استمرت المعارك لليوم الثالث أمس الأربعاء (11 أبريل/ نيسان 2012) على التوالي في لودر بجنوب اليمن بين مقاتلي تنظيم «القاعدة» الذين يحاولون السيطرة على المدينة والمقاتلين المدنيين المدعومين من الجيش، وأسفرت المواجهات أمس عن 46 قتيلاً بحسب مصادر محلية.
وقال مصدر محلي لوكالة «فرانس برس» إن «29 عنصراً من القاعدة قتلوا في المعارك» بينما أكد مصدر من «لجان المقاومة الشعبية» التي تحارب «القاعدة» إن «ثلاثة من الشباب الذين يدافعون عن لودر قتلوا». وذكر المصدر من اللجان أيضاً أن مسلحين سلفيين يشاركون في المعارك ضد «القاعدة» وأن مقاتلي اللجان يحتجزون «16 أسيراً من القاعدة بينهم قياديان محليان الأول يدعى (حردبة) والآخر يدعى (دارديس)». وأشار إلى أن «المعارك متواصلة بالأسلحة الرشاشة والجيش يقصف من الجبال المجاورة بالأسلحة المدفعية». وذكر هذا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الاشتباكات أسفرت أيضاً عن سقوط ستة جرحى من رجال المقاومة الشعبية وأن بين قتلى اللجان مسئول محلي سابق.
وقال إن ضحايا لجان المقاومة «سقطوا جراء سقوط قذيفة أطلقها عناصر القاعدة من جبل الحمراء شمال لودر». وبحسب هذا المصدر، فإن المقاتلين المدنيين يحتفظون بجثث أربعة قتلى من «القاعدة» وبستة أسرى أيضاً.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية لوكالة «فرانس برس» أن الاشتباكات العنيفة تجددت أمس عند المدخل الجنوبي للودر بالقرب من محطة الكهرباء، وهي نقطة كانت شهدت مواجهات دامية أمس الأول (الثلثاء).
وأشارت المصادر إلى أن «القاعدة لايزال يصر على السيطرة على المدينة» الإستراتيجية التي تقع في نقطة الوصل بين عدة محافظات جنوبية، وهي تطوقها من دون السيطرة على مداخلها. ويتركز القتال في شمال وشرق وجنوب لودر الواقعة في محافظة أبين الجنوبية التي يسطير تنظيم «القاعدة» على قطاعات واسعة منها منذ نهاية مايو/ أيار الماضي، لاسيما على عاصمتها زنجبار التي تبعد 150 كيلومتراً عن لودر.
العدد 3505 - الأربعاء 11 أبريل 2012م الموافق 20 جمادى الأولى 1433هـ