صرح المتحدث باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان أمس الجمعة (20 أبريل/ نيسان 2012) أن الوضع في سورية «ليس جيداً» ووقف إطلاق النار «هش جداً».
وقال أحمد فوزي في مؤتمر صحافي «إن الوضع على الأرض ليس جيداً. إنه وقف إطلاق نار هش جداً». وأشار بذلك إلى أنه يوجد كل يوم مزيد من «الضحايا».
ومع استمرار العنف، وقعت الحكومة السورية الخميس اتفاقاً أولياً ينظم عمل بعثة المراقبين للإشراف على وقف إطلاق النار.
وأوضح المتحدث باسم الموفد الدولي الخاص إلى سورية كوفي عنان أمس في جنيف أن هذا الاتفاق يتعلق بعمل عناصر طليعة المراقبين والبعثة الكاملة، موضحاً أنه بذلك لا تحتاج الأمم المتحدة ودمشق إلى إعادة التفاوض بشأن إجراءات الانتشار. ويتمتع المراقبون بحسب هذا الاتفاق بكامل حرية التنقل والاتصال. وأضاف إن آخرين سيصلون في بحر الأسبوع معرباً عن أمله في أن يوافق مجلس الأمن الدولي بأسرع وقت على إرسال البعثة الكاملة من المراقبين (300 شخص).
وقال فوزي «نستعد للانتشار لأننا نعتقد انه سيتم». وتابع أن «وقف إطلاق النار هش، لكننا لن نظل مكتوفي الأيدي وننتظر. إن وجود مراقبين سيراقبون ما يحصل (...) وسيشيرون إلى ما يقوم به الجانبان من شأنه أن يخلق دفعاً جديداً».وقال أيضاً «نريد أن ينتشر هؤلاء المراقبون في أسرع وقت ممكن، حتى لو كان وقف إطلاق النار هشاً».
وفي بروكسل أفادت مصادر دبلوماسية أمس (الجمعة) عن إعداد الاتحاد الأوروبي سلسلة العقوبات الـ 14 ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتشمل قيوداً على الصادرات إلى سورية من المنتجات الفاخرة والمعدات التي قد تستخدم في إطار القمع.
وقال دبلوماسي أوروبي إن «العقوبات جاهزة. ينبغي انتظار الاثنين للاطلاع على التطورات الميدانية ورؤية ما إذا كان وزراء الخارجية الأوروبيون سيقرونها أم لا» خلال اجتماع مقرر في لوكسمبورغ.
وتهدف السلسلة الجديدة إلى منع صادرات المنتجات الفاخرة إلى سورية وتوسيع لائحة المعدات التي قد تستخدم في قمع المعارضة داخلياً أو تساهم في صنع مواد مماثلة بحسب المصدر.وأكد الدبلوماسي أن بعض هذه المواد ممنوع أصلاً فيما يتطلب غيرها عملية ترخيص خاصة لكل حالة.
وكان الوزراء الأوروبيون ضيقوا الخناق في لقائهم الأخير قبل شهر على الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه ففرضوا عقوبات على زوجته أسماء وثلاثة أفراد من عائلته من بينهم والدته. وتستهدف العقوبات الأوروبية 126 شخصاً و41 شركة. وتستهدف العقوبات الأوروبية خصوصاً البنك المركزي وتجارة المعادن والشحن الجوي.
من جهة أخرى، يبدي الاتحاد الأوروبي استعدادا لتوفير إمكانات لوجستية لبعثة المراقبين التي تنوي الأمم المتحدة نشرها في سورية لتعزيز البعثة الحالية التي يتوقع أن تضم ثلاثين مراقباً خلال الأيام المقبلة، بحسب دبلوماسي آخر رفيع.
وذكر الدبلوماسي بأنه خلال زيارة لبروكسل قام بها الأمين العام للأمم المتحدة هذا الأسبوع، أوضح بان كي مون إن البعثة قد تحتاج إلى وسائل نقل مثل مروحيات وطائرات وسيارات وشاحنات مصفحة إضافة إلى أجهزة تصوير بواسطة الأقمار الصناعية.
وقال المصدر نفسه «نحن قادرون على توفير كل ذلك، ونحن على اتصال مع أعضاء فريق موفد الأمم المتحدة كوفي عنان لتحديد الحاجات التي يمكن أن يتحدثوا عنها لدى الاتحاد الأوروبي، بمعزل عن الإمكانات التي ستؤمنها الدول على صعيد وطني».
العدد 3514 - الجمعة 20 أبريل 2012م الموافق 28 جمادى الأولى 1433هـ