اقتحمت قوات الأمن السورية فجر أمس الخميس (3 مايو/ أيار 2012) جامعة حلب شمال البلاد التي تشهد حركة احتجاجية متصاعدة منذ أشهر وأطلقت النار فيها ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من الطلاب واعتقال آخرين، فيما يتابع المراقبون الدوليون مهمتهم في البلاد لمراقبة وقف إطلاق النار وسط خروقات يومية متصاعدة.
وقال المتحدث باسم «اتحاد تنسيقيات حلب» محمد الحلبي في اتصال عبر سكايب مع وكالة «فرانس برس» إن «عناصر من الأمن اقتحموا المدينة الجامعية ليلاً بأعداد كبيرة وأطلقوا النار في حرم الجامعة، وذلك عقب خروج تظاهرة طلابية حاشدة تنادي بإسقاط النظام».
وقتل جراء ذلك أربعة طلاب على الأقل، وجرح 28 آخرون، واعتقل نحو 200 طالب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وخرجت تظاهرات عقب ذلك في عدد من أحياء مدينة المدينة نصرة للجامعة، بعدما ترددت أنباء عن ما جرى في الجامعة بين السكان، بحسب تنسيقيات.
كما خرجت تظاهرات تضامناً مع الجامعة في مناطق عدة، لاسيما في درعا (جنوب) ودير الزور (شرق)، بحسب ما أفادت لجان التنسيق المحلية. وخرجت تظاهرة في ساحة الجامعة احتجاجاً على أحداث المدينة الجامعية، واجهتها قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، بحسب المرصد.
على إثر ذلك، أعلنت إدارة جامعة حلب تعليق الدروس في كافة كلياتها «بسبب الظروف الحالية»، بحسب ما جاء في الموقع الإلكتروني للجامعة.
وقال محمد الحلبي إن «طلاب الجامعة منعوا من دخول الجامعة وأبلغوا بهذا القرار، كما أبلغوا بقرار إغلاق المدينة الجامعية (سكن الطلاب) حتى أجل غير مسمى». وأضاف أن عناصر الأمن «اقتحموا مساكن الطلاب قبل الظهر وطردوا الطلاب ورموا ممتلكاتهم وأحرقوا بعض الغرف».
إلى ذلك، اعتقلت الأجهزة الأمنية صباح أمس نجلي المعارض السياسي البارز فايز سارة بسام ووسام واقتادتهما إلى جهة مجهولة من دون بيان سبب الاعتقال، بحسب ما أفاد والدهما. وقال سارة (أحد مؤسسي «رابطة الصحافيين السوريين» المتضامنة مع الاحتجاجات) إن العناصر الأمنية لم تصرح إلى أي جهة أمنية تنتمي ولم تبرز مذكرة توقيف ولم تفصح عن التهمة التي اقتيد بسببها» الشقيقان.
وفايز سارة واحد من المثقفين الذين تمت دعوتهم لحوار مع جهات مقربة من السلطة في بداية الاحتجاجات، إلا أن السلطات اعتقلته عقب ذلك بشهرين.
ميدانياً، نفذت قوات الأمن السورية مداهمات منذ صباح أمس في الأراضي الزراعية المحيطة بحرستا، وفي منطقة الملعب في مدينة دوما بريف دمشق، بحسب المرصد. وأفادت لجان التنسيق المحلية بتنفيذ قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في قرية دف الشوك بريف دمشق. وقال مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق في بيان إن قوات الأمن اقتحمت مدينة يبرود.
وفي ريف حمص (وسط) قصفت القوات النظامية قرية غرناطة المجاورة لمدينة الرستن التي تعد أحد معاقل الجيش السوري الحر في حمص، بحسب ما أفاد ناشطون في الرستن. وقتل منشق ووالده قرب مدينة الحولة برصاص القوات النظامية، وقتل جندي نظامي على إثر إصابته بإطلاق رصاص في القصير، بحسب المرصد.
وفي إدلب قتلت سيدة برصاص عشوائي من حاجز أمن في قرية صراريف. وقال المرصد إن قوات الأمن أجبرت الطلاب في مدينة احسم بجبل الزاوية على الخروج بمسيرة مؤيدة للنظام صباح اليوم. وفي دير الزور (شرق) اقتحمت القوات النظامية بلدة موحسن وأطلقت النار فيها عشوائياً، وفقاً للمرصد.
العدد 3527 - الخميس 03 مايو 2012م الموافق 12 جمادى الآخرة 1433هـ
تبادل الخبرات في قمع الشعوب
هذا هو الشيء المشترك في الدول العربيه تبادل الخبرات في قمع الانسان الذي لا يجد ناصر الا الله لا والحين نوعية السيارات بعد تتشابه اقول مبروك لليابان