دعا كبار قادة العراق عقب اجتماع مطول في أربيل السبت (28 أبريل/ نيسان 2012)، غاب عنه رئيس الوزراء نوري المالكي المتهم بتهميش خصومه السياسيين، إلى تفعيل «آليات الديمقراطية» في إدارة شئون البلاد.
واجتمع الرئيس العراقي، جلال طالباني والزعيم السياسي مقتدى الصدر ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وزعيم قائمة «العراقية» إياد علاوي لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة. وانعقد اللقاء المفاجئ في مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في أربيل (320 كيلومتراً شمال بغداد).
وأعلن رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين للصحافيين إن اللقاء دعا إلى «تعزيز العملية الديمقراطية وتفعيل آليات الديمقراطية في إدارة شئون البلاد وتجنيبها المخاطر التي تستهدفها».
وأكد اللقاء على «ضرورة البحث في السبل الكفيلة في تفكيك الأزمة التي بات استمرارها يشكل خطراً داهماً على المصالح الوطنية العليا».
وجاء الاجتماع الموسع الذي انعقد بغياب المالكي، في وقت يشهد العراق منذ انسحاب القوات الأميركية نهاية العام الماضي أزمة سياسية على خلفية اتهامات يوجهها خصوم المالكي له بالتفرد بالسلطة. واتسعت أخيراً حدة الجدل بين المالكي والبارزاني، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الأولى إلى مستوى شديد التوتر.
واتهم بارزاني المالكي الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ مايو/ أيار 2006، في مناسبات عدة بـ «الدكتاتورية» والتفرد بالسلطة، فيما اتهمت بغداد أربيل بتهريب النفط من حقولها في الإقليم إلى إيران وأفغانستان.
وكان مسئولون في التيار الصدري أعلنوا الجمعة أن مقتدى الصدر، الذي يزور أربيل منذ الخميس، بحث في إقليم كردستان مسألة عدم التجديد لولاية ثالثة للمالكي، وأكد في الوقت ذاته معارضته إسقاط الحكومة الحالية.
من جانب آخر، اتهم مسئول كبير في الحكومة العراقية البنك المركزي العراقي بتهريب مبلغ 180 مليار دينار عراقي خلال السنوات الماضية بسبب» ضعف الإجراءات الرقابية على حركة الأموال».
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق لصحيفة «الصباح» الحكومية الصادرة أمس (السبت) إن «تقريراً سابقا أصدره ديوان الرقابة المالية أكد أن عمليات التحويل الخارجي لا تتم وفق القانون أو التعليمات وأن أقل من خمسة في المئة فقط من التحويلات تتم بطريقة قانونية».
وأضاف «أن عمليات التدقيق لعينة مقدارها مليار دولار من التحويلات الخارجية أظهرت أن عشرة ملايين دولار منها فقط تمت بوثائق ومستندات أصولية والتحويلات الأخرى تمت دون أي مستند وان تهريب هذه المبالغ من بلد مازال عرضة للفساد وعمليات غسيل الأموال لتمويل الارهاب يشكل صدمة كبيرة للحكومة». وذكر الأمين العام لمجلس الوزراء إنه تمت مطالبة محافظ البنك المركزي بتشديد الرقابة على حركة الأموال وتفعيل مكتب المفتش العام الذي عينه رئيس الوزراء ، إلا أن البنك رفض الإشراف على المفتش، إضافة إلى مطالبة البنك بتفعيل مكتب غسيل الأموال الصادر بقانون باعتباره من تشكيلات البنك المركزي والمسئول عن مراجعة عمليات التحويل».
العدد 3522 - السبت 28 أبريل 2012م الموافق 07 جمادى الآخرة 1433هـ