تكبدت القوات النظامية السورية أمس الأربعاء (2 مايو/ أيار 2012) الخسائر الأكبر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل ثلاثة أسابيع حيث شهدت مناطق عدة في سورية تصاعداً في العمليات العسكرية والاشتباكات بين الجيش والمنشقين.
وأسفرت الاشتبكات والعمليات العسكرية أمس عن مقتل 22 جندياً نظامياً وثلاثة منشقين وثلاثة مدنيين في مناطق عدة من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ففي ريف حلب (شمال)، قتل فجر أمس 15 من قوات الأمن السورية بينهم ضابطان كبيران برتبة عقيد و13 من عناصر الأمن وذلك إثر كمين نصب لهم على طريق بلدة الراعي، بحسب المرصد.
كما دارت اشتباكات عنيفة في مدينة حرستا ليلاً واستمرت حتى الفجر بين القوات النظامية من جهة، وجنود انشقوا عنها ومقاتلين من المجموعات المنشقة المسلحة من جهة أخرى أسفرت عن مقتل ستة جنود نظاميين، بحسب المرصد.
وتأتي هذه التطورات رغم انتشار مراقبين دوليين في مناطق عدة من سورية لمراقبة وقف إطلاق الذي يشهد خروقات متصاعدة.
ورأى رئيس بعثة المراقبين في سورية، الجنرال روبرت مود في تصريح لشبكة «سكاي نيوز» البريطانية من دمشق أن لبعثته «تأثيراً مهدئاً» للوضع الميداني في سورية إلا أنه أقر بأن وقف إطلاق النار «هش». وقال «نحن نرى من خلال الأعمال والانفجارات وإطلاق النار أن وقف إطلاق النار هش فعلاً، وليس قوياً»، مضيفاً «لكن ما نراه أيضاً على الأرض هو أنه في المناطق التي يوجد فيها مراقبونا، يكون لـ (وجودهم) تأثير مهدىء». وأعلن مسئول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، إيرفيه لادسو الثلثاء أن انتهاكات وقف إطلاق النار حتى الآن «مصدرها الجانبان»، أي قوات النظام والمعارضة المسلحة.
ورفض المسئول تحديد وتيرة هذه الانتهاكات، مشيراً إلى أن المراقبين المنتشرين في البلاد لاحظوا احتفاظ القوات النظامية بأسلحة ثقيلة مثل المدافع والآليات المدرعة «في غالبية الأماكن حيث هم موجودون»، وهو ما يتنافى مع خطة المبعوث الدولي، كوفي عنان. واتهمت منظمة «هيومن رايتش ووتش» الأربعاء السلطات السورية بارتكاب «جرائم حرب» في محافظة إدلب (شمال غرب)، متحدثة عن قيامها بقتل 95 شخصاً وإحراق وتدمير مئات المنازل في عملية عسكرية سبقت دخول وقف إطلاق النار. وجاء في بيان للمنظمة «بينما كان الدبلوماسيون يناقشون تفاصيل خطة عنان للسلام، كانت الدبابات والمروحيات السورية تهاجم بلدات إدلب واحدة تلو أخرى».
وفي التداعيات الاقتصادية للأزمة، توقع رئيس صندوق النقد الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، مسعود أحمد انكماش إجمالي الناتج المحلي لسورية هذه السنة بشكل ملحوظ. وعزا أحمد التراجع المتوقع في الاقتصاد خصوصاً إلى العنف والعقوبات على القطاع النفطي السوري.
ويفترض أن يصل عدد المراقبين في سورية إلى 300 بحسب خطة كوفي عنان التي تنص على وقف العنف بإشراف أممي، وسحب الأسلحة الثقيلة من المدن، والسماح بدخول المساعدات والتظاهر السلمي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية.
ورفضت السلطات السورية منح ثلاث تأشيرات لمراقبين دوليين، إلا أن دمشق أشارت إلى أن الاختلاف يتعلق بجنسية المراقبين ولم تثر موضوع رفض التأشيرات.
في عمّان، أعلن العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني خلال لقائه وفداً من مساعدي أعضاء الكونغرس الأميركي عن «قلقه حيال تطورات الوضع» في سورية، مشدداً على «ضرورة وقف العنف والتوصل إلى حل سياسي للأزمة» وعلى دعم خطة عنان.
العدد 3526 - الأربعاء 02 مايو 2012م الموافق 11 جمادى الآخرة 1433هـ
اللهم انصر الشعب السوري
الا يكفي هذا الجبان تسلطه على اعناق الشعب المسالم....
ولكن لكل ظالم نهاية...