تعتزم شركة «رانج هوسبيتاليتي» (Range Hospitality)، وهي مشروع مشترك، تنفيذ سلسلة من الفنادق في الأماكن المقدسة في عدد من الدول الإسلامية، وبدأت تنفيذ باكورة مشاريعها لبناء فندق ضخم في مدينة كربلاء المقدسة بكلفة تصل إلى 150 مليون دولار.
وشركة «رانج هوسبيتاليتي»، ومقرها البحرين، مملوكة إلى مستثمرين في عدد من الدول الإسلامية، من ضمنها البحرين، والمملكة العربية السعودية، ولديها مكاتب وممثلون في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولندن، والكويت، وسلطنة عُمان، والعراق. وتأسست بهدف إقامة فندق الروضتين، والذي يتكون من 12 طابقاً ويضم 625 شقة مكونة من غرفة وغرفتين.
وأبلغ عضو مجلس الإدارة إبراهيم الدعيسي «الوسط» في مقابلة خاصة في مكتب الشركة بمنطقة السيف أن نحو 70 في المئة من مشروع فندق «الروضتين» في كربلاء قد تم تملكها من قبل مستثمرين، من ضمنهم عدد من المستثمرين قاموا بتأسيس الشركة، والتي تهدف إلى خدمة زوار الأماكن المقدسة وتوفير سكن ملائم لهم.
وقال الدعيسي: «بالنسبة إلى مجموعة الدعيسي القابضة، فإن هذا هو أول مشروع يقام خارج البحرين، ووصلنا فيه إلى مستوى متقدم، وهو يخص شركة الدعيسي العقارية، وهي أحدى شركات المجموعة، بحكم أن المشروع عقاري وبالتالي فإنه يلحق بالشركة العقارية».
وأفاد الدعيسي أن كلفة المشروع الضخم تصل إلى 150 مليون دولار. كان من المفترض أن تبلغ كلفته 100 مليون دولار، ولكن كثيراً من المواد المستخدمة في المشروع غير متوافرة في العراق، وبالتالي سيتم توفيرها من الخارج.
كما أن الشركة الهندسية والاستشاري الرئيسي للمشروع هي «ديوان» (Dewan)، في حين سيكون المقاول شركة «تدبير للمقاولات والتطوير» (T.C. D Group Tadbir). أما استشاري الأسهم فهي شركة كنترول رسكس (Control Risks)، بينما الوكيل القانوني المؤتمن للمستندات بنك ستاندرد تشارترد (Standard Chartered).
تمويل المشروع
وذكر الدعيسي أن «رانج هوسبيتاليتي»، مقرها في دولة الإمارات العربية المتحدة، «وتم الاتفاق مع شركات في المملكة العربية السعودية، والكويت لكي تقوم بالتسويق للمشروع «ونعمل على سلطنة عمان» كذلك. أما مكتب البحرين، فإنه يدير جميع المكاتب في الدول العربية.
وأجاب على سؤال عن تمويل المشروع، فبين الدعيسي أن «التمويل سيكون ذاتياً»، وجميع التعهدات، من ضمنها بناء الفندق، ستقوم شركة رانج هوسبيتاليتي بدفعها، ولن نسعى إلى الحصول على قروض أو تمويلات. كل التمويل هو ذاتي من قبل الشركاء والمساهمين».
وفسر كيفية التمويل الذاتي، فأوضح أن المبيعات تنقسم إلى قسمين الأول هو البيع بالجملة، والثاني البيع بالتجزئة، وتم الاتفاق على تملك 3 طوابق من قبل شركة شذا، والتي ستقوم بإدارة المشروع بأكمله، بهدف استخدامها في إقامة «فندق كمبنسكي»، وسيكون بالدرجة الموجود عليها في المدينة المنورة. وقد تملك مستثمرون من خارج الوطن العربي طابقين آخرين ضمن المشروع، وتم الاتفاق مع شركة الإنشاء (تدبير) لبناء الفندق بأكمله، «مقابل التنازل عن طابقين للشركة».
كما أن شركة الدعيسي العقارية تملكت طابقاً آخر، بالإضافة إلى طابق أو طابقين سيتم تملكهما من قبل مستثمرين في المملكة العربية السعودية، بينما تم الاتفاق مع مستثمرين مؤسسين للمشروع على تملك الطابق رقم 12، وهو الأخير، وبذلك يتم تمويل المشروع ذاتياً.
وذكر أن «الباقي 4 طوابق، وجزء منها معروض للتملك الجزئي، ولكنها كذلك معروضة للاستثمار الكلي لأي مستثمر يرغب في طابق بأكمله أو جزء من طابق، وبالنسبة إلى مشروع مثل «الروضتين»، كثقافة غير موجودة، وهي تملك شقق في فندق لمدة معينة، والتي تبلغ في العراق 50 سنة.
وأضاف «نحاول مع القانونيين الموجودين في مكتب لندن الحصول على طريقة بحيث يكون تملك المشروع لمدة 99 سنة، والمسموح بها في بريطانيا. نحن نحاول زيادة مدة التملك من 50 إلى 99 سنة عن طريق نقل ملكية المشروع إلى بريطانيا؛ إذ إن المشروع الآن مملوك إلى مكتب البحرين، وإذا استطعنا تمديد المدة، فإن مدة التملك ستمتد تبعاً لذلك».
ورد على سؤال بشأن أسعار الشقق والطوابق في المشروع، والذي يعد أكبر مشروع من نوعه يقام في العراق، فأفاد الدعيسي بأنها تبلغ بين 6 آلاف دولار في الأسبوع، ترتفع إلى 650 ألف دولار.
سلسلة مشروعات
ومن جهة أخرى قال الدعيسي، إن الشركة لديها العديد من المشروعات التي تنوي القيام بها، من ضمنها العراق والمملكة العربية السعودية وسورية، يبلغ مجموعها 6 مشروعات في 6 مدن مقدسة لدى المسلمين، والمشروع الأساسي هو في مدينة كربلاء المقدسة؛ إذ يتوافد عليها ملايين الزوار سنوياً من مختلف الدول، لزيارة مرقدي الإمام الحسين، وأخيه العباس، وبقية الأصحاب.
وبيّن الدعيسي أن الشركة تنوي كذلك بناء فنادق في النجف الأشرف، وهو مرقد الإمام علي بن أبي طالب، وكذلك مدينة الرسول في السعودية، ومكة المكرمة، وهي قبلة المسلمين كافة، ومشهد إذ يقع مرقد الإمام على بن موسى الرضا، بالإضافة إلى مقام السيدة زينب في سورية، «لكننا لن ننطلق إلى المشروعات الأخرى قبل تسليم فندق «الروضتين» في كربلاء إلى المستثمرين.
وأضاف «بالنسبة إلى النجف والأماكن الأخرى، وصلنا إلى مراحل متقدمة، وبقى تفعيل هذه المشاريع؛ إذ في النجف هناك سعي إلى تملك أرض للمشروع، الذي ينتظر أن تبلغ كلفته الإجمالية 100 مليون دولار».
الأهداف الرئيسية
وتطرق إلى سبب إنشاء هذه السلسلة من المشروعات في الأماكن المقدسة لدى الشيعة، فأفاد أن «الفكرة الرئيسة كانت للاستفادة من السياحة الدينية، والهدف الرئيس كذلك هو خدمة ضيوف وزوار هذه المدن المقدسة بمستوى راق وبأسعار تنافسية. قد لا توجد في الوقت الحاضر أماكن مريحة في بعض الأماكن المقدسة وتوفر خدمة 5 نجوم التي تليق بالزوار، وبالتالي كانت الفكرة الرئيسة للمشروع.
وذكر الدعيسي «لدينا هدف آخر من هذه المشروعات، وهو 20 في المئة من الأرباح التي يتم الحصول عليها سيتم صرفها على الأعمال الخيرية في الأماكن المقدسة، مثل الجمعيات الخيرية. تم الاتفاق بين المستثمرين الرئيسيين على تخصيص 20 في المئة من الأرباح، ولكن آلية صرفها سيتم التوصل إليها فيما بعد». وأوضح الدعيسي أن سعر الطابق الواحد في بداية المشروع يبلغ 25 مليون دولار، بحيث يدفع المساهم 30 في المئة من القيمة، وبقيمة المبلغ يتم دفعها عند التسليم. أما سعر الطابق في الوقت الحاضر لن يقل عن 35 مليون دولار، وهذا يعتمد على الموقع.
الافتتاح الرسمي للمكتب
وذكر الدعيسي أن مكتب شركة «رانج هوسبيتاليتي» سيتم افتتاحه من قبل العلامة السيد عبدالله الغريفي يوم السبت المقبل (28 أبريل/نيسان 2012)، وبحضور كوكبة من العلماء والمدعوين. ويقع مكتب الشركة في منطقة السيف الراقية؛ إذ تم استئجار جزء من بناية Life Telecom.
وأضاف «ينتظر أن يحضر حفل الافتتاح الرسمي للمكتب نحو 300 مدعو، بالإضافة إلى الأشخاص الذين قاموا بشراء طوابق أو شقق سواء بشكل جزئي أو كلي؛ إذ تم وضع مجسمات تبين شكل المشروع، الذي يتم العمل عليه على قدم وساق لتسليمه في الربع الأخير من العام 2013».
رحلة كربلاء
وأوضح انه خلال شهري محرم وصفر من كل عام يقصد أكثر من 20 مليون زائر مدينة كربلاء التي تواجه «شحاً، إن لم نقل نقصاً شديداً، في أبسط قواعد السكن المهيأ للزوار، والمدينة لا تستطيع في الوقت الحاضر تلبية احتياجات القاصدين الذين يزدادون عدداً سنوياً، وفندق الروضتين «سيقوم بتوفير الشقق المطلوبة للإقامة، وعلى مدار العام.
وأوضح أن أهم عنصر يتمتع به الموقع يعود إلى قرب المسافة بينه وبين جادة بغداد، التي تقود إلى مقام العباس. كما أن الفندق هو الوحيد الذي سيكون متوفراً في كربلاء بقطر كيلومتر واحد، ويبعد عن مقام الإمام الحسين نحو ربع ساعة فقط.
وأوضح أن ملكية الانتفاع تم تطويرها عن طريق شركة رانج هوسبيتاليتي بالتعاون مع المرشد الشرعي آية الله فضل ميلاني، لكي تتناسب مع الشريعة، والتي ترتكز على مبادئ الملكية العقارية التي تضمن التأكيد والثبات والمرونة على حد سواء.
وبين «في ظل نظام ملكية الانتفاع، يتم اقتناء وحدة محددة في الروضتين بإدارة شذا لفترة محددة من الزمن، والتي يتم اختيارها؛ ما يسمح بالانتفاع منها للفترة المحددة التي تمتد 50 سنة متتالية. وبالإضافة إلى ذلك، وعن طريق برنامج المقايضة المعتمد، سيكون بمقدورك تبادل فترة الانتفاع من الوحدة من سنة إلى أخرى، ويمكن دمج الفترات.
وأضاف «أما الحق الذي تكتسبه في ظل نظام ملكية الانتفاع، فهو قابل للبيع والانتقال بالإرث والهبة أو التأجيل، وهذه سلسلة اقتراحات فريدة من نوعها تضمن الجمع بين تملك منزل في كربلاء والحصول على عوائد استثمارية».
كما نسب إلى الرئيس التنفيذي لشركة رانج هوسبيتاليتي، مناف علي القول: «نتطلع في رينج هوسبيتاليتي دائماً للأسواق الواعدة للاستثمار، وقد وجدنا في العراق بيئة تتطلب الكثير من أماكن الإقامة الفاخرة لجميع المستويات، فتقدمنا لتلبية احتياجات أكثر من 20 مليون زائر يقومون بزيارة مدينة كربلاء كل عام، ومواجهة النقص الحاد في أماكن الإقامة المتاحة».
وبيّن أن حدائق الروضتين المفروشة والمزودة بالخدمات كافة، ستوفر خدمات الحراسة، وجناحاً خاصاً للعناية بالأطفال، ومركزاً لخدمة أصحاب الأعمال، وخدمات غرف، وأمناً على مدار الساعة، بالإضافة إلى أربعة مطاعم تقدم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأصناف والمأكولات.
وأضاف» نظراً إلى الأوضاع السياسية في العراق المتجهة نحو الاستقرار، والتي ستشجع أعداداً كبيرة من الزائرين؛ الأمر الذي سيشكل عبئاً على مرافق المدينة، ولن تتمكن من تلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، فقد قمنا بأخذ زمام المبادرة لسد العجز في سوق السياحة الدينية الفاخرة، ولتقديم خدمات قيمة ومتميزة في هذا المجال».
العدد 3515 - السبت 21 أبريل 2012م الموافق 30 جمادى الأولى 1433هـ
السلام عليك يا أبى عبدالله الحسين
أشكر القائمين على هذا المشروع الرائد ونسأل الله أن يوفقكم لخدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام.
لقد وفقني الله لزيارة الإمام الحسين عليه السلام في الأربعين هذا العام, وقد كنت كنت حزيناً بسبب ما شاهدته من إنعدام البنيه التحتية لكربلاء المقدمة وتدني مستوى الخدمات وإستغلال أصحاب الفنادق للزوار, حيث يؤجر السرير الواحد بقيمة 100 دولار لليلة الواحدة مع أن تلك الفنادق لا ترقى لمستوى النجمة الواحدة وتدني مستوى الخدمات, وقدم المباني.
نتمنى أن يكون هذا المشروع فاتحة خير على مدينة كربلاء المقدسة,