودانية منذ يونيو/ حزيران الماضي.

كما اتهم السودان متمردي حركة «العدل والمساواة في دارفور» بالقتال إلى جانب قوات جنوب السودان على الحدود بين البلدين. إلا أن المتحدث باسم حركة «العدل والمساواة» جبريل آدم بلال قال عبر الهاتف من لندن «هذا قتال بين السودان وجنوب السودان». وأضاف بلال «لسنا طرفاً في هذا النزاع على رغم أن قواتنا لديها وجود في جنوب كردفان».

العدد 3505 - الأربعاء 11 أبريل 2012م الموافق 20 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً