العدد 3515 - السبت 21 أبريل 2012م الموافق 30 جمادى الأولى 1433هـ

«الثماني»: برنامج لمساعدة 5 دول عربية على دخول «الأسواق»

أعلنت دول مجموعة الثماني أمس الأول الجمعة (20 أبريل/نيسان 2012)، في العاصمة الأميركية (واشنطن) إطلاق برنامج لمساعدة خمسة بلدان عربية على الوصول إلى الأسواق المالية من أجل تسريع التنمية فيها.

وفي ختام اجتماع وزاري، أصدرت مجموعة «شراكة دوفيل» بياناً عن طريق وزارة الخزانة الأميركية يؤكد أن «المبادرة للوصول إلى أسواق رؤوس الأموال» تشكل «مصدراً إضافياً حاسماً للتمويل يكمل (الالتزامات) القائمة» حيال مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس.

ويفترض أن تساعد هذه المبادرة الدول الخمس على «العثور مجدداً على أسواق لرؤوس الأموال من أجل تسريع النمو وفتح أبواب لاستثمارات محتملة في المنطقة»، بحسب ما ورد في البيان. وأضاف البيان أن نوع المساعدة التي ستقدم في إطار هذه «المبادرة» متروك للشركاء. وقالت الولايات المتحدة إن إعلان نوايا وقّع الجمعة مع تونس ليتاح لها الاقتراض من الأسواق عبر الاستفادة من ضمانات أميركية، يندرج في إطار هذا البرنامج الجديد. وكانت الولايات المتحدة وتونس وقعتا الجمعة في واشنطن إعلان نوايا يؤكد رغبتهما في التوصل «في أسرع وقت ممكن» إلى اتفاق يسمح لتونس بالاقتراض من الأسواق بالاستفادة من ضمانات من الدول الاتحادية الأميركية. ووقع الوثيقة وزير الخزانة الأميركية تيموثي غايتنر ووزير المال التونسي حسين الديماسي بعد اجتماع لمجموعة «شراكة دوفيل». وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان إن «الدولة الأميركية ستقدّم ضمانة القرض هذه ليتاح للدولة التونسية بالحصول على تمويلات من الأسواق بفوائد مقبولة ومهل إقراض معقولة». وتنوي واشنطن تقديم ضمانات «للمبلغ الأساسي وفوائده» يمكن أن «تصل إلى مئة في المئة».

من جهة أخرى، أشار بيان الشراكة إلى الرغبة في البحث في «صندوق جديد انتقالي يشمل هبات ومساعدة تقنية وتبادل معلومات (...) لمساعدة الدول على تعزيز مؤسساتها وتطبيق إصلاحات يعدها مواطنوها». ويؤكد النص أن «الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والسعودية وفرنسا وإيطاليا ستعمل معاً مع شركاء آخرين لدفع هذه المبادرة قدماً». وأطلقت مجموعة الثماني التي تضم ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة، «شراكة دوفيل» في مايو/أيار 2011 لمساعدة الانتقال السياسي والاقتصادي في خمس دول عربية. وتشارك في هذه المبادرة أربع دول خليجية عربية وتركيا، إلى جانب عدد كبير من المؤسسات الدولية من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.


الزيادة في المساهمات في صندوق النقد الدولي

أعلنت منطقة اليورو و12 دولة أعضاء في صندوق النقد الدولي بزيادة موارد هذه الهيئة المالية الدولية. فيما يلي الزيادات التي أعلنت كما نشرتها الهيئة الجمعة: الأعضاء الذين أعلنوا مبالغ محددة:

- منطقة اليورو: 150 مليار يورو (نحو 200 مليار دولار).

- اليابان: 60 مليار دولار.

- السعودية: 15 مليار دولار.

- كوريا الجنوبية: 15 مليار دولار.

- بريطانيا: 15 مليار دولار.

- السويد: 10 مليارات دولار على الأقل.

- سويسرا: 10 مليارات دولار.

- النرويج: 9,3 مليارات دولار.

- بولندا: 8 مليارات دولار.

- استراليا: 7 مليارات دولار.

- الدنمارك: 7 مليارات دولار.

- سنغافورة: 4 مليارات دولار.

- تشيكيا/ 2 مليار دولار.

- الدول التي ستعلن قيمة الزيادة هي الصين وروسيا والبرازيل والهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند وغيرها.

- أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تساهم في هذه الزيادة كما رفضت كندا المساهمة في زيادة موارد الصندوق مؤكدة أن لا حاجة لذلك.


الدول الأعضاء في صندوق النقد تناقش هيمنة الأوروبيين عليه

واشنطن، بكين - أ ف ب، رويترز

بحثت الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي أمس السبت ( 021 أبريل/ نيسان 2012)، في توجهات هذه الهيئة الغنية التي تثير سيطرة الأوروبيين عليها جدلاً.

وحصل الصندوق على تعهدات من منطقة اليورو ودول أخرى بزيادة موارده «أكثر من 430 مليار دولار»، جاء أكثر من نصفها من أوروبا. وعبّرت مديرة الصندوق، كريستين لاغارد، عن ارتياحها لهذه التعهدات معتبرة أن «هذا الأمر يزيد قدرة الصندوق على الإقراض بمقدار الضعف تقريباً ويدل فعلاً على تصميم الأسرة الدولية على امتلاك أدوات لمقاومة الأزمات». لكن كل الأموال التي سيحصل عليها الصندوق لا يمكن أن توقف الجدل بشأن إصلاح تمثيل الدول الأعضاء فيه. وبما أن مشكلة الموارد تم حلها، عادت الخلافات السابقة المستمرة منذ سنوات في المنظمة للظهور. وعلى رأس الدول التي أطلقت الجدل، البرازيل التي حملت بعنف على الأوروبيين معتبرة أن حصصهم - أي مساهمتهم الدائمة في رأس مال الصندوق التي تحدد حقوق التصويت - تنطوي على «حالات خلل».

وقال وزير المال البرازيلي، غيدو مانتيغا، في بيان خطي أمام الهيئة السياسية للصندوق، إن مساهمة البرازيل في الصندوق «تعادل مساهمة هولندا» ومساهمة إسبانيا وكذلك «أكبر من مساهمة دول إفريقيا جنوب الصحراء الـ 44 مجتمعة». وتابع «علينا ألاَّ نحاول إعادة اختراع العجلة»، مؤكداً أن بلده يريد أن تستند الحصص إلى إجمالي الناتج الداخلي الذي يعد واحداً من العوامل القابلة للتغيير اليوم. من جهته، قال وزير المال في جنوب إفريقيا، برافين غوردان، الذي يتحدث باسم 21 بلداً في القارة، إن كل إصلاح لحقوق التصويت في الصندوق منذ نحو ثلاثين عاماً يؤدي إلى تقليص حقوق التصويت لإفريقيا. وأضاف «لا يمكننا الاعتماد على إفريقيا جنوب الصحراء لمواصلة دعم الإصلاحات التي تهدف إلى تشريع صندوق النقد الدولي والاستمرار في الوقت نفسه في تقويض تمثيل عدد كبير من الدول». وأكدت وزيرة المال الدنماركية، مارغريتي فيستاغر، التي يتولى بلدها حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي أن أوروبا «تعمل» للوفاء «بالتزامها خفض تمثيل الدول الأوروبية المتقدمة في مجلس الإدارة مقعدين». من جهة أخرى، ذكرت الوزيرة الدنماركية بأن التقدم في إعادة التوازن إلى حقوق التصويت مرتبط بإبرام البرلمانات الوطنية لإصلاح أقرّ نهاية 2010. وقالت إن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تدرك مسئوليتها في نجاح تطبيق» هذا الإصلاح. وفي هذا الشأن، يبقى الاهتمام منصبّاً على الولايات المتحدة، أكبر دولة مساهمة في الصندوق. ويحتاج صندوق النقد الدولي إلى مصادقة الكونغرس على الإصلاحات التي أقرّت في 2010 لتدخل حيّز التنفيذ. وتكرّس هذه الاصلاحات صعود الدول الناشئة على حساب أوروبا خصوصاً. وقال مسئول أميركي الجمعة (20 أبريل الجاري) للصحافيين، إن الحكومة لم تقرر بعد متى ستقترح على الكونغرس التصويت على هذه المسألة.

الصين ستعزز موارد «الصندوق»

وفي السياق نفسه، قالت الصين إنها «لن تكون غائبة» عن خطط تعزيز موارد صندوق النقد الدولي وكررت ثقتها في اقتصادات منطقة اليورو وذلك بحس ما ذكر بيان لبنك الشعب الصيني أمس السبت 021 أبريل/نيسان 2012)، بعد اجتماع لصندوق النقد الدولي في واشنطن. وقال البيان الذي نشر على موقع البنك الصيني على الانترنت ملخصاً كلمات ألقاها مسئولون صينيون خلال الاجتماع: «فيما يتعلق بزيادة موارد صندوق النقد الدولي على أساس إجماع في المجتمع الدولي فإن الصين لن تكون غائبة عن الطاولة». ولم يحدد البيان حجم ما قد تساهم به الصين . وقال البيان إن الصين»تعتقد أن أوروبا تمتلك بشكل كامل الحكمة والقدرة على معالجة أزمة ديون اليورو بشكل ملائم والصين لديها ثقة في الاستقرار الاقتصادي والمالي لمنطقة اليورو».

العدد 3515 - السبت 21 أبريل 2012م الموافق 30 جمادى الأولى 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً