العدد 3506 - الخميس 12 أبريل 2012م الموافق 21 جمادى الأولى 1433هـ

ناصر بن حمد: تنمية الأنشطة الطلابية يعزز دور الشباب في بناء الأوطان

في محاضرة له في الملتقى الجامعي الخليجي

أكد رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة أنه يعمل جاهداً للنهوض بالمراكز الشبابية والارتقاء بها، كي تكون منبعاً للأفكار الشبابية النيّرة ودعماً لابتكاراتهم وتوفير الأجواء والبيئة الملائمة لتعزيز أنشطة الطلبة وتنمية جهودهم ومما يساهم في تعزيز النضج الفكري وارتقاء الأنشطة الطلابية، الجو الملائم والبيئة المناسبة، إذ ان العوامل النفسية تؤثر بشكل كبير على جودة وكفاءة العمل.

جاء ذلك خلال محاضرة سموه في الملتقى الجامعي الخليجي الأول «حياة جامعية... بواقع طلابي» وذلك بقاعة الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة بجامعة البحرين بعنوان «التميز في فترة الشباب».

وفي لفتة دلت على عناية سموه واعتزازه بالفئات الخاصة، قام سمو الشيخ ناصر بن حمد بمصافحة مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة قبل صعوده المسرح لتقديم محاضرته.

كما أكد سموه أن تنظيم المؤتمرات بكفاءات شبابية دليلٌ واضح على نجاحها وتميّزها، بالإضافة إلى أن الفعاليات التي مازالت تعُم أرجاء المملكة، تضفي روحاً جميلة عليها تمثّل عراقتها وأصالتها.

وأوضح سمو الشيخ ناصر في المحاضرة التي ألقاها على الطلاب المشاركين في هذا الملتقى أن الشباب يعتبر ركيزة أساسية تأتي قبل المقوّمات المادية والمعنوية، إذ انه لا نهوض للحضارات ولا رقيّ للأمم إلا بالطاقات البشرية التي تنبع من أفئدة الشباب المتوقّد همّة وأملاً، والطامح لخدمة أمته ووطنه مضيفا سموه أن تاريخ مملكتنا العريق أثبت على جميع الأصعدة أن النهضة كانت ومازالت حملاً ثقيلاً على سواعد صُقلت بنظرة شبابنا الثاقبة والمتطلعة لكل ما هو مزدهر ومشرق، إذ انه لا ريب في أن الموارد الحياتية في تطوّر مستمر يوماً بعد يوم، ما يدفع بنا جميعاً للتكاتف تلبية لرغبة الحاضر وبناءً للمستقبل.

واشار سمو الشيخ ناصر الى أن للشباب فضلاً كبيراً على إضفاء اللمسات الإبداعية في العالم بأكمله، فإنه أيضاً لا يكلّ ولا يملّ في تقديم المزيد والمزيد من الحرص والتفاني لبناء مجتمعات تنضَحُ بالخير والعطاء مؤكدا ان الشباب هم الثروة الحقيقية للبحرين وبسواعدهم نبني الحاضر المنير والمستقبل المشرق للبحرين.

وشدد على «ان يكون شبابنا على قدر هذه الأمانة الملقاة على عواتقهم، إذ ان مستقبل الوطن بين أحضان روحهم العالية وإبداعهم المستمر، ومن جهتي أؤكد أنهم جديرون بذلك، كونهم لا يعرفون إلا الأمل والتفاؤل» مؤكدا ضرورة الاستغلال الأمثل لمرحلة التفتح والنضج الفكري لدى الشباب في سبيل خدمة المملكة لما لهذه المرحلة المهمّة من حياة مجتمعاتنا من قدرٍ كبير، حيث لزاماً على مؤسساتنا المدنية والأهلية أن تسخّر إمكاناتها وقدراتها لاستغلال النضج الفكري والمعرفي لدى هؤلاء الشباب».

وفي ختام المحاضرة قام سموه بالرد على استفسارات الطلبة في نقاش مفتوح، تناول في مجمله الخطوات التي اتخذها سموه في تطويره نفسه كشاب.

كما كانت هناك مداخلة للطالب محمود الحايكي من الجامعة الأهلية عن الفئات الخاصة ذات، وقد قال ان أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة ينظر لها على أنها صورة في المشاركات والمناسبات، إلا أن هذه الفئة تحمل في أذهانها فكراً وعلماً وتطلعاً، يسبق في كثير من الأحيان فكر الناس العاديين.

وقد أثنى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على مداخلة الطالب، وقال أن عزيمته وتطلعه للأفضل هما ما جعلاه وسط هذا الجمهور، بدل كثيرين اختاروا عدم المشاركة والسلبية.

العوامل النفسية

وفي رد سمو الشيخ ناصر عن العوامل النفسية التي تعطل عدداً من الناس عن تحقيق أهدافهم، قال سموه أنها بالتأكيد موجودة، لكن لها علاج، هو المثابرة والإصرار والعزيمة، ومواصلة الاجتهاد.

وفي رد سمو الشيخ ناصر عن العوامل النفسية التي تعطل عددا من الناس عن تحقيق أهدافهم، قال سموه انها بالتأكيد موجودة، لكن لها علاج، هو المثابرة والإصرار والعزيمة، ومواصلة الاجتهاد.

الوفد السعودي

وقد امتدح سموه وجود الوفد السعودي، وحضورهم المميز، ردا على تساؤل أحد طلبة الوفد السعودي عن كيفية وصول الشباب لدينا لمستوى الشباب في الدول المتقدمة، وأجاب الشيخ ناصر بأن كثيرا مما نملكه كشباب يوازي ما يملكه الشباب في الدول المتقدمة، بل هناك أمور قد نتفوق فيها عليهم، والبرامج والفعاليات التي نطرحها للشباب في البحرين تواكب ما هو موجود في الدول المتقدمة.

وقال سموه إجابة على سؤال عن حدود الإبداع، ان الإبداع لا حدود له، ولا حدود للطموح، وان العزيمة والإرادة هي الأهم.

وكان سموه قد افتتح معرض الطلبة بالجامعة حيث اطلع على انتاجيات طلبة وطالبات جامعة البحرين وأشاد بجهودهم في هذا الإطار.

ومن ناحيته، قال رئيس جامعة البحرين إبراهيم جناحي ان الجامعة تحتضن طاقات شباب الغد، الذين يعتمد عليهم مستقبل مملكة البحرين الزاهر.

ومن جهته قال عميد شئون الطلبة في الجامعة عدنان التميمي خلال كلمة ألقاها في الحفل إن «الجامعة خطت خطوات واثقة إلى الأمام لتحجز لها مكاناً في ركب الجامعات الخليجية والعربية والعالمية المتميزة»، مضيفاً أن هذه المرتبة لم تأت لولا الدعم الدائم والمتجدد من القيادة السياسية للبلاد.

كما ألقى رئيس اللجنة المنظمة للملتقى محمد المراشدة كلمة قال فيها: «إن فكرة الملتقى جاءت تحت مظلة أهم العناوين التي تمس حياة الطلبة وواقعهم، وذلك حرصاً على تعزيز مفاهيم العمل الطلابي، وغرس مبادئ خدمة الوطن والمجتمع من خلال التكاتف لإنجاز كل ما هو مفيد، وانطلاقاً من سعي مجلس الطلبة لتحقيق الهدف الأساسي له بأن يكون حاضناً لجميع طلبة وطالبات جامعة البحرين».

أوبريت فني

وقدم مجموعة من طلبة الجامعة أوبريتاً شعرياً، يحكي الحياة الجامعية، وشارك فيه الشعراء: عبدالرحمن المدفع، ومنيرة السبيعي، وسالم المناعي، وسبيكة الشحي، وصاحبه عزف على آلة البيانو لأخصائي النشاط الموسيقي صالح عيسى، وعازف الفلوت عقيل نعمة. والأوبريت من فكرة الطالبة سارة البناي.

تكريم الجهات الراعية

وفي ختام الحفل قام سمو الشيخ ناصر بن حمد بتكريم جميع الجهات التي أسهمت في نجاح الملتقى، وقد سلمهم دروعاً تذكارية. كما تسلَّم سموه هدية تذكارية من جامعة البحرين.

وكان الملتقى قد استضاف أمس وكيل ديوان الرقابة المالية والإدارية أحمد البلوشي في محاضرة بعنوان «دور العمل الطلابي في تنمية مهارات الطالب» تحدث فيها عن العوامل المحددة للشخصية وعن إدارة العمل الطلابي ومبادئها، وعن نادي خريجي جامعة البحرين موضحاً أن هدفه الرئيس هو ربط خريجي جامعة البحرين بجامعتهم.

كما استضاف رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة هشام الجودر في محاضرة بعنوان «العمل الطلابي مفتاح لشخصية مستقبلية بروح وطنية» وحثَّ الطلبة على أن تكون لديهم صفة ضبط النفس، والمرونة في التعامل، والحيادية في النقاش، ومعرفة اتخاذ القرارات وتحمل المسئولية، وإتقان الإدارة ومهارات التخطيط.

العدد 3506 - الخميس 12 أبريل 2012م الموافق 21 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً