ذكرت لجنة حماية الصحافيين في تقرير لها صدر أمس الأربعاء (2 مايو/ أيار 2012) أن عشر دول في العالم فرضت رقابة صارمة على الإعلام من خلال منع دخول وسائل الإعلام الدولية و قمع الصحافيين في الداخل.
وقالت اللجنة التي تتخذ من نيويورك مقراً لها في أول تقرير لها منذ العام 2006 والذي صدر بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحل اليوم (الخميس) إنه من بين الدول العشر سورية وإيران وكوريا الشمالية حيث تفرض هذه الدول قيوداً هائلة على تدفق المعلومات و هذا يشكل تداعيات شديدة بالنسبة للاستقرارالجيوسياسي والنووي». وتتصدر إريتريا القائمة تليها من حيث الأهمية كوريا الشمالية وسورية وإيران و غينيا الاستوائية ثم أوزبكستان وميانمار والمملكة العربية السعودية وكوبا وبيلاروس. وجاء في التقرير «إن الدول العشر الأكثر تشديداً على الرقابة تستخدم مجموعة كبيرة من أساليب الرقابة بداية من حجب المواقع الإلكترونية وإرسال القنوات الفضائية من جانب إيران إلى أنظمة الرقابة في السعودية وبيلاروس». وأشارت اللجنة إلى أن إريتريا تسمح فقط لوسائل الإعلام الحكومية التي تسيطر عليها وزارة الإعلام كما أن الصحافيين لا يتمتعون بالحرية التحريرية و يتبعون التعليمات عند تناول قصة صحافية. وقالت اللجنة إن الذين يرسلون تقارير إخبارية للخارج يتم سجنهم واحتجازهم لفترة من الوقت دون لقاء أسرهم أو محامييهم. وأوضحت اللجنة أن الدول التي احتلت المرتبة الثانية في قائمة 2012 كانت أوزبكستان و إثيوبيا والصين والسودان وتركمانستان و فيتنام. وقد كثفت سورية وإيران العام الماضي من الرقابة بصورة كبيرة رداً على الثورات الشعبية وتضمنت هذه الإجراءات منع وسائل الإعلام الدولية والهجوم على المنافذ الإعلامية المحلية.
وقالت اللجنة أن تسعة صحافيين على الأقل قتلوا أثناء تأدية عملهم في سورية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كما لقي ستة أشخاص آخرين حتفهم في ظروف «يشتبه أن تكون الحكومة وراءها». وأضافت اللجنة أن إيران لديها أحد أنظمة مراقبة الإنترنت الأكثر تشدداً في العالم حيث تعمل على سجن الصحافيين لقمع المعارضة ووقف التغطية الإخبارية للقضايا المهمة. وأوضحت اللجنة أن حكومة كوريا الشمالية تتحكم في محتوى الـ 12 صحيفة الرئيسية في البلاد و 20 مجلة و شبكة، كما أن النخبة الحاكمة تستطيع الاطلاع على محتوى الشبكة العنكبوتية العالمية ولكن المواطنين لا يستطيعون الاطلاع على المعلومات الحكومية إلا بصورة محدودة. ويشار إلى أن بعض الدول التي تضمنتها قائمة 2012 كانت مدرجة بالفعل على قائمة 2006 وهي كوريا الشمالية وميانمار وتركمانستان وغينيا الاستوائية وليبيا وإريتريا وكوبا وأوزبكستان وسورية وبيلاروس.
العدد 3526 - الأربعاء 02 مايو 2012م الموافق 11 جمادى الآخرة 1433هـ